باسيل مثل عون في افتتاح معمل الجية لتوليد الطاقة: الدولة قادرة على إخراج لبنان من الظلمة ابي خليل: ننفذ خطة طوارىء لتصل

07/03/2017 - 11:30 AM

Arab American Target

 

وطنية - دشن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المحركات العكسية في حرم معمل الجية الحراري في حفل افتتاح معمل جديد لتوليد الطاقة الكهربائية، حضره النائب محمد الحجار ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل، وزير البيئة طارق الخطيب، أكرم مشرفية ممثلا وزير المهجرين طلال ارسلان، اندريه السرنوك ممثلا النائب جورج عدوان، الوزير السابق ماريو عون، قائمقام الشوف مارلين قهوجي ضومط، رئيس بلدية جدرا الأب جوزف القزي ممثلا راعي ابرشية صيدا ودير القمر المارونية المطران مارون العمار، المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال حايك وأعضاء مجلس ادارة وعمال ومستخدمين، المنسق العام لهيئة التيار الوطني الحر في الشوف بدري سالم، رئيس قطاع المهن الحرة في "جمعية المشاريع الاسلامية" المهندس احمد نجم الدين ممثلا الجمعية، رئيس "اللقاء التشاوري" في اقليم الخروب محمد صبحي عبد الله وممثلون عن الأحزاب والقوى السياسية ومشايخ من الطائفة الدرزية ورؤساء بلديات مخاتير وشخصيات،
وممثلون عن شركتي BWSC و MEP.

وكان الوزير باسيل وصل وأدت له ثلة من عناصر قوى الأمن الداخلي التحية، ثم قام يرافقه الوزير ابي خليل والنائب الحجار وحايك ومهندسون من المعمل والشركات المشغلة، بقص شريط افتتاح المعمل، ثم قام بجولة في ارجائه وأقسامه، وأزيح الستار عن لوحة تذكارية عن تاريخ المعمل والاحتفال برعاية رئيس الجمهورية.

باسيل
وانتقل الوزير باسيل بعد ذلك إلى موقع الإحتفال الذي استهل بتقديم من الزميلة نانسي صعب، وكانت له كلمة قال فيها: "نحتفل اليوم بإطلاق مشروع كهربائي جديد، مشروع طاقة جديدة، نقدمه نحن وإياكم للبنانيين، ثمرة تعب وعمل مضني، توصلنا الى ان نننشىء بعد 20 عاما، معملا كهربائيا جديدا، وهذا يدل على أمرين، اولا على تقصير كبير من الدولة اللبنانية، عندما لا تستثمر في القطاع الكهربائي، والذي هو قطاع دائما متناميا، والطلب فيه متزايد، فلا يمكن لفرد أن يكون يعمل انتاج أقل من تطور الطلب، وإلا حكما النتيجة هي عتمة، عتمة دقيقة او عتمة ساعات، النتيجة تكون عتمة وإتكال المواطن عل موارد بديلة، تكون سببا لكلفة اضافية عليه، فهذ ا هو المؤشر السيء". 

وأضاف: "اما المؤشرالجيد، فهو ان الدولة بدأت تعطي إنتاجا ونتائج للمواطن. فاليوم سمعت خلال جولتي القصيرة من المدير العام للكهرباء ان الانتاج هو حوالي 2150 ميغاوات حاليا، بينما في السنوات الثلاث الماضية لم نكن نتخطى ال 1500 او 1700 ميغاوات، وهذا دليل على ان الدولة تنتج اكثر، واكيد ليست في سرعة النمو والطلب الموجود. ان هذا الامر الذي نحن بصدده اليوم يضعنا امام وقائع وحقائق يجب ان نقولها للمواطن كما هي".

ولفت إلى أن "هذا المشروع يدل على أن الإدارة اللبنانية، الوزارات اللبنانية قادرة على أن تقوم بمشاريع بقدرتها الذاتية، الشيء الذي حصل نقاشا طويلا حوله في البلد، كانت الفكرة انه لا يمكننا ان نقوم بمشاريع الا عبر المؤسسات الدولية، لأن التمويل اقل كلفة، ولأن عبر مجلس الإنماء والإعمار والصناديق وغيرها، يكون هذا الشيء أسرع. بالعكس تبين اليوم ان هذا المعمل أخذ وقتا سريعا بالنسبة للمشاريع التي تتم عبر الصناديق الدولية، وكلفة تمويلها اقل، لأن هناك تمويل دولي له من مصارف خاصة بفوائد متدنية جدا، وبنتائج فعالة، أكنت لناحية كلفة المعمل أم كلفة الإنتاج".

وتابع: "إن الحقيقة الثانية والأساسية، وأعتقد من هنا يجب أن يكون سبب احتفالنا، لأن كل دولة وكل ادارة، تستطيع ان تعمل مشروع، المهم اذا كان المشروع منتجا ومفيد ام لا، واعتقد في مقاربة بسيطة يمكننا ان نرى ان هذا المشروع كلفته على المؤسسة وعلى المواطن، هي حوالى 10 سنتات بالكيلو وات ساعة، مع كلفة التشغيل والصيانة، ومع كلفة الإستهلاك الإستثماري، وبالتالي، هذه الكلفة التي هي 10 سنتات، هي اكيد متدنية بالنسبة للكلفة الإجمالية المتوسطة لكهرباء لبنان، والتي هي 14.1 سنتا كيلو وات بالساعة. وهذا يدل على ان المشروع كان فعالا، لأنه يخفض الكلفة الإجمالية لمؤسسة كهرباء لبنان. فمن هنا أي مشروع إستثماري ثاني للدولة، يجب ان يقع تحت هذا المعيار، ويجب ان يكون أقل من الكلفة الإجمالية التي تكلفها لمؤسسة كهرباء لبنان. فمن هنا يجب ان نعلم ان النقاش الكبير الذي يحصل في البلد على كلفة البواخر، فما هو المعيار الذي يجب ان نأخذه؟".

وقال: "هذا المعمل من خطة الكهرباء التي أقرت سنة 2010. قانون الكهرباء الذي يمول هذا المعمل كان سنة 2011. وفي سنة 2012 أطلقت المناقصة. وفي العام 2013 بدأ العمل بتنفيذ المعمل. نحن في سنة 2017، هذا معمل صغير، سريع التركيب وقد استغرق تنفيذه ثلاث سنوات، كان يمكن أن يأخذ وقتا اقل لولا بعض العراقيل، إنما هذا معمل منذ وقت مناقصته، وحتى وقت تشغيله من 2012 الى 2017، فالذي يقول انه يمكننا ان ننفذ معملا على الأرض بسرعة كبيرة، يكون يغش الناس، فقد يستغرق اقل من خمس سنوات تشيده، ولكن ليس سنتين او ثلاثة، لذلك فان كلفة هذا المعمل تم تمويله من الدولة عبر مصارف خاصة، وان الفيول المتوفر لا اعتقد انه بإمكان القطاع الخاص ان يبني لنا بكل ثقة اقل من هذه الكلفة، فأكيد ان كلفة القطاع الخاص ستكون اكثر من ذلك، لذلك فإن اي قطاع خاص يريد أن يعطينا الكهرباء، بواخر أو غيره، يفترض أن تكون أكثر من 10 سنتا حتى تكون مبررا للقطاع الخاص حتى يستمثر، والدولة حتى تقبل به اكيد يفترض ان تكون اقل من 14 سنتا، حتى يكون يخفض الكلفة على مؤسسة كهرباء لبنان وعلى المواطن. هذه المعادلة التي على اساسها اليوم الدولة والحكومة تقرر كيف يمكن ان تستثمر في الكهرباء وكيف تقدم الكهرباء للناس على اساس هذه الأرقام".

وأضاف: "على الدولة ان تقبل ان تكون الكلفة اكثر من 10 سنتات، وعليها ان ترفض الا ان تكون تحت 14 سنتا. عندما نذهب الى الغاز الطبيعي، هذه الكلفة تنخفض اكثر بكثير ويمكن ان تصل تحت ال 10 سنتات، لذلك، على لبنان أن يذهب ويتحول انتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي، وعندها يكون هناك وفرا كثيرا على المواطن. هذه الحقيقة التي يجب ان تقال للمواطنين، وكل ما هو غير ذلك فهو تشويش للحقيقة، وتشويه لذهن الناس وللحقيقة، والتي آمل من الحكومة وخصوصا بعد اعلان الوثيقة في بعبدا، حيث أصر الجميع على أن ننكب على انتاج المشاريع المفيدة للناس، أن تذهب الحكومة بسرعة وتحسم أمرها في كيفية ماذا ستفعل بهذا الموضوع، وليس على اساس مزايدات كلامية ولا على اساس تشويه للحقائق، بل على اساس حقائق علمية، ومن خلالها نكون نؤمن للمواطنين كهرباء اكثر وبكلفة أقل. فهذه هي كل قضية الكهرباء، وكيفما حضرت المناقصة، المهم ان تكون المناقصة شفافة، ان كانت عبر ادارة المناقصات، او عبر كهرباء لبنان كما يسمح القانون، أو عبر أي وسيلة مسموحة بحسب القوانين والأصول، تتم المناقصة وتكون شفافة، فتكون منها هذه النتيجة العلمية الرقمية البسيطة، والتي على اساسها تؤمن الدولة للناس حقوقهم وكهرباء أكثر، وكل ما هو غير ذلك، يكون يضيع لنا جهدنا ووقتنا ويكلف الدولة اللبنانية اموالا لا تحتسب بالسنوات، بل بالدقائق، فكل دقيقة عندما نقول كلفة الكهرباء مليار ونصف دولار بالسنة على الخزينة، ومليار وسبع مئة مليون دولار على المواطن و6 مليار غير مباشر على الاقتصاد، فلنحسب بالثانية قيمة خسارتنا من جراء الكهرباء، ولنحتسب بالثانية مدى توفيرنا على الناس، وكل مشروع اضافي نقوم به، هكذا يجب ان تكون محاسبة الجهات التي خلفه على اساسه".

وتابع: "هذا مشروع كهرباء ندشنه اليوم، وقد اصبح حقيقة. هل هناك احد من اللبنانيين او من الخبراء اللبنانيين المحليين او الدوليين تحدث عن اي عيب في المشروع؟ عيب مالي او تقني اوغير ذلك؟ هكذا يحاسب فريق سياسي او وزير او مدير او اي مسؤول عن مشروع اذا اخطأ او أصاب به. وهذا المشروع يمكننا ان نفخر به إذ ان وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان انجزتاه بكلفة متدنية للبنانيين، لناحية البناء والتشغيل وكل ما هو غير ذلك هو تشويه للحقيقة".

وأضاف: "أطلعوني اليوم على أمر لطالما حذرت منه وهو انه لدينا كهرباء لا نستطيع ان نصرفها في لبنان، لأن خط المنصورية لم يشتغل بعد. البعض يقول لي ان هذا الكلام ليس في وقته وليس انتخابيا. كل كلام حقيقي في وقته، وكل حقيقة في وقتها، غش الناس هو الذي ليس في وقته. نحن نبهنا منذ اربع وخمس سنوات، وقلنا: لا تكذبوا على المواطنين وتغشوهم بموضوع الصحة من خطوط التوتر العالي، فلو أن خط المنصورية اليوم يعمل، لكان هناك ساعة زيادة كهرباء للبنانيين، لأن هناك إمكانية لانتاج كهرباء لا يتم تصريفها بسبب خط المنصورية. إن عرقلة خط المنصورية يجب أن تتوقف حتى ينفذ هذا الخط، ويعطي ساعات كهرباء اضافية. إعطاء الكهرباء للبنانيين يكون بالعمل الحثيث والمتابعة والجهد وليس بالكلام".

وقال: "نحن اليوم في لبنان امام ذهنيتين، ذهنية العمل والانتاج من جهة، ومن جهة اخرى ذهنية الكلام الذي يرمى من الذين ليس لديهم مسؤولية. نحن اليوم أمام ذهنية العمل والكلام، وأعتقد أنه حتى نستطيع الانجاز كلنا جميعا يجب أن نكون مسؤولين، ان كنا في المعارضة او في السلطة، لأن من يريد ان يغش الناس ويوقف مشاريعهم، عليه ان يتحمل المسؤولية. لا نستطيع اليوم أن نعيد الثقة بالدولة اللبنانية اذا لم يكن يواكبنا اعلام حر ومسؤول وحر حيث يكون لديه حرية الكلام وحرية فتح الملفات وتناول الجميع ولكن تحت سقف الحقيقة. فكل ما هو خارج سقف الحقيقة يكون مخالفا للحرية ويطال حرية الآخر. للأسف ان جزءا من الاعلام اليوم مصاب، وبعض الاعلاميين، بأمراض كثيرة لا تسمح لنا بأن نقوم بمعركة حقيقية ضد الفساد، لأن كل الناس يصبحون فاسدين. نقوم بمعركة حقيقية للانجاز والانتاج، وعندما تقوم بأي مشروع تصبح متهما، لأنك أنت في الواجهة وعليك تأمين الكهرباء من منطلق مسؤوليتك، أكان هناك انتخابات أم لا. واني اعتقد ان الاشخاص الذين يعملون على تأمين الكهرباء، إنما يعملون منذ العام 2010 وسيستمرون بذلك في الاعوام القادمة، فهل نوقف اجراء الانتخابات في لبنان، لأن هناك من يعمل على تأمين الكهرباء والمياه والنفط؟ فهذا ليس استثمارا انتخابيا، بل هو استثمار للمواطن اللبناني حتى يأخذ حقوقه. لا يمكننا ان نحول جهد يقوم به مسؤول واجب عليه ان يقوم به، حتى يؤمن للمواطنين حقوقهم بالكهرباء والمياه، فنحوله الى استثمار انتخابي، ويصبح الأمر انه ممنوع تأمين الكهرباء قبل الانتخابات، وبعد الانتخابات ممنوع تأمين الكهرباء لأن هناك دورة انتخابية أخرى، لذلك كيف يمكن ان ينمو البلد ويعمر؟ وكيف يمكننا ان نعمل بإنتاج؟ المفروض على الاعلام أن يواكب الدولة بإعادة الثقة، لأن هناك مرضا حقيقيا. هناك ناس تكره نفسها، وليس فقط تكره غيرها، تريد أن تهدم كل شيء، وتعمل على هدم لبنان وسمعته. إن مسؤوليتنا جميعا من أعلى الهرم بالدولة اللبنانية والى أسفلها، ألا نسمح للفساد والفاسدين وعلينا مهاجمتهم عندما يتثبت لنا اي مخالفة يقومون بها، وان اي عمل منتج تطاله سهام الظلم والإحجاف، عندها ما من احد يتشجع على العمل او الإنتاج في لبنان، وحقيقة يصبح الذي يملك الأموال في لبنان، متهما وسارقا. نحن في اقتصاد حر، لا يمكننا ان نصب حقدنا على كل من هو ناجح ومعه مال وكل من ينتج، المهم ان يكون خاضعا للقوانين، وان يكون منزها ومجردا من الفساد، عندها نكون نطال أي إنسان أكان معه مال ام لا. ان معيار اتهام الناس يجب ان يكون الحقيقة فقط، وعندها نستطيع نحن والاعلام المسؤول القيام بمعركة ناجحة لمنع الفاسدين من العمل وإفساد الدولة، وتشجيع المصلحين والاصلاحيين".

وتابع: "اريد توجيه سؤال كنت سألته في معمل الذوق، واليوم اسأله في معمل الجية. الكلام الذي اشيع عن معملي الذوق والجية، والسمسرات والهدر داخلهما. اليوم أصبح هناك معمل، وكلفته والحقائق كلها معروفة. فمن يتحمل مسؤولية هذا الكلام؟ كان هناك إساءة لأشخاص عملوا بكل ضمير وقدموا افضل مشروع للدولة اللبنانية وبأرخص الأسعار، فمن يحصل لهم حقوقهم وشرفهم وكرامتهم، بعد كل الإهانات والإساءة التي تعرضوا لها؟ على اللبنانيين أن يميزوا بين الذين يعملون ومن يطلق الإتهامات زورا؟ اليوم محطة اضافية بعد محطة مرت منذ اسبوعين، ومحطات ستأتي لاحقا، لنثبت فيها انه ما زال في لبنان وزراء ومدراء وسياسيين وموظفين "أوادم" واصحاب نزاهة وكفاءة، ويعملون لصالح الدولة والشعب، ويقدمون افضل المشاريع. وهذه الحقيقة نريد كل يوم تثبيتها بالعمل والإنجاز، وهكذا نكون نقدم الخير للبنان واللبنانيين ونحقق آمالهم، ونكون على مستوى وعودنا لهم، بأننا نحن موظفين عندهم ومسؤوليتنا ان نعمل لصالحهم ولمصلحتهم. وهذا هو اليوم العبرة من هذا المشروع، والذي أهنىء بإسم رئيس الجمهورية وزير الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان على هذا الإنجاز، ونطالبهم بالمزيد، لأن المطلوب كثير جدا".

وختم: "كماأنه تم انجاز معملين، يمكننا ان نبني 10 معامل، والدولة اللبنانية قادرة ان تبرهن ان لديها أبناء أكفاء، قادرة ان تخرج اللبنانيين من العتمة بالإصرار الذي نملكه، فكلما كان هناك تطاول على الاشخاص "الأوادم" واصحاب الكفاءة في الدولة، يبقى هذا سلاح بيدهم لمتابعة معركتهم بإنتاج الكهرباء وازالة الظلمة عن اللبنانيين، وهنا اعتقد النصر سيكون شريك اللبنانيين جميعا في كل مناطقهم وبكل طوائفهم واحزابهم".

الوزير أبي خليل
ثم تحدث الوزير أبي خليل فقال: "لقاؤنا اليوم ليس تكرارا بروتوكوليا لحفل تدشين معمل الذوق الجديد الذي قمنا به منذ اسبوعين، بل هو محطة جديدة وانجاز جديد ضمن خطة طوارئ وضعها معالي الوزير سنة 2010، وكانت تقتضي مع اكتمالها بمعملي الذوق الجديد والجية الجديد ومعمل دير العمار الجديد، بأن نصل الى 24 على 24 ساعة تغذية بالكهرباء. وهذا الإنجاز يأتي من ضمن ورقة سياسة قطاع الكهرباء، التي هي دستورنا الكهربائي اليوم، وهي تعالج كل القطاعات الفرعية بالكهرباء وليس الإنتاج فقط، الذي نتكلم عنه باستمرار فهي تعالج ايضا القطاع الفرعي للنقل المهم، والتي انجزت حتى اليوم كافة المشاريع التي كانت واردة ضمن خطة الطوارئ. وان شاء الله تكون لنا مواعيد قريبة لتدشين مشاريع الواحد تلو الآخر، وسنبدأ بمحطة الضاحية الجديدة التي ستخدم مناطق واسعة من ضاحية بيروت الجنوبية، تبدأ بالحدث وأطراف الحازمية والضاحية كلها، وصولا الى الشويفات. تأتي بعدها محطة الأشرفية التي تخدم جزأ كبيرا من العاصمة، وبعدها محطة البحصاص التي تخدم جزءا كبيرا من مدينة طرابلس، ولا زلنا نسعى لإطلاق محطة المارينا في وقت قريب".

أضاف: "إن كهرباء لبنان تنفذ محطة في صيدا وفي عبرا. ومع اكتمالهما في منتصف العام المقبل، نكون عندها زدنا قدرة الانتاج وقدرة التحويل والنقل على الشبكة بحوالي 1200 ميغاوات، وتبقى عقدة المنصورية التي تحدث عنها معالي الوزير، والتي يجب تنفيذها".

وتابع: "لدينا ايضا قطاع التوزيع، الذي هو قطاع مهم جدا، وحصلت فيه تجربة ناجحة، وهي اول تجربة ناجحة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ أظهرت شركات مقدمي الخدمات نجاحات واسعة في مناطق كثيرة، وتمكنت من تخفيض الهدر التقني وغيره، فبلغت نسبة الخفض 49% سنة 2010، واليوم انخفض الى 20%. ونأمل ان نصل الى 6% مع اكتمال الشبكة الذكية، الذي هو معدل الدول المتطورة. فلو انجزت هذه الشبكة بوقتها المطلوب، إثر العرقلات التي جرت بسبب الأزمة السياسية التي مررنا بها، لكنا وصلنا الى 24 على 24 بدون ان تكتمل القدرة الانتاجية. انا لا اقدم هذا السرد كي اجد الاعذار، نحن نطلب الأعذار من الآخرين، ممن عرقلوا وتقاعسوا ومن اهملوا. أنا اقدم هذا السرد لأقول ان الخطة الإقتصادية الشاملة التي اصررت عليها معاليك، واصر عليها فخامة الرئيس، واقرتها وثيقة بعبدا، والكهرباء خطة قطاعية مهمة منها، هي خطة منجزة وموجودة وقيد التنفيذ، ولم تعد تحمل مماطلة تنفيذها بالسياسة او ربطها بملفات أخرى، ليس اقلها الانتخابات النيابية. وكما تفضلت معاليك، لأن هناك نيات باتوا اصحابها يعلنون عنها. يعني سمعنا احد المتنورين يقول منذ ايام، ان تأمين الكهرباء 24 على 24 هو رشوة انتخابية للمواطنين".

وقال أبي خليل: "القصة كلها هنا: منعنا من الإنجاز، ومنع الكهرباء عن المواطنين، حتى يصوروننا بصورة تشبه كثيرا من ليس في سجله انجاز، ومن ليس إلا مشبوها بمسيرته، فلم يلتفتوا ابدا للمصلحة العامة، بل يلتفتون دائما للمصلحة الخاصة. واليوم هناك انتخابات نيابية قادمة، وفق قانون النسبية، وسوف يتمثل كل واحد بحجمه الطبيعي، فلم يعد هناك احجام منتفخة، او غبن مفرط بحق جماعات. اليوم لأول مرة في منطقتنا التي نحبها كثيرا، وبعد 19 سنة نقوم بانتخابات سوف نتمثل فيها كلنا، هذه المنطقة التي نتعايش فيها كلنا، كل الديانات والمذاهب والأحزاب والتيارات، سوف نجري انتخابات وسنتمثل فيها كلنا جميعا. انما هذه الإنتخابات المقبلة فيها عدة تحديات وحتى موعدها، من هذه التحديات رفع مستوى التمثيل والمشاركة الانتخابية والتي كنا نشكو من تدنيها هنا. اليوم لم يعد هناك من اعذار، لأن كل صوت له فعاليته، فلم يعد هناك صوت ضائع، واصبح هناك بطاقة ممغنطة، وهي تمكن الفرد من الانتخاب عن بعد، مع العلم اننا نحب ان يعود الجميع الى قراهم والعيش فيها، لأن قرانا قريبة من بيروت، هذا التحدي يجب ان نتحمله. كذلك هناك تحد ثان بعد الانتخابات وهو المحافظة على التمثيل الشعبي، والذي اصبح يقتضي نظرة ونهجا جديدا بالخدمة العامة، نهجا عصريا يعلم حاجات المنطقة والبلد وخصوصيتها ويحولها الى مشاريع ويعمل على تنفيذها، فهذا هو نهج العمل الذي ننتظره".

وتابع: "هذا الأمر هو منذ العام 2010 بتوجيه واضح من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبدعم مطلق من الوزير باسيل، حيث وضعنا المخططات التوجيهية العامة لكل القطاعات المعنية فيها وزارة الطاقة بالمنطقة، وحولناها الى مشاريع، وبدأنا بتنفيذها، ومنذ العام 2012 وحتى اليوم، كانت منطقة الشوف وعاليه يحصلون على نسبة مهمة من موازنة الموارد، وهذه المشاريع نفذت وتنفذ. وانا اكيد مع مشاريع السنة والمشاريع المخصصة للعام 2018 مع تنفيذها، نكون أوصلنا منطقتنا الى أعلى مستويات الخدمة العامة والبنى التحتية في البلد".
وإذ أشار الى ان "الحاجات كبيرة والامكانات محدودة"، قال ان "الوعد" الذي اطلقه اليوم، هو "وعد يقاس بالوقت وبالفعالية والمشاريع التي توضع".
وختم: "هذا هو نهجنا، وكما نجح في الكهرباء، اليوم لدينا معمل جديد، وكما نجح بالسياسة، بقانون انتخابي جديد يمثل الجميع، كذلك سينجح وسيحقق كل طموحات اللبنانيين بالكهرباء والمياه والنفط".

حايك
ثم تحدث رئيس مجلس الإدارة- المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان فقال: "أمس احتفلنا بتدشين معمل جديد في الذوق واليوم في الجية وغدا محطات تحويل جديدة في مختلف المناطق اللبنانية، وصولا الى تنفيذ جميع المشاريع المخطط لها والتي ستنقل لبنان تدريجيا إلى وضع مستقر على صعيد التغذية بالتيار الكهربائي".

أضاف: "المعمل الجديد هو عبارة عن وحدات إنتاجية بقدرة إجمالية 78 ميغاوت تعمل على 4 محركات عكسية متوسطة السرعة بقدرة إفرادية 18 ميغاوات، إضافة الى عنفة بخارية لتحسين المردود تولد طاقة إجمالية بقدرة 6 ميغاوات. أما المردود overall electrical efficiency فيتخطى الـ 48%. كذلك فإن هذه الوحدات معدة لتعمل على الغاز الطبيعي لدى توفره. ومن الناحية البيئية، أطمئن أهالي المناطق المجاورة للمعمل انه تم التعاقد مع استشاري عالمي للتأكد من مطابقة هذا المعمل للمعايير البيئية المحلية والعالمية، إضافة الى التعاقد مع استشاري عالمي آخر لإجراء تقييم بيئي للمعمل القديم. وقد بدأ المعمل بإنتاج الطاقة منذ أواخر شباط الفائت وهو ينتج حاليا مع معمل الذوق الجديد 276 ميغاوات، مما يرفع التغذية الكهربائية حوالي ثلاث ساعات إضافية على جميع الأراضي اللبنانية. وحاليا تتخطى القدرة الإنتاجية وللمرة الأولى الـ 2000 ميغاوات، ولكنها بالطبع لا تكفي لتغطية الطلب المتزايد على الطاقة الذي يتجاوز الـ 3000 ميغاوات، فنحن في سباق مع النمو السكاني والاقتصادي، دون ان ننسى عاملا مهما للغاية وهو النزوح السوري الذي يستهلك قسما كبيرا من القدرة الإنتاجية".

وتابع حايك: "في جميع الأحوال فإن هذا الصيف سيكون بالتأكيد أفضل كهربائيا من فصول الصيف السابقة في جميع المناطق اللبنانية بفضل المشاريع التي تم تنفيذها، وذلك في حال لم تطرأ أي أعطال غير مرتقبة على الشبكة او على معامل الإنتاج، حيث من المرتقب ان تكون التغذية بالتيار الكهربائي بمعدل حوالي 21 ساعة يوميا في بيروت الإدارية وتتراوح بين 14 و18 ساعة في سائر المناطق، ويعود هذا التفاوت الى محدودية القدرة على تصريف الانتاج في بعض المناطق وهذه المشكلة تنتهي بشكل نهائي بعد إنجاز محطات التحويل وخطوط النقل الجديدة التي يتم إنشاؤها حاليا. فهدفنا هو الاستقرار ثم الاستقرار ثم الاستقرار في التغذية الكهربائية ضمن الإمكانيات المتاحة، وذلك نظرا للتأثير الكبير لهذه السعلة الحيوية في الحياة اليومية للمواطنين وفي النشاط الاقتصادي في البلد. كذلك، كلما تم الإسراع في تأمين طاقة إضافية على الشبكة سواء من المعامل العائمة او على البر أو عبر الاستجرار، فإن ذلك سيؤدي الى تزويد المواطنين بتغذية إضافية بالتيار الكهربائي". 

وأشار الى انه "لا بد من التذكير في هذا السياق بالمخطط التوجيهي للإنتاج والنقل الذي يحدد المشاريع التي يتوجب تنفيذها خلال الـ 15 سنة القادمة من معامل إنتاج ومحطات تحويل رئيسية وخطوط نقل، والذي رفعه مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان يوم أمس إلى معالي وزير الطاقة والمياه لعرضه على مقام مجلس الوزراء في أقرب فرصة". وقال: "بالتالي فإن النهوض بقطاع الكهرباء لم يعد بحاجة إلى دراسات تقنية وخطط تنفيذية إضافية، بل الى قرار سياسي جامع من أجل تنفيذ الخطط الموجودة". 

وختم موجها الشكر الى الذين "ساهموا في تحقيق هذا الإنجاز: زملائي أعضاء مجلس الإدارة ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان، معالي وزير الطاقة والمياه المهندس سيزار ابي خليل ومعالي الوزير الأستاذ آرثيور نظاريان ومستشاريهما على دعمهم ومتابعتهم". وقال: "الشكر أيضا لمعالي وزير الطاقة السابق المهندس جبران باسيل الذي لولا إصراره وحزمه لما كنا ندشن اليوم وفي المستقبل القريب هذه المشاريع الإنمائية التي تشكل جزءا من "ورقة سياسة قطاع الكهرباء"، آملين استكمال هذه الخطة بجميع محاورها الـ 42 مع معالي الوزير ابي خليل وصولا الى تأمين كهرباء مستدامة للمواطنين على جميع الأراضي اللبنانية".

مولود
وكانت كلمة للمدير التنفيذي لشركة Middel East Power المشغلة للمعمل الجديد المهندس يحيى مولود فأشار الى ان "كلفة تشغيل وصيانة معملي الذوق والجية هي الأقل بين المعامل الأخرى"، وقال: "ان الشركة عملت ليل نهار بالتعاون مع المخلصين في وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان، وخصوصا مديرية الانتاج، حتى تخطينا العوائق والتحديات كافة".
ولفت الى ان "الوحدات في المعمل تعمل منذ اكثر من اربعة اشهر بأقصى طاقاتها"، مشددا على المنافسة الشريفة لنتمكن من تحسين ظروف العيش لوطننا لبنان". 


============== ج.س/إ.غ.

 


Warning: Use of undefined constant num - assumed 'num' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/btimescom/public_html/articles.php on line 557

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment