قلبانٍ أقْدَسانْ

03/29/2017 - 17:27 PM

 

 
 
                             شعر : عدنان صدقي صدّوق  
 قلبان أقدسانْ
بالحبّ يخفقانْ
بالنورِ يسطعانْ
هل تعرفانِ من هما؟
هل تعرفان؟
 قلبا (يسوعِ) الناصري
و (مريمَ) العذراءْ
عطيّتانِ من إلهِ المجدِ في السماءْ
هديّتانِ فيهما الخلاصُ والرّجاءْ
لكلِّ تائبٍ ونادمٍ وعابرٍ
من الظلامْ 
إلى الطريقِ المُشرقِ المُنوّرِ
وكلِّ باحثٍ عن الحقِّ .. مُجاهرِ
 
قلبانِ أقدسانْ
يسكُنُ فيهما الحنانْ
 والدّفءُ والأمانُِ
 
 
تَباركَ اللهُ الّذي كثيرةٌ مراحِمُهْ
تمجّدَ اسمُهُ الّذي أفضالُهُ وأنعُمُهْ
فيّاضةً .. ليْسَ لها حصْرٌ ولا تعدادْ!
تقدّسَ الّذي أقمارُهُ وشمسُهُ وأنجُمُهْ
أنوارُهُ تُبدّدُ الظلامَ ..تبعثُ الجمادْ!
 
قلبانِ أقدسانْ 
تشعُّ منهما سريرةً نقيّةً بيْضاءْ
محبّةُ غامرةً ليْسَ لها انتهاءْ!
وكلًّ ما فيهما قداسةُ ..
طُهرً .. صفاءْ
قلباهُما ليْسا كأيِّ قلبٍ من بَني البشرْ
إذْ فيهِما حُسْنٌ .. بَهاءٌ
ما على بالٍ خَطَرْ!
يأسرُالقلوبَ .. كلُّ شئٍ فيهما
ويُبهجُ النّظرْ!
 
قلبانِ أقدَسانْ
بالوُدِّ عامرانْ
بالرّفقِ بالإنسانْ
إن كُنتَ أو كُنتُما
أو كُنْتِ أو كُنْتُنَّ
أو كُنتُموا
في ضيقَةٍ أو حالَةٍ من اليأْسِ
من الوجودِ والحياة ..
فما علَيْكُم أجمعينْ
إلّا الصّلاةَ في لَجاجَةٍ
في ظلِّ قلبَيْ (مريمَ) المُبارَكَة
وابنِها الحبيبِ، قارِبِ النّجاة 
ألمُرسَلِ الرّبّانيِّ باليقينْ
من الإلهِ الحيِّ .. رحمةً ونعمَةً للعالَمينْ!
 
حينَ أجوعُ شخصيّاً وأشتهي الطّعامْ 
وعندَما الظّما يشتَدُّ بي لمّا اقومُ أو أنامْ
أقصِدُ قلبيْ أمةِ الرّبِّ الحنونْ
وابْنِها المذبوحِ من أجلِ الأنامْ!
على الصليبْ ..
مُعَلَّقاً بلا خطيئةٍ .. تنهشُ جسْمَهُ السّهامْ
تَدُقُّهُ مساميرُ الخُطاةِ الآثِمينْ
بيْنا أنا في حضرَتِهْ
أنهلُ من دَمِهِ الرّكيِّ الطّاهِرِ الرّقراقْ
- ذاكَ الدَّمُ المسفوكُ غيلَةً -
وأغتَذي من لحمِ جسمِهِ الشّهيّْ
أشبعُ .. لا أظمَاُ .. لا يعتريني جوع!
 
قلبانِ أقدَسانْ
واحتانِ .. يَنبوعانْ
هُما لي في وحدتي
في غُربتي .. بذا الرّمانْ
تحتَهُما استَظِلُّ .. أرتوي
روحاً .. جَسَدْ
وأغتني لا أرغبُ في رؤيةِ أحدْ
يكفي الّذي لاقَيْتُهُ
عانَيْتُهُ .. عايَنْتُهُ
وعشتُهُ .. عايَشْتُهُ
لمّا صَحبْتُ الناسْ
من سائرِ الأجناسْ
إذْ قيلَ أنّي "كافرٌ" ..
نهايتي في النارْ
جهنَّمٌ مأوايْ
مع زُمرَةِ الكُفّارْ!"
 ألرَّبُّ قُدّوسٌ وبارّْ
حاشاهُ أن يكونَ خالقاً كُفّارْ!
أفكارُكُم مريضةٌ يا أيُّها الأشرارْ!
 
قلبانِ أقدْدَسانْ
حلوانِ .. طيّبانْ 
للخيْرِ مُلهِمانْ
لا أستحي برِفْقَةِ (المسيح)
وباتّباعِ نهجِهِ الصّحيحْ
ولا اُبالي ..
إن قيلَ أنّني "مُرْتَدّْ!"
بل إنّني اُُعلنُ للجميعْ
بأنّني وقعْتُ في غرامِهِ
من ذُؤابةِ الرَّاْسِِ
وحتّى ..
أخمصِ القَدَميْنْ!
 
اْحيطُكُم عِلْماً
يا مُدَّعي الإيمانْ
أنا مُدمِنٌ حُبّاً
أنا مُنْتَشٍ .. هَيْمانْ
انا عاشقٌ .. ولهانْ
ومُتيّمٌ بهواه
فَهواهُ أسكَرَني
صيَّرني فرحانْ!
 
اُْحيطُكُم عِلْماً
يا معشَرَ الفلاسفة!
بأنّني أستشفِعُ البَتولْ
مريمَ العذراءْ
مليكَةَ السّماءْ!
لمّا أكونُ في عُسرٍ وضيقْ
ومُظلمٌ بوجهِيَ الطريقْ
وعيشَتي في الصّبحِ والمساءْ
خواءٌ في خواءْ!
 
 
قلبانِ أقْدَسانْ
نجمانِ مُشرقانْ
في كُلِّ آن
في قلبِِ كُلٍّ منهُما
تَكمُنُ أسرارٌ سماويَّة
تُنبئُ عن مَلَكوتِ الّلهِ
عن سعادَةٍ روحيَّة
وعن نعيمٍ أزَلِيٍّ دائمٍ
في جنَّةٍ عُلويَّة
لكُلِّ مَن آمَنَ واعتَمَدْ
وفي حياتٍهِ
على غيْرٍ الإلهٍ الرَّبٍّ ما اعتمدْ!
 
قلبانٍ اقْدَسانْ
للرَّبٍّ خاشعانٍ .. عابدانْ
ضارٍعانٍ .. ساجٍدانْ
واصلانٍ الّليْلَ بالنّهارْ
بالصّوْمٍ والصّلاةٍ باستمرارْ!
 
قلبانِ أقْدَسانْ
أبيضانِ .. شفّافانْ
لم يحملا .. لا يحملانْ
غشّاً .. ولا أضغانْ!
تمثَّلَ الإلهُ فيهما
بحُبٍّهٍ .. بٍحلمٍهِ
بنورٍهٍ .. بمجدٍهٍ 
بأنصعٍ البيانْ!
 
قلبانٍ أقْدَسانْ
قلبانٍ وادٍعانْ
هدٍيَّتانْ .. 
من خالٍقٍ الأكوانٍ للإنسان!
 
                                                     ********** 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment