روسيا: نقاتل داعش وكل جماعات الإرهاب في سورية

10/01/2015 - 23:14 PM

روسيا: نقاتل داعش وكل جماعات الإرهاب في سوريةعواصم - أعلنت موسكو استعدادها للتفكير في توسيع حملتها العسكرية الحالية في سوريا لتشمل شن ضربات جوية في العراق اذا طلبت منها بغداد ذلك. وصرح ايليا روغاشيف المسؤول البارز في وزارة الخارجية الروسية لوكالة ريا نوفوستي «اذا تلقينا مثل هذا الطلب من الحكومة العراقية او اذا صدر قرار من مجلس الامن يستند بشكل حاسم الى ارادة الحكومة العراقية» فان موسكو ستفكر في شن ضربات في العراق.  وقال رئيس وزراء العراق حيدر العبادي أمس إنه سيرحب بضربات جوية توجهها روسيا ضد تنظيم داعش في العراق وإن بلاده تتلقى معلومات من سوريا وروسيا بشأن التنظيم. وعندما سئل العبادي عما إذا كان قد ناقش مع روسيا الضربات الجوية في بلاده قال لتلفزيون فرانس 24 إن هذا لم يحدث حتى الآن. لكنه أضاف أنه محتمل وإن بلاده ستدرس مثل هذا العرض إذا قدم إليها وإنه سيرحب به. وقال العبادي إن بغداد تتلقى قدرا كبيرا جدا من المعلومات من سوريا ومن روسيا أيضا بشأن تنظيم داعش.  وأعلنت وزارة الدفاع الروسية ان الجيش الروسي نشر اكثر من خمسين طائرة ومروحية وقوات مشاة تابعة للبحرية ومظليين ووحدات من القوات الخاصة في اطار وجودها العسكري في سوريا، كما نقلت وكالة انترفاكس. وهي المرة الاولى التي تؤكد فيها موسكو رسميا حجم الالتزام العسكري الروسي في مرفأ طرطوس حيث للجيش الروسي منشآت لوجستية، وكذلك في مطار قرب اللاذقية حيث يبني قاعدة عسكرية. وقد شن الطيران الروسي الاربعاء اولى الضربات في سوريا تلتها ضربات اخرى ليل الاربعاء الخميس، حسب موسكو. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشنكوف ان «الاسطول الجوي الذي سيشن غارات في سوريا يضم اكثر من 50 طائرة ومروحية».

ولم يوضح نوع الطائرات التي تستخدم في هذه المهمة. وقال «نشرت هذه الطائرات والمروحيات على وجه السرعة. تمكنا من القيام بذلك لان مخزوننا من المعدات والذخائر كان موجودا في منشآتنا اللوجستية في طرطوس. وما كان علينا الا ارسال طائرات ومعدات». وكانت مصادر اميركية كشفت بالتفصيل لوكالة فرانس برس عن وجود اربع مقاتلات سو-34 و12 مقاتلة سو-25 و12 طائرة هجومية سو-24 واربع مقاتلات سو-30 وحوالى عشرين مروحية. ولضمان امن طرطوس والقاعدة الجوية قرب اللاذقية معقل الموالين للاسد في شمال غرب البلاد ارسل الجيش الروسي «كتيبة من قوات مشاة تابعة للبحرية بوسائل معززة» دون تحديد عددها بدقة. وتضم كتيبة من الجيش الروسي 500 جندي على الاقل. وكانت الصحافة الروسية تحدثت عن وجود 1700 جندي على الاقل في حين اشارت مصادر اميركية الى وجود حوالى الفي رجل مع الطيارين وعمال الصيانة. وقالت وزارة الدفاع انه اضافة الى هؤلاء الجنود ينص الانتشار العسكري على نظام «تناوب» مع مجموعات من القوات الخاصة من اسطول البحر الاسود ومظليين يتمركزون عادة في نوفوروسيسك جنوب روسيا. وكشفت موسكو اسم العسكري الروسي الجنرال سيرغي كورالينكو الذي ارسل الى بغداد للمشاركة في مركز تبادل المعلومات الاستخباراتية العسكرية الذي انشأته روسيا وايران والعراق. وسيحصل الاميركيون من هذا المسؤول على المعلومات التي يريدونها حول العمليات العسكرية الروسية في سوريا.
إلى ذلك، نقلت وكالة «إنترفاكس» امس عن مصدر في وزارة الدفاع الروسية، ان الوزارة قررت إشراك سفن الإنزال البحري للرد السريع المنتشرة في مياه المتوسط في العملية الجوية الروسية في سوريا، لحماية المنشآت العسكرية الروسية في طرطوس واللاذقية. وقال المصدر للوكالة «ان قوات أسطول البحر الأسود ستكون في مقدمة القوات المشاركة في هذه العملية بما يخدم حماية نقطة الدعم الفني والإسناد في طرطوس والقاعدة الجوية المؤقتة في اللاذقية».
وأكد الجيش الروسي شن ضربات ليلية جديدة في سوريا على اربعة مواقع لتنظيم داعش  في محافظات ادلب وحماه وحمص. ودمرت مقاتلات سوخوي-24 و25 تابعة للجيش الروسي في ثماني طلعات جوية «مقر قيادة مجموعات ارهابية ومخزن اسلحة في منطقة ادلب» وكذلك مشغلا لصنع سيارات مفخخة في شمال حمص كما اضافت الوزارة. وقصف الطيران الروسي ايضا «مركز قيادة للمقاتلين في منطقة حماه» وسط سوريا. وكل الضربات نفذتها طائرات منتشرة في قاعدة جوية بناها الروس في مطار اللاذقية شمال غرب سوريا. واوضحت وزارة الدفاع الروسي انه من اجل تجنب الخسائر المدنية تمت الضربات بعيدا عن البلدات «بفضل معلومات جمعت من مصادر مختلفة» وبفضل معلومات من طائرات استطلاع بدون طيار وكذلك الصور بالاقمار الاصطناعية. من جانبه، أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده «لحرب اعلامية» بعد الاتهامات التي وجهتها المعارضة السورية في المنفى للطيران الروسي بالتسبب بسقوط ضحايا مدنيين خلال اولى ضرباته في سوريا. وقال بوتين «في ما يتعلق بالمعلومات الصحافية التي اشارت الى ضحايا في صفوف السكان المدنيين، نحن مستعدون لهذه الحرب الإعلامية» مؤكدا ان هذه الاتهامات اعدت حتى قبل ان تقلع الطائرات الروسية في الاجواء السورية. وقال الكرملين إن الضربات الجوية الروسية في سوريا تستهدف قائمة من المنظمات الارهابية المعروفة وليس تنظيم داعش فحسب.
من جانبها اعلنت ايران الحليفة الاساسية لسوريا مع روسيا، انها تدعم بلا تحفظ الضربات الجوية التي تشنها موسكو في سوريا معتبرة انها «مرحلة» لتسوية الازمة في المنطقة. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم ان «جمهورية ايران الاسلامية تعتبر العملية العسكرية الروسية ضد المجموعات الارهابية المسلحة في سوريا مرحلة في مكافحة الارهاب وتسوية الازمة الحالية في المنطقة». وقالت مصادر لبنانية مطلعة على الوضع لرويترز إن مئات من القوات الإيرانية البرية وصلت إلى سوريا منذ حوالي عشرة أيام للمشاركة في عملية برية في الشمال السوري وإن حزب الله اللبناني يستعد للمشاركة في هذه العملية.
بدورها طالبت السعودية روسيا بوقف ضرباتها في سوريا وقالت إنها أدت إلى سقوط ضحايا من المدنيين كما لم تستهدف مقاتلي داعش الذي تقول موسكو إنها تتصدى له. وفي كلمة ألقاها بمقر الأمم المتحدة في نيويورك قال دبلوماسي سعودي كبير إنه لا يمكن لروسيا وإيران الحليفة الرئيسة الأخرى للأسد ادعاء محاربة إرهاب داعش وفي الوقت نفسه مساندة إرهاب النظام السوري.
واعلن السناتور الاميركي جون ماكين ان الغارات الروسية الاربعاء في سوريا استهدفت معارضين سوريين دربتهم ومولتهم وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) لمحاربة داعش. وصرح ماكين لشبكة «سي ان ان» «يمكنني ان اؤكد ان هذه الغارات استهدفت الجيش السوري الحر او مجموعات دربتها وسلحتها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية».(وكالات).

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment