عون بعد اجتماع التكتل: يسعون اليوم إلى تطيير الحوار وإذا لم يكن هناك قائد للجيش فلن يكون هناك مدير لقوى الأمن

09/29/2015 - 17:24 PM

وطنية - عقد تكتل "التغيير والإصلاح" اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته بالرابية، وبحث في التطورات الراهنة. وعقب الاجتماع، قال عون: "ناقشنا اليوم ثلاثة مواضيع مهمة في إجتماع التكتل:
أولا: خطة النفايات التي عرضها علينا الوزير أكرم شهيب، ونأمل تنفيذها، رغم وجود بعض التحفظات عليها من قبلنا، ولكن هذه التحفظات لا تمنع من تطبيقها، كي لا يقع الأسوأ.
ثانيا: شؤون مالية. لقد وردتني مراجعات عدة في هذا الأسبوع حول ما يحصل في وزارة المال، حيث أن كل المتعهدين يتهمون وزير المال بعدم الدفع، وإن الأموال التي حصلوا عليها لا تكفي حتى للدفع مقابل القروض التي أخذوها من المصارف، فلا يمكن للمتعهدين أن يدفعوا كل هذه الأموال حتى لو كانت لديهم أموال خاصة. يبدو أن هناك خطة لافلاس المتعهدين اللبنانيين، لا سيما أن عدد المتعهدين الذين يمكنهم أن يلتزموا مشاريع ضخمة ليس كبيرا. كما أن أكثر من يعاني من هذه الأزمة، هم المتعهدون في وزارة الطاقة، وذلك بسبب الغرامات المتراكمة عليهم نظرا للتأخر في دفع المستحقات. ونظرا لكل هذه الأمور، كلفنا رئيس لجنة الموازنة استدعاء وزير المال لطرح تساؤلات وشكاوى المواطنين عليه، لأنه من غير المقبول أن تكون الوزارات التي يرأسها التكتل لا تدفع المال مقابل إنجاز الأعمال. هذا إضافة إلى "شبهات" أخرى، لن نتكلم عنها اليوم، تسببت بكلفة مالية إضافية. لذا، نأمل من لجنة المال أن تقوم بواجبها حيال هذا الموضوع".

أضاف: "بحثنا في موضوع المدعي العام المالي. لدينا ملفان كبيران تمت إحالتهما مع المستندات المطلوبة على المدعي العام المالي، الأول أحيل عام 2009 عن مبلغ 985 مليون دولار أي ما يقارب المليار دولار، وحتى اليوم لم يستدع المدعي العام أي شخص معني في هذا الموضوع، للتمييز بين الصح والخطأ. ثانيا، تمت إحالة ملف إعادة النظر في الموازنات والحسابات عام 2013، التي لم تنته منها وزارة المال حتى اليوم. ونتمنى أن تنتهي هذه الحسابات مع نهاية القرن ال21. هناك أهمية كبيرة لهذا الموضوع، خصوصا أن الموازنات الأخيرة شهدت على الكثير من "العجائب المالية"، حيث أن هناك 11 مليار دولار حتى عام 2009. نتكلم هنا فقط عن الموازنة، من دون أن نتطرق إلى سلفات الخزينة غير المسددة أو القروض الخارجية التي لم تدخل الخزينة، وأموال الإغاثة أو الإنماء والإعمار لأن هناك الكثير من العجائب. وجميعنا يعلم أن هذا الموضوع منفلت من المراقبة المسبقة واللاحقة، لأن ما من أحد يراقب في ديوان المحاسبة، لا قبل البدء بالمشروع، ولا بعد القيام به، وهذا الأمر مستمر منذ العام 1995 وحتى اليوم. لقد مرت قرابة 20 عاما على غياب المراقبة والسرقة. ومنذ 20 عاما، ولا أحد يراقب أحدا، وكما يقول المثل: المال السائب يعلم الناس الحرام".

وعن الحوار، قال: "نسمع كثيرا ونقرأ في الصحف عن تسويات على الترقيات. نحن لا نفهم بالتسويات ولا بالرشوة الوظيفية أو جوائز الترضية. فإذا لم تتوافر حقوق أصحاب العلاقة لا نريد ترقية أو غيرها، فهل باتت مسألة الحقوق منة وتحتاج الى الاستعطاء والشحادة؟ أضف إلى ذلك، أننا في الأساس، لسنا من جماعة التسويات، فلو كنا من جماعة التسويات لكنا اليوم في الصف الثاني، وما كنا هنا".

أضاف: "قرأنا في جريدة السفير أن هناك مشروعا من 9 بنود، إحداها تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي، إضافة الى تعيين مجلس قيادة. وهنا نقول، وبوضوح، إذا لم يكن هناك قائد للجيش، فلن يكون هناك مدير عام لقوى الأمن الداخلي، ومن كتب هذا البند هنا، يجب أن يتذكر أنه هو تعهد بأن ينجز هذين الأمرين سويا، فهذا الأمر لا يحتمل أبدا، نحن لدينا ذاكرة، لا ننسى كلامنا، ونلتزم بما نقوله ونتعهد به، ونريد من الجميع أن يكونوا كذلك، أي أن يسمعوا ما يقولونه ويفوا بتعهداتهم، ويحترموا كلمتهم، لكن يبدو أنهم يريدون أن يطيروا الحوار".

وتابع: "هناك أمور أخرى غير صحيحة، خصوصا في ما يتعلق بالتواقيع في موضوع المراسيم وغيرها، إذ يتخللها كلها الكثير من الأخطاء التي لن أناقشها الآن، لأنها ستناقش في الحكومة وبين الوزراء ورئيس الحكومة، بين مؤيديها ومن هم ضدها. إذا، يبدو أنهم انزعجوا في الحوار لطرحنا موضوع قانون الانتخاب، وربما من أمور أخرى أيضا. لذلك، يسعون اليوم إلى تطييره، فنحن لم نطرح يوما خطة ترقية، إنما كل ما طلبناه أن تجري التعيينات، في المجلس العسكري، وفي قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي، هذا ما طلبناه، ولكنهم عرقلوه. لا يزالون حتى اليوم يطرحون معادلات ومبادرات، فيما نحن نسمع. نحن لا نركض وراء احد، ولا نريد منة من أحد، ومن لا يريد احترام كلمته فهذا شأنه، وهي مشكلته وليست مشكلتنا.

وردا على سؤال عن مشاركته في طاولة الحوار وعما إذا كان سيعلق هذه المشاركة، قال: "إذا استمرت الأمور على هذا النحو، لن أشارك في طاولة الحوار، فلماذا سأذهب؟ هل سأذهب ليطلقوا وعودا فارغة؟". 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment