لبنان الأعجوبة

11/01/2016 - 17:53 PM

 

الاب الدكتور نبيل مونس *

علامات الأزمنة وآيات الرب في الكتاب المقدس وعالم الأعاجيب والنبؤات رفضها العقل المعاصر. لكنه مال وتقبل بالشعوزات الروحية والقراءات المستقبلية حتى انه رجع الى التعامل مع السحرة والمنجمين. حتى في الطب فانه رجع الى البحث عن الأعشاب المخفية والشربة العجيبة الخارقة خصوصا العودة الى البحث عن شياطين الارض وممالكها. 

غريب امر العقل الإنساني انه في محنة جديدة او عقدة نفسانية لا يمكن فكها او حلها الا بكلمة حق ومن له سلطان ان يربط ويحل السيد المسيح لانه الحياة والحق والطريق. ولمن سلم اليه هذا السلطان، فلنسمع كلام الرب الاله: " فلا تتعلم ان تصنع مثل قبائح تلك الامم. 

لا يكن فيك من يحرق ابنه او أبنته بالنار، ولا من يتعاطى عرافة ولا منجم ولا متكهن ولا ساحر، ولا من يشعوذ ولا من يستحضر الأشباح او الأرواح ولا من يستشير الموتى، لان كل من يصنع ذلك هو قبيحة عند الرب. وبسبب تلك القبائح سيطرد الرب إلهك تلك الامم من أمامك" (سفر تثنية الاشتراع ١٨/ ٩-١٢).

لبنان المهاجر ولبنان المهجرين 

اكتب اليوم بعد زيارتي الاخيرة للبنان التي حصلت في هذه السنة المئوية للمذابح وللمجاعة التي ضربت بالمشرق كله. كل مسيحيي المشرق تعرضوا للمذابح والاضطهاد حتى هذه الساعة فان مراجع حقوق الانسان تعترف ان المسيحية هي الديانة المضطهدة الأكثر في عصرنا الحالي.

كلنا في لبنان او خارجه أبناء الأعجوبة الإلهية، الكثير منا ذبح واستشهد. الكثير منا هاجر وهجر. والكثير منا حوصر بالمهجرين ًبالملايين. السؤال كيف صمد هذا الوطن على مر العصور.كيف بقي لبنان بدون رئيس وملايين الالجئين على ارضه ما عدا الطامعين بمياهه وطبيعته واليوم بغاذه وبتروله الكامن في أعماق بحره؟.

لبنان الأعجوبة 

عشت عشرات السنين في أميركا وفيها خدمة الجالية في عدة ولايات وشاءت النعمة الإلهية ان أكون المؤسس لخمسة كنائس ومزارين كبيرين للعذراء مريم ان الله وأم الحياة ، رافعا البناء وموحدا الإرادات ومنظما للحياة الليترجيا وحاملا همومها ومشاكلها الانسانية والسياسية والاجتماعية دون تلكأ او تراجع امام اي تضحية مهما عظم حجمها، فلمست لمس اليد ان المجالس العالمية في أميركا وفي أوروبا لم يكن يهمها قضية لبنان ورئيسه وشعبه او مسيحييه. 

لذلك أحب ان أقول اليوم وفي هذه اللحظات ان لبنان وشعبه وأصدقاءه واليوم رئيسه ميشال عون هم من صنع الأعجوبة اللبنانية. انها تكمن اولا في صلوات الودعاء لأنهم يرثون الارض. انها تكمن ثانيا في صراخ دم الشهداء والابرياء من اجل البر لان لهم ملكوت السموات. 

إنها تكمن ثالثا في رجل واحد متعمم بعباءة الإيمان شربل القديس والبطل الذي لم يهدأ ولن يهدأ في جمع المؤمنين بالله في لبنان وفي العالم كله ليغلب القوى المعادية لبنان الرسالة لبنان حضارة المحبة والثقافة. لبنان الأبجدية والمعرفة للبنان لقاء الأديان والحضارات. 

ليبقى ونبقى ولنسطيع القول بثقة الله معك يا فخامة الرئيس ، فلنقوي روابط المحبة ونلبس درع الإيمان ونتسلح بالرحمة ونرفع مسحيين ومسلمين مسابح الصلاة. عشتم وعاش لبنان 

 *خادم رعية مدينة بوردو- فرنسا 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment