عملية حاسمة في جرود عرسال مرتقبة في أية لحظة القيادة العسكرية تحـدّد التوقيت بنـاء لمعطيات متوافرة لديهـا

07/11/2017 - 18:39 PM

 

(أ.ي) – عملية حاسمة ضد الإرهابيين في جرود عرسال باتت مرتقبة ومتوقعة في أية لحظة "حسب تعبير مصادر أمنية مواكبة"، وذلك بالنظر الى تقلّص نفوذ "داعش" في المنطقة لا سيما في سوريا والعراق. وبالتالي من الطبيعي أن يتجه العناصر المنتمين إليه نحو أماكن يعتبرونها "آمنة" وممكن التحرّك فيها بسهولة. من هنا تبرز الحاجة الى ضبط الوضع في الجرود، كي لا تشكل نقطة ملاذ للمسلحين لممارسة ما قاموا به في الدول المجاورة.
وجود المسلحين
واعتبرت المصادر أن أهمية تنفيذ هذه "المعركة" تبرز أكثر فأكثر مع ما تمّ ضبطه من أحزمة ناسفة في المخيمات خلال العملية العسكرية الإستباقية الأخيرة، وبالتالي لا بدّ من إنهاء "الوجود العسكري للمسلحين".
ورداً على سؤال حول التوقيت في ضوء ما يُحكى أنها ستنفّذ قبل منتصف تموز، أجابت المصادر: التوقيت تقرّره القيادة العسكرية حين تجد أن الظروف باتت مؤاتية، انطلاقاً من أن أي عمل عسكري تفرضه تطورات معينة بدءاً من مجريات المحاور والتكتيك العسكري.
الحسم ضرورة
وشدّدت المصادر على أن الحسم بات ضرورة، ولا بدّ من الإستفادة من الإجماع السياسي والشعبي والوطني على ضرورة إنهاء الإرهاب في لبنان، مشدّدة على أن المؤسسة العسكرية كما كل الأجهزة الأمنية تفصل ما بين النازحين السوريين وبين المسلحين الذين يختبئون أحياناً في أوساط الآمنين.
عملية 30 حزيران
وفي هذا السياق، عادت المصادر الى عملية 30 حزيران، حيث تساءلت عن أسباب وجود الأحزمة الناسفة في مخيمات النازحين:
- إذا كانت ستفجر ضد النازحين فهذا إرهاب ضد أنفسهم حاصل على الأراضي اللبنانية.
- إذا كانت وجهتها الداخل اللبناني فأيضاً إرهاب لا بل جريمة كبرى.
وفي هاتين الحالتين لا بدّ للأجهزة ولا بل مديرية المخابرات التحرّك والقيام بما هو لازم لحماية البلد وانطلاقاً من الغطاء الشعبي الكبير الذي تحظى به.
- إذا كانت وجهتها الداخل السوري، فإن الأمر مستبعد لأن الجميع يعلم الحدود ممسوكة وشبه مقفلة.
وأضافت المصادر: بالتالي كل الحجج لوجود أحزمة ناسفة في أي مخيم لا تنطلي على أحد.
"استدعاء" كلمة مضخّمة
وفي سياق متصل، قلّلت المصادر من أهمية كلمة "استدعاء" رئيس الحكومة سعد الحريري لقائد الجيش العماد جوزف عون، قائلة: قائد الجيش موظف في الدولة اللبنانية ومن الطبيعي أن يطلب رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة القيام بزيارة إليهما، وبالتالي تفسيرها وكأنها تعبير عن إنزعاج الحريري من عملية عرسال ليس في مكانه إطلاقاً، بل على العكس من حق رئيس الحكومة استيضاح قائد الجيش حول ملف مرتبط بعمله خصوصاً وان الأول يُسأل عما يحصل، لا سيما في مجلس الوزراء، ويفترض أن تكون لديه الأجوبة الكافية والوافية.
الواقع الميداني
وأوضحت المصادر ان قائد الجيش هو أكثر مَن يعلم بمعطيات الواقع الميداني، علماً أن الموضوع يتناول عملية بمستوى ما حصل في عرسال لا يناقش عبر البريد ولا بواسطة المندوبين.
ولفتت المصادر الى أن خطاب الرئيس الحريري بعد الإجتماع الأمني الذي عقد أمس في السراي الكبير أوضح الإلتباس وأكد أن الدولة غير منقسمة.
أما عن وفاة الموقوفين السوريين الأربعة، أشارت المصادر الى أن هذا الأمر أحيا العصب الذي كان سائداً في مرحلة سابقة حول النازحين، لكن التحقيق ما زال مستمراً ونتائجه ستصدر قريباً وستبدّد كل الشكوك.
الإستقرار قرار متخذ
على المستوى السياسي، أكدت أوساط وزارية التفاهم الأمني بين مختلف القوى لا سيما لجهة الحفاظ على الإستقرار وهذا الأمر قائم منذ ما قبل الإنتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة، خصوصاً وأن الأمن هو مناخ سياسي صبّ في مصلحة الجميع وليس فقط أداة.
الحملة الشعواء
وإذ استطردت للإشارة الى أن الإستقرار الأمني وحده لا يكفي إذ يجب ان يترافق مع استقرار اقتصادي واجتماعي يلمسه المواطنون، استنكرت الأوساط الحملة الشعواء التي استهدفت الجيش بعد نجاح عملية عرسال، معتبرة أن لقاء الأمس جاء بعدما كان حصل ما حصل على مدى أسبوع كامل. وقالت: رغم كلام الحريري الايجابي إلا أن ما قيل ترك آثاره فقد "سبق السيف العزل"، مشدّدة على ضرورة المعالجة الهادئة والتعاطي بمعايير دقيقة من أجل الحفاظ على الإستقرار القائم.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment