باسيل من برلين: أي اعتداء سياسي خارجي على لبنان ستكون نتائجه عكسية غابرييل: نرحب بدعوة ماكرون للحريري الى باريس

11/16/2017 - 19:01 PM

 

وطنية - قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل، بعد المحادثات التي عقداها في برلين، "تشرفت اليوم بلقاء الوزير غابرييل، الذي سبقنا بمواقف داعمة للبنان أكدت وجوب عودة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى البلد وأهمية عدم التلاعب أو التدخل في الشؤون اللبنانية وعدم المساس بالاستقرار والسيادة في لبنان، لأنه ليس ألعوبة بيد الآخرين. لم أجد الحاجة إلى الكثير من الشرح، كما هو حاصل في لبنان لأن الوزير سبقنا في قراءة لما هو حاصل، والذي ليس بالأمر الطبيعي ولا يدخل في المسار الذي كان قائما في لبنان".

أضاف: "حملت معي رسالة سلام ومحبة إلى الدولة الالمانية من اللبنانيين الذين لم يعرفوا يوما الاعتداء على الآخرين، فسياسة لبنان واضحة في هذا المجال، لأنه يعتمد النأي بلبنان عن مشاكل الخارج وعدم التدخل في مشاكل الآخرين كي لا يتدخل الآخرون بقضايانا الداخلية وعدم الاعتداء على أي دولة لكونها لا تعتدي علينا، وهذا ما نحن في صدد المطالبة به، وهو أن تساعدنا الدول الصديقة على وقف السياسات الخاطئة والمتهورة التي تؤدي إلى تعزيز التطرف والارهاب فيما نحن نواجهه، والتي تخلق ردات فعل متطرفة. هذا التطرف يطال كل دول العالم، بمن فيها أوروبا، ويغير معالمها السياسية، ويخلق ردات فعل تؤدي بنا الى مشهد من العنف".

وتابع: "لبنان والمانيا يعيشان على التفاهم والوئام والحوار، ودولة الرئيس الحريري في هذا المجال هو شريك لبناني فعلي معتدل ويسوق الاعتدال في لبنان والعالم. لذا، يجب دعمه، لا محاربته، لأن محاربته تؤدي إلى تعزيز الافكار المتطرفة التي تعاني منها أوروبا ولبنان. كما تؤدي إلى التلاعب باستقراره والمساس باستقرار لبنان، وبأي شكل أتى إن كان على شكل تعطيل لحياتنا السياسية أو فرض إجراءات أو عقوبات على اقتصادنا، والنتيجة ستكون مباشرة على النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وعلى اللبنانيين الذين ستضعهم في وضع هش ينقلهم إلى حالات أخرى، ومنها اللجوء إلى أوروبا وخلق أوضاع غير مستقرة، كما حصل في الأزمة السورية وما عانت منه ألمانيا وأوروبا في هذا المجال".

وأردف: "نطالب ألمانيا بما لديها من علاقات سياسية حول العالم بألا تسمح بالقيام بمغامرات غير محسوبة تضر بأوروبا وتؤول الى الفشل. وأي مغامرة إن كان يروج لها البعض عسكريا من قبل اسرائيل ضد لبنان ستنتهي بالخسارة، وبالتالي سيخسر لبنان ويدمر، إنما سيخرج منتصرا، لأنه يدافع عن أرضه. وأي اعتداء سياسي خارجي على لبنان ستكون نتائجه عكسية. ومن هنا، جولتنا ولقاءاتنا مع الوزراء، وآخرها كان في الفاتيكان الامس مع سكرتير الدولة ووزير الخارجية، ونأمل أن يصلي البابا للبنان ويطالب برفع الاذية عنه".

وقال: "لبنان قدم الكثير وما زال إلى المجتمع الدولي، نظرا لتحمله الأعباء في الأزمة السورية، واستوعب ما لم يستطع العالم كله وأوروبا أن يتحملاه. لبنان يجب أن يكافأ على ذلك، لا أن يعاقب، وفي الحد الأدنى يجب أن يترك لنفسه ليحدد مساره الداخلي الذي أعطى نتائج إيجابية على وضعه، لا سيما أننا شهدنا في هذا العام الكثير من الامن والاستقرار والاتجاه نحو مزيد من الديمقراطية، من خلال قرار الشعب اللبناني باختيار ممثليه، والانتخابات المقبلة في أيار عام 2018 وإفساح المجال للبنانيين لينهضوا باقتصادهم. هذا ما كان يحصل، وكل ذلك يؤدي إلى تقوية لبنان والدولة، ويكون شريكا لأصدقائه بحماية نفسه وحمايتهم وبمواجهته معهم الارهاب والتطرف، ولبنان شريك اساسي في مواجهة هذا التطرف، ولا يجب السماح بإغراقه في مستنقع من العنف، لن تكون نتائجه إلا وخيمة على الجميع".


وختم باسيل: "لقد أظهر لبنان حتى الآن مناعة وحكمة ووحدة كبيرة تجاه هذه الأزمة، ونحن مستمرون بها ومتكلون على لقاءاتنا ولعدم الدخول في تصعيد ديبلوماسي آخر. نحن ننتظر في الأيام القيلة المقبلة عودة رئيس حكومتنا سعد الحريري إلى بلاده ليقوم بما يراه مناسبا، فالحرية في لبنان مصانة ومعطاة للجميع ليتخذوا قراراتهم السياسية من تلقاء ذاتهم، ومن دون الاملاء من الخارج أيا كان هذا الخارج، نحن نرفض أي دولة أن تتعاطى في شؤوننا الداخلية، ويجب أن نعتاد كلبنانيين ويعتاد علينا المجتمع الدولي بأننا دولة حرة سيدة مستقلة تتخذ قراراتها بذاتها لمصلحة شعبها".

غابرييل
من جهته رحب غابرييل ب"دعوة الرئيس الفرنسي لرئيس الحكومة سعد الحريري للذهاب الى باريس، معتبرا ان "هذا اشارة واضحة أنه غير مقيد في حريته، ونتوقع عودته ليتنسى للبنان فرصة التتغلب على تحدايته وهذا أهم ما يمكن تحقيقه ويجب تحقيقه".

وقال: "اننا نهتم اهتماما كبيرا بوحدة واستقرار لبنان ونقف الى جانب لبنان والذين يريدون المحافظة على وحدة وسيادة البلد، ونطالب سياسي المنطقة التصرف بحكمة فيما يتعلق بهذا النزاع"، مؤكدا ان "الاستقرار في مصلحة المنطقة بأكملها والنزاعات الموجودة أصلا كثيرة في اليمن والعراق وسوريا".

وشدد على أن "التعايش الجدي ممكن في البلد الذي عايش الحرب الاهلية والتوترات الداخلية"، وقال: "وجود مليون ونصف لاجئ عبء جسيم على البلد يضاف الى اعباء الحروب الاقليمية، وهذا البلد يستحق الدعم والمساعدة السياسية والاقتصادية ونحن مستعدون لذلك".

وشكر باسيل على "التشاور الذكي الذي قام به وعلى ملاحظاته على سياستنا، فمصلحتنا القيام بما وسعنا للحفاظ على الوحدة والسيادة".
 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment