الأمم المتحدة فى اجتماعها الـ 76

09/27/2021 - 19:22 PM

Arab American Target

 

 

بقلم الكاتبة الصحفية: إيرينى سعيد

 

أنهت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعمال دورتها الـ 76، التى بدأت رسميا فى الـ21 من سبتمبر الجاري، وكالعادة شهدت الجمعية أهم الاجتماعات والمباحثات، وعلى أرفع مستوى، ذلك بحضور قادة ووزراء خارجية الدول، كما تناولت جلستها العامة أبرز الملفات الشائكة والمتصدرة المشهد، فى المقدمة منها " كورونا" و " التغييرات المناخية"، كما استهل الأمين العام للأمم المتحدة " أنطونيوجوتيرش" الفعاليات بخطابه الافتتاحي، مبرزا تخوفات المنظمة الدولية بشأن القضايا الساخنة كافة على المستويين الدولي والإقليمي، سيما غياب القيم الإنسانية والمتعلقة بالعدل والمساواة، مع تدهور آليات التنمية ومحاور السلام، متطرقا إلى نزاعات الشرق وضرورة تسويتها.

وربما لم تقصر اجتماعات الجمعية ودوراتها السنوية فى تناول أثقل الملفات، واكثرها إلحاحا، كم لم يغب عنها معاناة بعينها.. لكن !..هل يكفى التناول وحده؟!.. أو حتى الخروج بقرارات وتوصيات فى صورة ديباجات متعارف عليها، ومصاغة من قبل، وهو ما يعيدنا إلى مئات النداءات من أجل ديباجة قانونية ملزمة وقادرة على تسويات الأزمات، بل إلى مواكبة للتحالفات الجديدة.. الإشكاليات المزمنة.. المعضلات المتصدرة.. والأكثر من أجل إصلاح جذرى للمنظمة الدولية وميثاقها.. والذى طالما خدًم على الدول الكبار ومصالحها.

الكارثية هنا أن تظل الأمم المتحدة، وهيكلها التنظيمى والمتمثل فى أرفع المجالس والمؤسسات، على هذا النحو من القصور، وربما أن يتحول دورها من حفظ السلم والأمن الدوليين، إلى مجرد مؤيدة أو مسالمة لقضايا شائكة، أو حتى تقتصر الاستعانة بها على مجرد كسب الرأى العام الدولى والإيمان بقضايا تؤيدها الأمم المتحدة.

وجوب إصلاح المنظمة الدولية أصبح ضرورة مُلحة، سيما فى ظل التغيرات الناشئة، وإفرازات الأوضاع الدولية والإقليمية، وهو ما لن يتحقق إلا من خلال تحرك دبلوماسي وقانونى قوى، وعلى أرفع مستوى، مع تفنيد دقيق لأحكام الميثاق، وإعداد اللجان المشكلة لفحص الوثائق وجمع الثغرات، والأهم الاستعانة بالمادة 109 من نفس الميثاق وبموجبها:

"يجوز عقد مؤتمر عام من أعضاء "الأمم المتحدة" لإعادة النظر في هذا الميثاق في الزمان والمكان اللذين تحددهما الجمعية العامة بأغلبية ثلثي أعضائها وبموافقة تسعة ما من أعضاء مجلس الأمن, ويكون لكل عضو في "الأمم المتحدة" صوت واحد في المؤتمر.

كل تغيير في هذا الميثاق أوصى به المؤتمر بأغلبية ثلثي أعضائه يسري إذا صدق عليه ثلثا أعضاء "الأمم المتحدة" ومن بينهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن وفقا لأوضاعهم الدستورية.

إذا لم يعقد هذا المؤتمر قبل الدورة العادية العاشرة للجمعية العامة، بعد العمل بهذا الميثاق، وجب أن يدرج بجدول أعمال ذلك الدور العاشر اقتراح بالدعوة إلى عقده، وهذا المؤتمر يعقد إذا قررت ذلك أغلبية أعضاء الجمعية العامة وسبعة ما من أعضاء مجلس الأمن".

لعلنا نجد دورا قويا للمنظمة العريقة، بل نمكنها من ممارسة دورها العالمى، فى حسم القضايا والوصول بالشعوب إلى بر الأمان، وهو ما سيعيد بريقها إليها وإلى اجتماعاتها.

ولا يفوتني فى هذا الصدد الإشارة إلى كلمة مصر، والقاها السيد الرئيس "عبد الفتاح السيسي"، وفيها انحزنا إلى القضايا العربية والإقليمية، قبيل قضايانا، لكن هذا لم يمنعنا من إعلان الحسم تجاه قضية سد النهضة المصيرية والمتعلقة بالأمن القومي المصري.

 

 

 

 

 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment