دريان اتصل بعون منوها بحكمته واطمأن منه الى ان الامور سائرة نحو النهاية السعيدة مخزومي: نراهن على اللقاء بين رئيس الجمه

11/17/2017 - 15:44 PM

 

وطنية - اجرى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اتصالا برئيس الجمهورية العماد ميشال عون جرى خلاله بحث ما آلت إليه الأمور بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، ونوه المفتي دريان ب"الرئيس عون على حكمته الكبيرة في معالجة الأمور للخروج من الأزمة الراهنة"، وطمأن الرئيس عون المفتي دريان ان "الأمور سائرة نحو النهاية السعيدة".

مخزومي
واستقبل المفتي دريان في دار الفتوى رئيس "حزب الحوار الوطني" المهندس فؤاد مخزومي وعرض معه شؤون الدار والأوضاع العامة في البلاد.

وبعد اللقاء، قدر مخزومي عاليا "دور المفتي دريان المهم جدا في هذه المرحلة الصعبة والحرجة التي يمر بها لبنان"، مشيرا إلى أن دار الفتوى برهنت أنها الدار الجامعة التي تخطت الألعاب السياسية وجمعت مختلف الأفرقاء من حولها".

وجدد ثقته ب"حرص سماحته على توحيد الصف السني وعلى مصالح الطائفة السنية عموما، وكذلك تمسكه بالسلم الأهلي ورعايته الدائمة للوحدة الوطنية". وشكر "سماحته على مواقفه المعتدلة وجمعه اللبنانيين كافة من حوله وتركيزه على العيش المشترك والحفاظ على موقع رئاسة الحكومة والميثاقية التي كفلها الدستور".

وأثنى أيضا على "المواقف المعتدلة والتنسيق بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري الذي كان مهما جدا لتجاوز هذه المرحلة الصعبة":.

وإذ أبدى اطمئنانه الى "المبادرة الفرنسية التي أراحت الساحة السياسية والشعبية وسحبت الاحتقان من الشارع"، رحب ب"العودة القريبة للحريري إلى لبنان"، معتبرا أنها "تعيد الأمور إلى نصابها وتستكمل العقد الدستوري وتعيد الشراكة الوطنية إلى وضعها الطبيعي".

وقال: "بحسب المعلومات، سيصل الرئيس الحريري إلى فرنسا السبت، ونتمنى أن يكون الأسبوع المقبل في بيروت لنزوره ونقول له إننا نحبه ونبني على الشيء مقتضاه".

وأضاف: "نحن نراهن على اللقاء بين الحريري والرئيس عون بعد عودته لقراءة ملامح المرحلة المقبلة، ولم نلجأ إلى التدويل وتعاطينا مع الأزمة الراهنة بهدوء، ونتمنى على الحريري العودة عن الاستقالة".

وردا على سؤال عن تداول اسم المهندس مخزومي مرشحا لرئاسة الحكومة في حال إصرار الحريري على استقالته، قال مخزومي: "الحريري هو رئيس حكومتنا، فليعد إلى لبنان لنعرف موقفه النهائي ومن الضروري أن يعود عن استقالته في هذه المرحلة الدقيقة"، معتبرا أن "الحفاظ على التسوية التي حصلت أمر مهم وأنه يمكن تعديلها في حال وجود أي مآخذ عليها، وخصوصا أن الانتخابات آتية بعد ستة أشهر". واعتبر أن "المهم اليوم أن نركز على عودة الحريري إلى لبنان وتراجعه عن استقالته وليس التفتيش عن بديل يتولى رئاسة الحكومة"، مشددا على "أهمية الاستقرار أولا وأخيرا".

وشدد مخزومي على "أهمية الحوار السعودي - اللبناني المباشر"، معتبرا أن "من مصلحتنا أن نتحاور مع المملكة التي وقفت إلى جانبنا دائما، ومشددا على "أهمية أن يكون الحوار هو المسار الطبيعي بين لبنان والمملكة التي لطالما كانت شقيقة وصديقة للبنان وسوف تبقى مهتمة باستقرارنا".

وتمنى على الجميع "عدم إدخال لبنان في أزمة مع المملكة"، آملا أن" يسود التواصل والتفاهم وأن تحل الأزمة بالتفهم والمودة بين البلدين بعيدا من التدويل".

وأضاف: "يجب الالتفات إلى مآخذ المملكة في المرحلة الأخيرة"، لافتا إلى أن "على الدولة اللبنانية والمملكة الوصول إلى ثوابت من دون أن ننسى العدد الكبير للبنانيين العاملين في السعودية ودول الخليج لأن دورهم مهم جدا كمواطنين لبنانيين وكداعمين لاقتصاد بلدنا".

وأكد أيضا أن "المهم أن ننأى ببلدنا عن الفوضى المنغمس فيها محيطه والغموض الذي يلف مستقبل هذا المحيط، وأن يتم تأمين جميع مستلزمات الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في المرحلة المقبلة".

واعتبر أن "الاستقرار المالي مهم جدا في هده المرحلة وأن أي خضة سياسية ستؤثر سلبا على سعر صرف الليرة اللبنانية"، مشيرا إلى أن "الأولويات اليوم هي مصلحة المواطن والتعافي الاقتصادي والمعيشي والاستقرار الأمني".

وختم: "المرحلة المقبلة تتطلب الهدوء والتواضع، ونتمنى الحد من التحليلات والمواقف المتشنجة وعدم استباق الأمور"، آملا أن "يكتمل العقد الدستوري خلال عيد الاستقلال بوجود الرؤساء الثلاثة على المنصة كي نظهر للعالم وحدة الصف الداخلي وأن لبنان بلد موحد فعلا ولا تسوده الخلافات".

المفتي دريان
وابدى المفتي دريان أمام زواره "ترقبه ومتابعته لمسار الأمور التي تخيم على لبنان بعد استقالة الرئيس الحريري من رئاسة الحكومة". وركز على "ضرورة معالجة أسباب الاستقالة"، مشيرا الى ان "كل اللبنانيين في انتظار عودة الرئيس الحريري ليمارس دوره الوطني الكبير في كل ما يصب في مصلحة لبنان أولا"، واكد ثقته ب"حكمة القيادات السياسية والدينية وبوعي المواطنين عموما الذين هم وحدة متكاملة جامعة وترعى شؤونهم الدولة اللبنانية من خلال الميثاق الوطني الذي أقرته وثيقة اتفاق الطائف برعاية المملكة العربية السعودية وأشقائها العرب". واعرب عن امله "الكبير بالأشقاء العرب أن يستمروا دائما باحتضان لبنان وشعبه لما فيه المصلحة العربية المشتركة"، داعيا الى "تحييد لبنان عن كل ما يجري في المنطقة العربية".



=======م.ع.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment