المخيمات الفلسطينية والسورية في لبنان... متى النهاية؟!

05/31/2017 - 07:25 AM

 

سيمون حبيب صفير

لماذا لا يبادر الملك السعودي الجديد سلمان بن عبد العزيز إلى خدمة لبنان عبر إقامة مخيّمات للاجئين الفلسطينيّين في صحراء المملكة حيث تقدّم لهم الدولة كلّ ما يحتاجون من خدمات؟!.. وهكذا يرتاح لبنان من مخيّم عين الحلوة والمخيّمات الأخرى المدجّجة بالسّلاح إذ يهجرها ساكنوها إلى غير رجعة ليحطّوا الرّحال في السعودية بانتظار العودة إلى فلسطين!..
 
الكويت، قطر، البحرين، الإمارات وباقي الدّول العربيّة وخصوصاً النفطيّة منها قادرة على استيعاب الفلسطينيّين اللاجئين على أرض لبنان الذي يحقّ له أن يتنفس الصّعداء،كيف لا، وقد دفع غالياً ثمن هذا الوجود الذي لا يزال يجرّ علينا المصائب والويلات؟!...
 
القضيّة الفلسطينيّة هي عربيّة أي يجب أن يتحمّل مسؤوليتها العرب مجتمعين وليس لبنان دون غيره من أشقائه؟! أليس كذلك؟ وهل من المنطقيّ والمقبول أن يستمرّ لبنان في تحمّل كلفة الصّراع العربيّ - الإسرائيليّ والفلسطينيّ - الإسرائيليّ دون الأشقاء الأعضاء في جامعة الدول العربية هي التي حتى اللحظة تتفرّج على معاناة الشعب الفلسطينيّ صاحب الأرض المغتصبة من العدوة إسرائيل؟!
 
لقد تحمّل لبنان عن العرب وبسبب الوجود الفلسطيني على ترابه ما لم تتحمّله أي دولة عربية... والأنكى أن المخيّمات الفلسطينيّة تأوي مجرمين وسلفيّين إرهابيّين مطلوبين للعدالة بموجب مذكّرات توقيف.
 
أما آن الأوان لتوقيف القتلة وكلّ هؤلاء المجرمين الذين يعتدون على جيشنا الذي يسقط له الشهيد تلو الشهيد وعلى شعبنا المسالم الذي لا يريد لغيره إلا كلّ خير؟!
أما آن الأوان لحلّ مشكلة هذا الوجود الفلسطيني المزمن على أرضنا؟!
 
أما آن الأوان لنزع السلاح من الفصائل الفلسطينية التي تهدّد أمننا وهناء عيشنا في وطننا؟! هل تقبل أي دولة عربية شقيقة (أو أي دولة من دول العالم) أن يتواجد على أرضها غرباء لاجئين بما يفوق طاقتها وما يسمح به القانون والمنطق بحدّ ذاته.. والأفظع إذا كان بينهم بعض المسلحين أي بعض مصادر الخطر والتهديد لأمن أيّ دولة تستضيفهم..؟! 
 
إلى متى سيبقى حيطنا واطي وسنظلّ نعاني من ضغط اللاجئين الفلسطينيّين "الضيوف" في دارنا هم الذين صاروا "تقيلين الدّم".. هذا بالإضافة إلى ما نعاني منه جراء نزوح مئات آلاف الأشقاء السوريين بسبب الحرب في بلادهم ما يزيد الطين بلّة؟!
 
ماذا عساي أقول عن هذه المشكلة تحديداً (أي مشكلة النازحين السوريين) في وطن ال ١٠٤٥٢ كلم٢ هم الذين باتوا يشكّلون بدورهم ضغطاً كبيراً على لبنان وبناه التحتيّة ومقدّراته؟! 
"الرّزق السايب بعلّم الناس الحرام"!!!... جلّ ما نحتاجه صحوة ضمير وموقف رجوليّ يصدر عن رجال دولة لبنانيين أسياد مستقلين أحرار يأخذون القرارات الكبرى من ضمنها قرار وضع حدّ نهائي لانتشار البؤر الأمنيّة على جغرافيا وطننا المنهك القوى المنتهكة كرامته؟! وأهميّة القرارات تبقى في تنفيذها. لذلك على رجال الدولة عندنا أن يقرّروا وينفّذوا!!! 
 
آن الأوان لتطهير لبنان من كلّ ما يلوّثه على المستويات كافة..
 
وكاسك يا وطن!
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment