ماكرون يحاول فتح أبواب السعودية أمام ميقاتي!

09/27/2021 - 18:44 PM

Arab American Target

 

موسكو - سعيد طانيوس

 

يسعى رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، لاستعادة علاقات لبنان الدولية والعربية، وخاصة مع دول الخليج، وترددت معلومات عن دعوة تلقاها لزيارة الكويت ووعد بتلبيتها قريبا، فيما لم يتلق بعد ردا على طلبه زيارة المملكة العربية السعودية.

ومع أنه كان من المستغرب أن تكون الزيارة الأولى لرئيس الحكومة اللبانية بعد تشكيلها إلى فرنسا وليس إلى دولة عربية قريبة، إلا أنه من الواضح أن علاقات لبنان مع العديد من العواصم العربية، وخاصة الخليجية منها ليست على أحسن ما يرام.


فأولى محطات رئيس الحكومة اللبنانية الجديدة خارجيا كانت إلى العاصمة الفرنسية باريس الأسبوع الماضي، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه على مائدة غداء تخللها نقاش دام أكثر من ساعتين حول الواقع اللبناني والتحديات المرافقة للحكومة

لذلك تسعى الحكومة اللبنانية الجديدة لفتح ثغرة باتجاه المحيط الإقليمي والعربي، من خلال مباشرتها مجموعة من الإصلاحات، وخوضها تحديات داخلية وخارجية، مباشرة بعد تعيينها>

ويسعى الرئيس ميقاتي، لأن يُعيد لبنان إلى مساره الصحيح، من خلال إعادة فتح ملفات دولية، ووصلِ علاقات إقليمية تم تجميدها في الفترة السابقة.

ويحتل الملف الخارجي الحيز الأكبر من عمل حكومة ميقاتي، وذلك لحاجة لبنان لدعم دولي وعربي لاستعادة عافيته، والثاني وصل ما انقطع مع الدول العربية وعلى رأسها السعودية، هذه الأخيرة التي تعتبر أهم التحديات أمام ميقاتي وحكومته.
 



وحسب المعلومات غير الرسمية فإن ميقاتي طلب من الرئيس الفرنسي السعي لتأمين زيارة له إلى المملكة العربية السعودية للقاء الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على اعتبار أن المملكة كانت الراعي الدائم لمنصب رئاسة الحكومة في لبنان، ولكنها ومنذ سنوات انسحبت من هذا الدور، وأوقفت دعمها للبنان بحجة سيطرة حزب الله وحلفائه على قرار الدولة والحكومة.

وتشير مصادر مقربة من رئاسة الحكومة اللبنانية إلى إن ماكرون شرح بشكل مفصل لميقاتي الجهود التي تبذلها باريس تجاه إعادة الدور السعودي للبنان، والاتصالات التي أجراها مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال تكليف سعد الحريري، والفيتو السعودي على الحريري متصل بعدة أمور نوقشت مع الحريري سابقاً.

وأوضح ماكرون لميقاتي أن عودة الدعم السعودي مرتبط بعوامل دولية وإقليمية أبرزها نتائج الحوار الإيراني–السعودي الجاري في بغداد برعاية رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والثانية أن الرياض تنتظر طلباً رسمياً من إدارة بايدن لتفعيل دورها في الساحة اللبنانية، وأن هذا الطلب متصل بلقاء أو اتصال بين الرئيس الأميركي جو بايدن والأمير محمد بن سلمان.

وذكرت المصادر المقربة أن ماكرون أكد لميقاتي أنه سيوفد وزير خارجيته جان إيف لودريان ومدير المخابرات برنار ايمييه إلى السعودية قبيل برنامج الزيارة المعد لماكرون إلى دول الخليج للقاء المسؤولين السعوديين، حيث سيكون الملف اللبناني أبرز نقاط الزيارة المرتقبة قبيل نهاية العام الحالي.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment