ما تبقى من الإنقلاب الفاشل في تركيا… وابرز التداعيات

07/17/2016 - 02:49 AM

 

طالبت تركيا أميركا بتسليمها فتح الله غولن، الذي تتهمه بتدبير الانقلاب العسكري، الذي أفشلته الحكومة التركية أمس، وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديرم إن الدولة التي تمتنع عن تسليم الداعية “فتح الله غولن” الذي يتزعّم منظمة إرهابية لن تكون صديقةً لبلاده، مشيراً إلى أنه سيتمّ بحث إعادة عقوبة الإعدام بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة ليل 15 تموز.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت إنه لم يتلق أي طلب بتسليم رجل الدين التركي المعارض فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ أعوام.

وقالت الحكومة التركية إن أتباع غولن الذي يعيش في منفاه الاختياري هم من يقفون وراء محاولة الانقلاب، التي نفذتها مجموعة من الجيش الليلة الماضية.

وفي نفس السياق أكد فتح الله غولن، خصم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عدم علاقته بالانقلاب في تركيا، في بيان مقتضب أصدره قبيل منتصف ليل الجمعة. وقال غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة “من المسيء كثيرا بالنسبة لي كشخص عانى من انقلابات عسكرية عديدة في العقود الخمسة الماضية، أن أتهم بأنني على أي ارتباط كان بمثل هذه المحاولة”، مضيفا “أنفي بصورة قاطعة مثل هذه الاتهامات”.

وتابع غولن في بيانه “أندد بأشد العبارات بمحاولة الانقلاب العسكري في تركيا”، مؤكدا أنه “ينبغي الفوز بالحكم من خلال عملية انتخابية حرة وعادلة”. وجاء في البيان “أدعو الله من أجل تركيا، من أجل المواطنين الأتراك، ومن أجل جميع الموجودين حاليا في تركيا، أن تتم تسوية هذا الوضع بصورة سلمية وسريعة”.

وكان أردوغان اتهم الداعية المقيم منذ 1999 في منطقة جبلية بولاية بنسلفانيا شمال شرقي الولايات المتحدة بالوقوف خلف الانقلاب.

وظهر الرئيس التركي بين مؤيدين ومناصرين له فجر السبت وخاطبهم، قائلاً إن ما حدث من محاولة انقلاب على السلطة في تركيا هو عمل فاشل ضد الديمقراطية، وإنها إهانة للديمقراطية واستهانة بالشعب.

وأكد أنه باقٍ في الشارع والميادين، مطالباً الناس بالاستمرار في التظاهر. وقال: “سنحاسب كل من كان وراء محاولة الانقلاب”.

وبدوره، قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن تركيا شهدت نقطة سوداء في تاريخ الديمقراطية التركية أمس بمحاولة الانقلاب الفاشلة.

وأضاف في مؤتمر صحافي متحدثاً باسم الرئاسة التركية، أن العصابة الإرهابية الموازية حاولت النيل من ديمقراطية تركيا، ولكنهم فشلوا في ذلك، لأن الشعب التركي وقف في وجههم.

ودعا يلدريم المواطنين للنزول إلى الساحات الليلة، وأشار إلى أن تبعات المحاولة الانقلابية الفاشلة ما زالت متواصلة.
وحيى يلدريم الشعب التركي الذي نزل إلى الشارع، وحمل العلم التركي في وجه الانقلابيين.

وقال رئيس الوزراء التركي إن هذه المحاولة الانقلابية أسفرت عن استشهاد عدد من قوات الأمن، والشرطة، والمدنيين.

وأضاف، “أنقذنا الوطن من مصيبة كبرى”، وأكد أن المحاولة الانقلابية لم تأت بأمر من القيادة العسكرية، وإنما جاءت بخطة محدودة من مجموعة عسكرية صغيرة مرتبطة بجماعة إرهابية، وفشلت محاولتهم الانقلابية.

وصرح القائم بأعمال رئيس هيئة الأركان أوميت دوندار ان معظم المشاركين في محاولة الانقلاب من سلاح الجو التركي.

وعلى صعيد التوقيفات، اعلنت السلطات التركية عن اعتقال 10 قضاة بالمحكمة الإدارية العليا وتبحث عن 140 آخرين من قضاة محكمة النقض على خلفية محاولة الانقلاب، كما اعلن عن اعتقال أعضاء بمجلس شورى الدولة ممن يشك بانتمائهم للكيان الموازي.

وفي نفس السياق، اعلن محافظ ملاطيا عن إلقاء القبض على 39 طيارا عسكريا كانوا على متن 7 طائرات عسكرية.

وبالنسبة لحصيلة القتلى، اعلنت “وكالة الأناضول” عن ارتفاع حصيلة ضحايا محاولة الانقلاب في تركيا إلى 265 قتيلاً.

وعلى صعيد الردود الدولية بشأن الإنقلاب، هنأ أمير الكويت الرئيس التركي بنجاح الشرعية والانتصار للديمقراطية، وبدورها رحبت السعودية بعودة الامور الى نصابها في تركيا، وكذلك فعل وزير الخارجية المجري قائلاً: “ما وقع في تركيا يرقى لمستوى “النشاط الإرهابي”، ونؤكد تضامننا مع تركيا حكومة وشعباً”.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment