ملتقى العدالة من أجل لبنان وشعبه، يشارك في مؤتمر جنيف الدولي 2021

11/29/2021 - 18:19 PM

Arab American Target

 

السفير د. هشام حمدان

 

لبّى ملتقى من أجل العدالة للبنان وشعبه، دعوة جامعة جنيف، والمركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والإعلام، للمشاركة في مؤتمر "ميثاق العدالة، لبناء دولة ووطن في لبنان"، الذي عقد في جنيف يومي 8 و9 تشرين الثاني 2021.

حضر نيابة عن الملتقى أحد مؤسسيه وهو الدكتور وليد أبو الحسن، الذي نقل للملتقى وقائع المؤتمر مثنيا على المستوى الرفيع للمتحدثين وكذلك للذين شاركوا في أعماله. فقد تحدث في المؤتمر خبراء علم وفكر ودولة، من بينهم زملاء لنا في الملتقى كالدكتورة فيفي كلّاب الأستاذة الجامعية والخبيرة المتخصصة والناشطة في شؤون البيئة، والأستاذ صلاح سلام رئيس تحرير جريدة اللواء. كما تحدث عدد مهم من الرموز الأكاديمية كرئيس جامعة القديس يوسف في بيروت، ورئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت، والدكاترة عصام خليفة، إيلي يشوعي وفادية كيوان. وتحدث إخصائيون في البرنامج الهيدرولوجي الدولي- الأونيسكو، وفي شؤون الصحة العامة في لبنان، وفي علوم الطاقة وغيرها. وتحدث المنسق الإقليمي للشرق الأوسط في وزارة الخارجية السويسرية، والدكتور طارق متري وزير الثقافة والخارجية السابق، ورئيسا مجلس القضاء الأعلى والمجلس الدستوري السابقين. وقدم كل من المتحدثين ووفقا لاختصاصه وخبراته الغنية، رؤيته العلمية وخطته الاستراتيجية لإجراء إصلاحات بنيوية من أجل بناء دولة ووطن في لبنان. وقد وعد المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والإعلام ورئيسه العميد الدكتور علي عوّاد، بعرض كل تلك الرؤى في كتاب يمكن أن يشكل خريطة علمية واقعية لبناء الدولة.

تشكّل التوصيات التي صدرت عن المؤتمر، قاعدة في غاية الأهمية لوضع استراتيجية لبناء السلم بعد النزاع في لبنان. ونحن نحث القائمين على المؤتمر على إصدار الكتاب المنشود عاجلا. وقد نقل الدكتور أبو الحسن إلى المجتمعين مسعانا الحثيث لإطلاق منظمة "لبنان إرادة النهوض" التي ستضع بحوثا قطاعية متخصصة، وترسم الحلول المنشودة، ودائما وبالتعاون مع الوكالات والأجهزة الدولية المختصة.

لم تغفل التوصيات التشديد على مبادئ السيادة الوطنية والحياد الإيجابي وضوروة تطبيق إتفاق الهدنة لعام 1949. كما شددت على الأطر الوطنية لأيّة مفاوضات لترسيم الحدود البحرية والبرية سواء في الجنوب او الشمال وكذلك مع قبرص.وهي تضمنت معلومات قيّمة عن الأسس التي تمنح هذه المطالب مرجعيتها في القانون الدولي وقرارات الأمم المتّحدة. ونحن نعبّر عن التقدير العالي لهذا الجهد المميّز للمركز الدولي للدراسات الاستراتيجية وإلإعلام.

كما لا يسعنا إلا أن نثني على الطريقة " المعتدلة" في عرض الأسس لبناء دولة ووطن في لبنان. ولا شك أنّ هذه الطريقة ضرورية جدا، لضمان الإنتقال السلمي من مرحلة الأزمة العميقة التي تسود البلاد إلى مرحلة النهوض والعودة إلى الحياة الطبيعية ضمن الوحدة الوطنية.

غير أنّنا لا نخفي قلقنا الكبير من أن حجم الصراع القائم على الساحة اللبنانية، لا يحتمل بحث أفكار عامة "معتدلة" مهما تكن صوابيتها ودقة أهدافها، من دون التصويب على حقيقة قائمة لا تمنع النهوض ومناقشة هذه الأفكار فحسب، بل كانت السبب الرئيسي للأزمة التي يعيشها لبنان. وهي أن الإحتلال الإيراني المقنّع للبنان عبر حزبه في البلاد، هو الذي يعيق مثل هذا الحوار بين أهل لبنان بل يمنعه. فهدف الإحتلال في لبنان ليس الإصلاح والتغيير، بل تحقيق إستراتيجيات كبيرة تشمل المنطقة برمتها، على حسابه وحساب شعبه.

لقد رفعنا صوتنا في "اللقاء الوطني في الجبل للدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله وحريته". وعرضنا برنامجا يستجيب، بل يتطابق مع التوصيات التي تمّ التوصل إليها في مؤتمر جنيف، لكّننا كنّا واضحين بأنّ معركة إنقاذ لبنان من أزمته، ونهوضه، لن تكونا ممكنتين قبل دحر الإحتلال الإيراني المقنع لوطننا. نحن لا نحمل أي مشاعر عداء وكراهية نحو إيران، لكننا نرفض تدخلها في شؤون لبنان، ونرفض تحويل لبنان من خلال الفكر الإيديولوجي الديني وغيره، إلى ساحة لتحقيق أهدافها. ما تقوم به إيران في لبنان يشكل جريمة عدوان وفقا للقانون الدولي. ومن حقنا ملاحقة إيران وحزبها امام المحاكم الدولية وخاصة المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك ملاحقتها أمام مجلس الأمن وفقا لأحكام الفصل السابع من الميثاق.

كما لا يسعنا من جهة أن نقبل النظر إلى جريمة المرفا كمجرد "كارثة". فالذي حصل في المرفا هو جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس القانونية. وقد قام الدكتور وليد ابو الحسن بتقديم كتابنا عن العدالة من أجل لبنان وشعبه، إلى القائمين على مؤتمر جنيف. واملنا ان يتطلعوا عليه إذ لا إصلاحات في البلاد من تحقيق العدالة للبنان وشعبه.

سنتابع التعاون مع المركز الذي يقيم مؤتمره الثاني في بيروت خلال كانون الثاني المقبل، ونرجو بكل صدق أن يتوقف المركز عن مواجهة حقيقة الاحتلال في البلاد، بافكار عامة مساقة بطابع الإعتدال فقط بل يجب استكمال الوثيقة وبلغة قانونية صريحة بموجب مواجهة الإحتلال وبكل الطرق القانونية السلمية المشروعة.. فعنوان الإعتدال ورغم طابعه الإنساني، يساوي في المسؤولية بين الضحية والجلاد.

 

   

 

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"

     crossorigin="anonymous"></script>

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment