ملف مسيحيي الشرق محطّ متابعة غربية وفاتيكانية وروسية حثيثة.. فهل يُفك أسر الرئاسة؟

08/23/2016 - 00:54 AM

 

رغم الملفات المعقدة الكثيرة التي تنكب دوائر القرار العالمي على متابعتها وأهمها النزاع السوري والازمة اليمنية والتطورات في العراق وليبيا، إضافة الى معضلة مكافحة الارهاب الذي بات يسدد ضربات موجعة في قلب أوروبا والولايات المتحدة، يبقى ملف مسيحيي الشرق حاضرا في قائمة أولويات أكثر من دولة كبرى على رأسها فرنسا والفاتيكان وروسيا التي تعير اهتماما خاصا لضرورة بقائهم في أرضهم ووقف اضطهادهم وتهجيرهم.

 

آخر اللقاءات الدولية الذي خصص لعرض القضية، جمع الحبر الاعظم البابا فرنسيس والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الفاتيكان مطلع الاسبوع الماضي واتخذ طابعا استثنائيا لانه أعقب عملية ذبح كاهن فرنسي على يد داعشيين شمال فرنسا. أما هولاند فأكد اثر اللقاء “أننا في فرنسا من حماة مسيحيي الشرق، وندرك قدر مساهمتهم في التوازن في المنطقة”. في الموازاة، تشير مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” الى ان مسألة حماية مسيحيي الشرق تستأثر باهتمام مسؤولين روس وغربيين وهي محط متابعة حثيثة من قبلهم، وتذكر في السياق، بأن الملف كان مطلع العام مدار بحث بين دوائر الكرسي الرسولي ومسؤولين من الكنيسة الروسية حيث كان تنسيق بين الفاتيكان والكنيسة الارثوذكسية لحماية مسيحيي الشرق ومنع خلو الشرق من المكون المسيحي ذلك انه من مكونات المنطقة الاساسية والتاريخية وليس طارئا.

 

واذ تؤكد ان تعثر الحلول السياسية وتفاقم الازمات واستفحالها في الميادين العربية، يعاظم خشية القيادات الغربية على مصير المسيحيين المشرقيين، تلفت الى ان المسؤولين الغربيين يبحثون في مفاوضاتهم العلنية وتلك البعيدة من الاضواء، عن السبل الكفيلة بتحييد المسيحيين عن الصراعات ويحاولون تأمين مقومات تساعدهم على الصمود في أرضهم.

 

وسط هذه الاجواء، تكشف المصادر ان الحكومات الغربية ولا سيما الفرنسية، تسعى الى تحقيق إنجاز على الصعيد السياسي، يمد مسيحيي الشرق بجرعة دعم قوية معنويا، تحفّزهم على البقاء حيث هم. ويكمن هذا “الانجاز” في انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، المسيحي الوحيد في الشرق الاوسط، ووضع حد للشغور الذي يملأ هذا المنصب منذ أكثر من عامين. الا ان كل الجهود لفتح ثغرة في جدار أزمة الاستحقاق تبدو حتى الساعة متعثرة بفعل ربطه بالتطورات الاقليمية وبالملف السوري حسب المصادر، التي تؤكد ان ايران ترفض حتى اللحظة الافراج عن الرئاسة اللبنانية وتطالب بثمن لفك أسرها عنها يتمثل بدور بارز لها في الاقليم أو ببقاء الرئيس السوري بشار الاسد في منصبه.

 

واذ تقول ان الجانب الروسي بدوره يبدو مهتما بملء الشغور خصوصا ان الخطوة تساهم في رفع معنويات المكون المسيحي في المنطقة، لا تستبعد ان تحضر الانتخابات الرئاسية اللبنانية في مناقشات وزيري خارجيتي الولايات المتحدة وروسيا جون كيري وسيرغي لافروف في جنيف في 26 الجاري. غير ان المصادر تشكك في امكانية إنجاز تفاهم حياله الا اذا… فادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما ترفض التعاون مع ايران والدخول في “بازار” معها لانجاز الاستحقاق، وتخشى تقديم أي تنازل والاقدام على اي خطوة “ناقصة” قد ترتد سلبا على حظوظ المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

 

وكالات

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment