الحريري يؤكد في واشنطن ثوابت لبنان بعدم دمج النازحين لازاريني: العودة قبل اوانها قد تجـر الى لجـوء نهائـي

07/08/2017 - 10:31 AM

AAI

 

المركزية- جاء الإعلان عن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن في الثاني والعشرين من الجاري ولقائه سيد البيت الأبيض دونالد ترامب في خضم الجدل القائم حول التفاوض مع السلطات السورية لتأمين عودة النازحين السوريين الى بلدهم.

وإذا كان من البديهي أن يتطرق رئيس وزراء لبنان ووزير خارجيته جبران باسيل وأعضاء الوفد مع المسؤولين الأميركيين إلى أزمة النازحين التي أنتجت سبحة أزمات أمنية واجتماعية واقتصادية متشبعة لا يزال لبنان يتخبط فيها، فإن البحث، بحسب ما أفادت أوساط سياسية "المركزية" سيتفرع إلى أمد وجود النازحين في لبنان، وما إذا كان من خطة تلحظ عودتهم تدريجيا مع تأكيد ثوابت لبنان في عدم إفساح أي مجال من قبل الحكومة اللبنانية، لدمج هؤلاء في المجتمعات المضيفة لاعتبارات عدة أولها مسألة التوطين.

وفي حين حسم الوزير باسيل آفاق العلاقة مع الجانب السوري الرسمي بقوله " إن العودة تتم اما عبر الحكومة السورية اومن دونها" وكأنه بذلك ينفي أي حاجة للتفاوض، مع إشارته إلى أن العلاقات الديبلوماسية والأمنية والعسكرية قائمة، سيحمل الوفد طلبا إلى الأميركيين بالعمل على تحقيق العودة الآمنة للنازحين بعيدا من الصفة الطوعية التي يتمسك بها الاطراف الدوليون، في ضوء الاعتبارات الوطنية التي تحكم التعامل مع ملف النازحين.

وإزاء التباين في مقاربة المسألة بين لبنان والمجتمع الدولي، فإن الوفد سيشرح توجهات لبنان ويعرض التصور المتضمن ترتيبات العودة على مراحل. وسيجدد باسيل الاصرار على أن الحل لأزمة النزوح يبدأ بعودة آمنة للنازحين إلى المناطق الممكنة داخل سوريا على دفعات، الكلام الذي لم يرق للمسؤولين الغربيين ولا حتى الى حلفاء سوريا وظهر ذلك جليا في تصريح وزير خارجية الصين وانغ يي، ونائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني الذي اعتبر ان العودة تأتي بعد الحل النهائي وان لا أحد يمكنه أن يتكهن الى متى ستطول هذه الفترة.

وقال المسؤول الاممي في رد مبطن على الجانب اللبناني: "لا نزال بعيدين عن حل سلمي للنزاع ولا تزال هناك أعمال عدائية، والدفعة الأولى للنازحين العائدين إلى عسل الورد لا يمكن اعتبارها في سياق عودة منظمة بل فردية.

أما بالنسبة الى الديبلوماسية اللبنانية، يقضي التحرك في المحافل الدولية بالعمل مع الجهات المعنية من اجل تأمين عودة آمنة لا طوعية وتهيئة ظروف ممهدة لها وعدم الرضوخ لنداءات من يقف في وجه هذا الامر.

ويكمن الاختلاف بين المقاربتين في طوعية العودة التي حارب وزير الخارجية من دون جدوى من أجل حذفها من متن قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254 الصادر في كانون الاول 2015، ووجه آنذاك رسالة إلى الأمين العام السابق للامم المتحدة بان كي مون، معتبرا أن إصرار اللاعبين الدوليين على طوعية العودة، حتى في ما بعد انتهاء النزاع أمر يثير مخاوف لبنان الذي يتهدد كيانه وأمنه في حال إطالة فترة بقاء النازحين السوريين فيه وفرض أي شكل من اشكال اندماجهم في المجتمع اللبناني.

من هذا المنطلق، جاء استعمال كلمة "نازحين" وليس "لاجئين" في سياق حماية لبنان من أي تبعات متأتية من متطلبات اللجوء، مراعاة للدستور اللبناني الذي يمنع التوطين وكون لبنان غير موقع على اتفاقية اللاجئين.

هذه الإشكالية حملتها "المركزية" إلى لازاريني سائلة كيف يمكن الطلب إلى لبنان الالتزام بمبادئ اللجوء وطوعية العودة وهو ليس طرفا في الاتفاقية؟ فقال: "صحيح ان لبنان ليس طرفا في الاتفاقية لكنه في المقابل التزم مرارا بعدم الإعادة القسرية، وهذا يعني أنه لا يمكن اجبار اللاجئين السوريين على العودة. كما أن هناك مساراً سياسياً جارياً حاليا وهذا يعني أن كل ما يتعلق بمسألة العودة يجب أن يمر عبر هذا المسار.

وفي وقت تتحضر الدفعة الثانية من النازحين لمغادرة عرسال الى عسال الورد بإرادتهم وتزايد إعداد الراغبين بالعودة يوما بعد يوم، أكد لازاريني أن في حال تمت العودة والنزاع لا يزال قائما فإن خطر ديمومة اللجوء الثاني يصبح اكبر بمعنى ان العودة قبل اوانها قد تجر نزوحاً او لجوءا نهائيا في المرة الثانية.

وكرر لازاريني"ان التزام الحكومة اللبنانية بعدم الإعادة القسرية يعتبر التزاما بعدم دفع الناس إلى العودة ولا حتى تشجيعهم للعودة إلى أمكنة لا يمكن ضمان الأمن فيها".
 

 


Warning: Use of undefined constant num - assumed 'num' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/btimescom/public_html/articles.php on line 557

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment