يَنقُصُنا بعدُ... دَفْنُنَا احياءَ!

09/23/2021 - 17:43 PM

Arab American Target

 

 

الهام سعيد فريحة

 

ماذا تريدونَ منَّا بعدُ يا أهلَ السلطةِ السابقةِ المتجدِّدةِ، الفاقدةِ ثقةَ الشعبِ،
بعد ان اوصلتموهُ الى ما كانَ يسمى مجاهلَ البرازيل ، لكنها طُوِّرتْ الى معالمَ سياحيةٍ عالميةٍ مع كثرةِ التماسيح؟
هل تُريدونَ دفننا احياءَ ؟
ماذا بعدُ من ممارساتكم الطويلةِ الزمنِ التي ترقى إلى مستوى الإجرامِ، لأنكم أوصلتم الشعب اللبنانيَّ إلى مستوى الهلاكِ، واتى اليومُ الذي تطالبونهُ بشدِّ الاحزمةِ.
***
من أينَ نبدأُ في محاولتكم دفعَ اكثريةِ الشعبِ اللبنانيِّ إلى دفنهِ حيّاً ؟
ماذا عن الذلِّ والمهانةِ أمامَ محطاتِ البنزين ؟
وحتى لو أتخذتم القرارَ برفعِ الدعمِ ، هل تعلمونَ ماذا يعني ذلكَ ؟
رفعُ الدعمِ يجعلُ صفيحةَ البنزين بنحوِ 250 الفَ ليرةٍ !
يعني ذلكَ ان الحدَّ الادنى للاجورِ شهرياً ، يُساوي صفيحتينِ ونصفَ صفيحةٍ من البنزين ، أما سائرُ المصروفِ فمن أينَ يأتي؟
ونعني بهِ :
الدواءُ ، اقساطُ المدارسِ ، مستلزماتُ "الأون لاين" من انترنت وكومبيوتر وكتبٍ يتمُ تصفُّحها على الكومبيوتر أو " التابليت " ، ماذا عن الكهرباءِ لتشغيلِ الاون لاين ؟
كم ستبلغُ الفاتورةُ إذا كانَ المازوتُ قد اصبحَ بالدولارِ وأن سعرَ الطنِ يراوحُ بين 550 و600 دولار؟ ومَن أينَ يأتي الشعبُ بالــ " فريش دولار " لشراءِ المازوتِ؟
ثم ، أليسَ الاستاذُ من البشرِ؟
لا يستطيعُ الاستاذُ ان " يربي الاجيالَ" إذا كانَ معاشهُ الشهريُّ لا يوصلهُ إلى آخرِ الأسبوعِ الاولِ من الشهرِ!
وإذا زيدَ راتبهُ ، فإن المدرسةَ ستزيدُ الأقساطَ لتستطيعَ زيادةَ الرواتبِ ، ومنها مَن سيلجأ إلى طلبِ التبرعاتِ ، لكن ليسَ بقدرةِ الجميعِ القيامُ بهذا العملِ.
هل التبرُّعاتُ وحدها تكفي ؟
ماذا عن المدارسِ التي لا تتلقى تبرعاتٍ ؟
صحيحٌ ان مدارسَ فتحتْ ابوابها ، لكنَ ذلكَ لا يعني ان السنةَ الدراسيةَ اقلعتْ ،
هناكَ اهالٍ وإداراتُ مدارسَ واساتذةٌ يَدقونَ ناقوسَ الخطرِ مِن ان السنةَ الدراسيةَ في خطرٍ ، فهل مَن يتلفَّتُ إلى هذا الواقعِ ؟
***
ليستْ المدارسُ وحدها التي تُشعرُ اللبنانيَّ بأن آخرتهُ اقتربتْ،
بل بكلِّ ما تيسَّرَ من ادارةِ ملفاتٍ بجهلٍ وسمسراتٍ متوازيين.
نطلبُ الدواءَ من حقيبةِ سفرٍ عائدٍ بها احدُ المغتربينَ ؟
نطلبُ الإعانةَ الماليةَ من منظمةٍ دوليةٍ او من جمعيةٍ إغترابيةٍ ، او حتى مَن دولٍ؟.
نحنُ بلدٌ تحتَ رحمة "فاسدي الفسادِ" طوعياً او قهرياً، فلماذا المكابرةُ؟
السؤالُ الملِحُّ والدائمُ:
أينَ تبخَّرتْ اموالُ المودعينَ الـــ 120 مليارَ دولارٍ ،
لنصلَ الى هذا الزمنِ الرديءِ من العصرِ الحجريِّ،
بعدمِ الجوابِ، تكمنُ المعرفةُ!

 

 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment