مواجهةُ الغلاءِ... بالكادِ تستطيعونَ القيامَ بها!

10/22/2021 - 18:33 PM

اطلس للترجمة الغورية

 

 

الهام سعيد فريحة

 

من ترسيمِ الحدودِ بينَ لبنان وفلسطين المحتلة ، وما يعني ذلكَ من الخط البحري وحدودِ لبنانَ في البحرِ .
إلى ترسيمِ " حدودِ الصلاحياتِ " بينَ ما هو سياسيٌّ وبينَ ما هو قضائيٌّ" .
تداخلُ الحدودِ في الصلاحياتِ" تسبَّبَ بهِ مجلسُ الوزراءِ في جلستهِ الشهيرةِ التي فجَّرتْ الحكومةَ، حيثُ منذُ ذلكَ التاريخ لم ينعقد مجلسُ الوزراءِ وباتتْ الحكومةُ وكأنها حكومةُ تصريفِ أعمالٍ .
***
أما الهمُ الاكبرُ فهو مجابهةُ ومواجهةُ الأسعارِ الملتهبةِ التي فاقتْ كلَّ تصوُّرٍ،

وآخرها تجاوزُ سعرِ صفيحةِ البنزين الـــ 300 ألفَ ليرةٍ ، وباتَ الحدُّ الادنى للاجورِ الذي هو 675 الفَ ليرةٍ يشتري صفيحتي بنزين .
ومَن يدري ؟ فعندما يرتفعُ سعرُ المحروقاتِ عالمياً ، وهذا هو الأرجحُ ، فسيرتفعُ سعرُ صفيحةِ البنزين ، هكذا جدولُ تركيبِ الأسعارِ لم يعدْ في وزارةِ الطاقةِ بل في الأسعارِ العالميةِ للنفطِ .
***
أيتها الحكومةُ التي " لا هو معروفٌ" إذا كنتِ مستقيلةً أو في حُكمِ الاستقالةِ . و"لا هو معروفٌ" إذا كنتِ تُصرِّفينَ اعمالاً أو تصرِّفينَ " أقوالاً"، و"لا هو معروفٌ" إذا كنتِ ستعودين إلى الأجتماعِ يوماً .
بأيِّ حقٍّ تضعنا الحكومةُ على قارعةِ الإنتظارِ ؟ إلى متى ستبقى صامتةً ولا تقدِّمُ الأجوبةَ عما يطرحهُ الناسُ من اسئلةٍ ؟
المطلوبُ اجوبةٌ شافيةٌ لا اجوبةٌ من نوعِ : لا نملكُ عصا سحريةً ، والعين بصيرة واليد قصيرة".
***

إذا كانت الحكومةُ لا تستطيعُ فعلَ شيءٍ فلتستقِلْ، فليستْ اولَ حكومةٍ ولا آخرَ حكومةٍ ، إما إذا كانت لديها خطةٌ فلتُفرِجْ عنها ، المسألةُ لم تعدْ تُطاقُ على الإطلاقِ ، عليكم ان تحاولوا ايَّ شيءٍ فأنتمْ السلطةُ التنفيذيةُ ولا عذرَ لكمْ على الإطلاقِ .
***
المجابهةُ والمواجهةُ اليومَ حيثُ أصبحتْ الاسعارُ في البلدِ في مرحلةٍ كارثيةٍ ولم يعدْ ينفعُ النقُّ ، ماذا تريدونَ ان تفعلوا ؟

الناسُ يريدونَ أجوبةً لا مناوراتٍ . وما لم يحصلْ الناسُ على أجوبةٍ ، لنكنْ صريحينَ ، يجبُ المطالبةُ بإقالةِ الحكومةِ كما المطالبةُ بحكومةِ طوارئَ تضعُ برنامجاً لأسابيعَ وليسَ لأشهرٍ ، تُلزِّمُ البلوكاتِ التسعةَ في البحرِ، وتضعُ خطةً طارئةً للتعافي الاقتصاديِّ وتسلمها لصندوقِ النقدِ الدوليِّ لتأخذَ القروضَ على اساسها .
***
لا حلَّ خارجَ هذا الحلِّ ،
القوةُ الحقيقيةُ على الارضِ هي مواجهةُ ومجابهةُ جنونُ الغلاءِ، وهي اشرسُ الحروبِ التي يقتضي خوضها،
ويبدو للانَ ومنذُ حكومةِ الاكاديمي ذاتِ اللونِ الواحدِ، الفسادُ والعجزُ هما حليفانِ.

مع سقوطِ الدعمِ ، يجبُ ان تسقطَ الحكومةُ ،
فكيفَ يسقطُ الدعمُ وتبقى الحكومةُ ؟
تحدثتمْ عن رفعِ الدعمِ بالتوازي مع إقرارِ البطاقةِ التمويليةِ ، طارَ الدعمُ ولم تغطّ البطاقةُ التمويليةُ، بل غطَّتْ البطاقةُ الانتخابيةُ التي بدأتمْ تُلهونَ الناسَ بها ،
لكن إعلموا ، الشعبُ يُمهِلُ ولا يهمِلْ ، تعلموا من تجاربِ غيركم .
جميعكم إلى زوالٍ والشعبُ إلى بقاءٍ.

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment