المجبر: أحسنوا خياركم في الانتخابات فقد آن أوان التغيير

07/21/2021 - 16:22 PM

Arab American Target

 

 
 
 
إخواني الشعب اللبناني العظيم والمتألم ؛
إخواني وأهلي في قضاء جبيل المحترمين ؛
 
" لا يمكننا أن نكره الوطن بسبب كرهنا للرجال الذين يحكمونه، الوطن أكبر من هذا بكثير " ( المناضلة ياسمينة صالح الجزائر)
 
إخواني، أهلي، أحبائي، إذا كان الكلام هو وسيلة للتعبير والتواصل التي تميِّز السلوك الإنساني، فإنه من الضروري التنّبُه لأي خطاب يُرافق العمل السياسي ويشرحه ويُبرِّرَهُ. الخطاب وفق مفهوم "علم الخطابة" هو الرسالة، وفي "علم السياسة" هو الرسالة المعلنة الصادقة النابعة من الشعور بالمسؤولية التي يتُّم من خلالها التوّجه إلى الداخل والخارج حيث تُكشف فيها عن إستراتيجيتها وخططها وأهدافها والآليات الواجب إتباعها لتحقيق الإستراتيجيات وتنفيذ الأهداف السياسية مع تحديد المهل الزمنية على المدى القريب والبعيد.
إخواني، أهلي، أحبائي القوى السياسية نوّاب، وزراء، فعاليات، رؤساء أحزاب، إكليروس... عليهم أن يوحوا في خطابهم بالثقة والصدقية من دون أي فصل بين المحتوى السياسي والأسلوب أو الشكل... وإذا كانت إحدى أهم وظائف الخطاب التأثير في الناس إستمالتهم وإقناعهم وتهيئتهم للموافقة على توجهات سياسية معينة، فعلى كل سياسي ورجل دين ألاّ يكذِّبوا أو يتنّكروا لوعودهم، كما عليهم التوّجه إلى الناس بكلام واضح وبتعابير صادقة دقيقة ذات دلالات بعيدًا من الإنشاء والتعميم والإلتباس والتضليل. 
إخواني، أهلي، أحبائي هل يحترم الخطاب السياسي السائد حاليًا في لبنان عامةً وخاصةً في قضائي بلاد جبيل عقول اللبنانيين وكفاءاتهم ومشاعرهم وذاكرتهم الوطنية ؟ وهل يُطرح أي إستراتيجيا أو أي رؤية مستقبلية، أو أي آلية أو أي مهلة ومنية للخروج من النفق ولتحقيق أهداف الشعب وللوفاء بوعود القوى السياسية في السلطة ؟ وهل لجأت هذه الطبقة السياسية يومًا إلى الحجج والبراهين العقلية العلمية والمنطقية لإستمالة الناس وإقناعهم وإشراكهم في صنع القرارات السياسية والإقتصادية وما عداها من قرارات مصيرة ؟ وهل يوحي خطابهم بالصدقيّة وبثقة الداخل والخارج معًا ؟ وهل إلتزم هؤلاء السّاسة يومًا بالبيانات المحشوّة بالمن والسلوى التي يغلب عليها الطابع الإنشائي الممهور بالكذب والرياء ؟ وهل يتحكم النوّاب والسياسيّون في توجههم إلى المواطنين بلغة أجسادهم وألسنتهم ؟ فالشعوب في المجتمعات الراقية تُدقِّق في تفاصيل السير الذاتية للمتنّطحين للشأن العام ويُحاسبون من في السلطة على أي إخلال بأي وعد يطال حياة الناس ومستقبلهم، على أية إفادة أو منفعة شخصية من شاغلي المواقع الرسمية ؟؟؟؟ 
إخواني، أهلي، أحبّائي، حلمٌ بالإمكان أن نحوّله إلى واقع وحقيقة إنْ أحسنتُمْ خياركم في الإستحقاق الإنتخابي القادم... إنه حلمُ الإنسان الراقي والغيور والصادق في لبنان، وبات حاجة ماسّة على الصعيد الوطني والإجتماعي والإنمائي في كل المحافظات والأقضية وخصوصًا في القضاء العزيز على قلبي " قضاء جبيل ". عجلة التطوّرْ والنمّو تسير في إنتظام عند كافة الدول النامية ونحن في لبنان وخاصةً في "قضاء جبيل" ما زلنا نعاني مشكلة "راوح مكانك، والكذب ملح الرجال وعيب ع يلي بيصدق"، آنَ الأوان أن يبزغ فجر النهضة العمرانية والتنمية الجّادة للمحافظات وللأقضية على أرض هذا الوطن. آنَ الأوان أن نجمع شتات الوطن المبعثر ونُعيد روح الإنتماء اللبناني إليه، وهذا هو ما كان العامل الرئيسي في تلك المرحلة العجاف التي ساعدت على سرعة تفكُّكِهِ. اليوم يملك كل الكوادر الفكرية والعلمية المتخصصة وصاحبة خبرة لا يُستهان بها في مجالات التنمية بشتّى أبعادها، فما علينا إلاّ أن ندعم هذه الكوادر ونضعها في أقنية سليمة وصحيحة لوضع دراسة جادّة للنهوض والنمّو والتطوّر.
إخواني، أهلي، أحبّائي، بلـــد دمّـــرتْ سياسة المحاصصة والكذب والرياء والإستسلام والتبعية والإرتهان بنيته التحتيّة، وها هو يرزح تحت وطأة الديون، وحالات البغاء السياسي، واليوم وفي غمرة التحولات السياسية الدولية، نجـــد أنه الوقت لإنمائه بالطرق السليمة الجّادة.الشعب اللبناني يعاني مشكلة عدم التنمية الجادة والتنمية العشوائية وعدم إهتمام رجال السياسة نواب وزراء رؤساء، فعاليات بشعبهم ومجتمعهم، حتى باتت أجــــــــــــــــزاء هذا الوطن وشعبه مسلوخة عنه، شعب هذه المناطق فقد روح الإنتماء إلى الوطن. وقسم من هذا الوطن ضربته التخمة، فهوى.... وحصل ما قد حصل... لتكُنْ السنين التي مضت درسًا ولو للمرّة الأولى في تاريخنا لتدلّنا على كيفية بناء وطن صالح ومجتمع صالح وشعب ليس له أي إنتماء إلاّ الإنتماء إلى لبنان. مأساة هي الحقيقة ساعة تفقد أي أُمّة من أمم الأرض طابعها وهويتها وتراث أجدادها. الروّاد الأوائل من وضعوا حجر أساس بنائها. كل وطن بلا هوية وطابع وتراث، هو الوطن الضائع في عالم الهويات متخبطًا باحثًا عن هوية إنتماء، ومع الأسف كل السف هذا ما حصل عندنا في لبنان. كل القيم في مجتمعنا تصدّعت وأصبحنا بحاجة ماسّة لعودة القيم والمفاهيم اللبنانية... هلّموا نشبك سواعدنا وخير أفكارنا وبكـــل جدّية وإخلاص  لنبني لبنان وشعب لبنان.
 
أهم الدوافع التي أدّتْ إلى التنمية العشوائية : 
يُحتِّم علينا أن نأخذ كل هذه الدواقع بعين الإعتبار وتصحيح مسارها لكي نصل إلى التنمية السليمة الصحيحة وأهم هذه الدوافع:
1. الإعلام الغير موّجه والغير مدروس.
2. التخطيط العشوائي.
3. المحسوبيات.
4. المصالح السارية الداخلية.
5. المصالح الإقتصادية.
6. الصفقات التجارية.
7. الروح العشائرية.
8. عدم وجود الرجل المناسب في المكان المناسب.
9. الأفكار المستوردة وعدمية توافقها مع الوضع اللبناني.
10. المصالح الخارجية. 
11. السياسات الخارجية.
12. عدم الإخلاص في العمل، وخصوصًا في إدارات الدولة وعدم وجود الروح المسؤولة.
13. عدم إفساح المجال لأهل الخبرة والعلم والإختصاص في شتّى المجالات.
14. هجرة الأدمغة اللبنانية.
15. عدم وجود روح الوعي والثقافة والتربية عند الشعب اللبناني.
والأهم من هذا عــــــــــــــــــــدم وجود القيادة الواعية السليمة المخلصة، ولبنان بحاجة إلى مجموعة تشريعية واعية مخلصة صادقة قولًا وتخطيطًا وفعلًا، إيمانها بلبنان مجتمعًا ودولة سيِّدة مستقلة وشعبًا عملاقًا. 
 وبعد أن عددنا أهم الدوافع التي أدّت إلى تنمية عشوائية وغير سليمة، وإذا أردنا النهوض والسير في طريق التنمية الجادة السليمة، يجب علينا معالجة كل ما ورد أعلاه بالطرق السليمة الموضوعية والصحيحة لنصل إلى غد أفضل.
 
فكرة تنمية لبنان :
عندما نطرح فكرة مشروع تنمية لبنان  مجتمعًا – أرضًا – شعبًا، ومؤسسات رسمية مدنية وعسكرية، يجب علينا أن نعالج هذه الفكرة بكل أبعادها ومجالاتها وعلى كافة المستويات. السبب في  ذلك هو أنّ جميع مجالات التنمية مرتبطة بعضها ببعض ولا نستطيع تنمية أي مجال دون الآخر، وإلاّ نعاود الوقوع في مشاكل الزمان الحالي. قبل البحث في مجالات التنمية يجب علينا أن ندرس مقومات هذا الوطن : موارده الأولية – جغرافيته – تركيبته الإجتماعية والسكانية – موقعه التاريخي والحضاري – ظروفه الإقتصادية والتجارية.... وبعدها نضع دراسات جادة مصدرها أهـــل الإختصاص ونُشرك أبناء لبنان بكافة فئاتهم وإنتمائاتهم في هذا المشروع.
مجالات التنمية :
1. التنمية الإعلامية.
2. التنمية الوطنية.
3. التنمية البيئية.
4. التنمية الداخلية والإجتماعية.
5. التنمية العمرانية.
6. التنمية الصناعية.
7. التنمية الصحية.
8. التنمية التربوية والثقافية.
9. التنمية السياحية.
10. التنمية التجارية.
11. التنمية الإقتصادية.
التنمية الوطنية : 
المشاريع التي تندرج في إطار التنمية الوطنية في واقعنا الحاضـــــــــــــــــر هي كالآتي :
1. المحافظة على هوية المناطق اللبنانية ( إسترجاع لبنان من قبضة السلاح اللا شرعي ).
2. مشروع التجنيس، الفئات التي إستحصلت على الجنسية دون وجه حق ووقف مراسيم التجنيس. حق اللبنانيين المغتربين في الجنسية.
3. بناء دولة قادرة صاحبة مؤسسات ذات هيبة داخلية ودولية.
4. العمل على مشروع علاقة لبنان المغترب بأرض الوطن الأم.
5. التنشئة الوطنية عبر الجهاز التربوي، الإعلامي والمدرسي والجامعي والمنزلي.
6. تعلق الشعب اللبناني بأرضه عبر إستحداث مشاريع إنمائية.
التنمية البيئية : 
حماية البيئة هي أهم المشاكل التي يُعاني منها عالمنا في القارات الخمس اليوم، وبدونها يعني بدون وجودية الإنسان على كوكب الأرض. وإذا إستمرّينا دون إعطاء البيئة الأهمية الأولى في بلدنا، نُبشِّركم بزوال لبنان الأخضر... مناطق من الأرض حوّلوا الصحارى فيها إلى جنّة خضراء، وهنا نحوِّلْ الجنّة إلى جحيم. فالبيئة يجب أن يكون لها الألوية في وطننا وبعدها نفكر بتنمية الوطن وبنائه. 
أهم العناصر التي تشكل التنمية البيئية : 
1. تفعيل عمل وزارة البيئة.
2. إعادة تشجير المناطق التي تلفت ثروتها الحرجية على مدى السنين.
3. الحفاظ على الثروة المائية، أي الينابيع – الأنهار وإستثمارها بأفضل الطرق.
4. إنشاء بحيرات في مختلف المناطق اللبنانية، لأنّ وجود المياه يُساعد على تلطيف المناخ.
5. تأهيل جميع المصانع في لبنان بنظام " الفلاتر " لحماية المناخ من كافة عناصر التلوّث. 
6. إعادة تكوني دراسة شاملة للمجارير العامة والحرص على عدم إلتقائها بمجرى الأنهر. 
7. إنشاء مصانع للنفايات.
8. حصر المصانع في مناطق معينة ومدروسة وغير مأهولة بالسكان.
9. مشروع تنظيف الشاطىء اللبناني والمحافظة على نظافته الدائمة.
10. الحفاظ على الثروة الطبيعية وعدم محاولة تغيير جغرافية الطبيعة اللبنانية الصخرية لمشاريع الكسارات بطرق عشوائية وغير مدروسة. 
 
التنمية الداخلية الإجتماعية :
السلاح المتفلّت، التبعية في ممارسة السلطة، الإرتهان الأعمى للخارج، والسلوك السياسي قضوا على نـــــواة المجتمع اللبناني وخلّفوا أفات عدة، وهذا طبيعي حدوثه في أمة يحكمها شياطين السياسة. وفي الوقت نفسه كان لبنان قبل الحرب يُعاني من بعض المشاكل الإجتماعية التي لم يعمل سابقًا على حلّها. اليوم علينا أن ننظر بجدية للعمل على حل مشاكل الماضي والمشاكل التي ولّدتها الحالة السياسية الحالية، لأننا لا نستطيع بناء وطن صالح دون بناء أولاّ مجتمعًا صالحًا لهذا الوطن. 
أهم العناصر التي تشكل التنمية الداخلية :
1. إعادة الحفاظ على التركيبة العائلية اللبنانية السليمة.
2. الحفاظ على التراث والأصالة الإجتماعية، العادات والتقاليد اللبنانية البحتة.
3. إعادة تأهيل المجتمع الأخلاقي على أُسُسْ لبنانية صحيحة.
4. معالجة جميع الآفات الإجتماعية على إختلاف أنواعها بطرق متحضّرة علمية متطورة.
5. تنمية النوادي الإجتماعية على أسُسْ لبنانية بحتة بعيدة كل البعد عن عالم السياسة والنزعات الدينية.
6. إنشاء مشروع جدّي لضمان الشيخوخة.
7. إنشاء مشروع ضمان المعوقين.
8. إنشاء مشروع ضمان الأيتام 
9. إنشاء جهاز أعلامي ماهيته التوجيه الوطني – الإجتماعي – الثقافي – العلمي التاريخي.
10. إنشاء مراكز إصلاحية لمدمني المخدرات، ومن غيّرت السياسة الحالية مسار حياتهم للقيام بأعمال تخريبية على كافة المجالات... لإعادة تأهيلهم وطنيًا وخُلُقيًا بطرق سليمة ومسار صحيح لدخول المجتمع من جديد. 
11. تشجيع الحقول الرياضية وإعطائها أقصى الدعم، لأنّ الرياضة عامل أساس في تربية النشء وتهذيب خلقيته ومسلكيته بالإضافة إلى إنشغال عامة الشعب بدلا من إنشغالهم بعالم السياسة.
التنمية الإجتماعية الخارجية :
اللبنانيون في دنيا الإغتراب لهم علاقة مميزة بأرض الوطن الأم، منهم من إرتحلوا وحلّوا في دنيا الإغتراب وحملوا جنسيات الدول التي إغتربوا إليها، وأضحت هذه الدولة مقر إستقرارهم الأبدي. ومنهم من إغتربوا وحملوا جنسيات من مختلف البلدان ولكن عادوا إلى أرض الوطن وإستقروا... ومنهم لا يزالون بين المهجر والوطن... الغالبية منهم أسسوا مصالح وأعمال في المهاجر ولمع بعضهم وذاع صيتهمك
 
 
اللبناني المغامر والتاجر الذي جال كل بقاع الأرض وأسس مصالح عدة بإمكانه أن يؤسس مصالح ويستثمر مشاريع ويزرع الخير في بلاده خاصة أذا تأمّن لهؤلاء المغتربين الأرضية الصالحة البُنية. ولكي نصل إلى هذا الطرح وإلى النتيجة المرجوّة يُحتِّمْ علينا أن ننظر إلى هذه العناصر التالية : 
1. تأسيس دائرة خاصة بالمغتربين ماهيتها توطيد علاقة لبنان المغترب بلبنان المقيم دون إشراك هذه الدائرة بأمور السياسة اللبنانية الخارجية على ما حصل في السابق.
2. قيام وفود تابعة لهذه الدائرة تنشر الثقافة الإجتماعية الوطنية اللبنانية في دنيا الإغتراب ولتعريف اللبنانيين المغتربين لحقيقة وطنهم.
3. العمل على تشجيع المغتربين من خلال برامج عمل مدروسة ومنسّقة على إقامة مشاريع في لبنان هم مساهموها ومستثمروها. وليكن لهم المجال الأكبر في العمل على إعادة بناء لبنان، لأنّ ما من أمّة تنمو وتزدهر إلاّ بفضل سواعد أبنائها. 
التنمية العمرانية :
النهضة العمرانية هي الدلالة الأساسية والمقياس الوحيد الذي يدّلنا في أي أمّة من أمم الأرض على مدى رُقيتها ونموّها وتطورها وبمقياسها يُقاس رقيّ المجتمعات البشرية في كل بقعة من بقاع الأرض. عجلة العمران هي المحرّك الأساسي في دائرة الإقتصاد عندما نجد إقتصادًا معافًى مزدهرًا ومجتمعًا ناميًا متطورًا... وساعة ركود النهضة العمرانية يركد معها الإقتصاد وعندئذ تعّم المشاكل الداخلية والخارجية في أي وطن.
إقتصادنا مصاب بالشلل ونهضتنا العمرانية حاليًا ما تزال في حالة ركود، وحلول المسؤولين لمعالجة الوضع الإقتصادي بكل أسف ليست بمسارها الصحيح وبدون العمل على إعادة إعمار لبنان فإنّ الوضع الإقتصادي سوف يعاني مشكلة راوح مكانك. إذا أردنا النهوض من غفوة اللامسؤولية علينا العمل على تأمين البنية الأمنية الذاتية والسياسية لنكوّن الأجواء الأساسية ولنفسح الطريق أمام النهضة العمرانية لتأخذ مجراها بكل جديّة وروح مسؤولة وبدونها يبقى لبنان دولة ومجتمعًا وشعبًا يتخبطون في وضع إقتصادي منهار على ما هو عليه اليوم ونتيجة ذلك درب الزوال تُكتب ل لبنان... ولكن مع تأمين الأجواء الصالحة السليمة للنهضة العمرانية علينا أن نعالج كل المشاكل التي أدّت حاليًا إلى تنمية ونهضة عمرانية عشوائية وغير سليمة، بالإضافة إلى رواسب العمار والخراب التي خلفتها سياسة الإنتفاع .                                                      
 
أهم العناصر التي ساعدت على تنمية عمرانية عشوائية :
1. عدم وجود الروح المسؤولة في جهاز الدولة الواعية المدركة لعملية تنمية عمرانية سليمة.
2. تأثير السياسات الداخلية وأهل النفوذ على مسار التخطيط والتنظيم العمراني.
3. عدم وجود دراسات علمية كافية من قبل التنظيم المدني لكيفية تنمية وتطوير الوضع العمراني ليناسب جغرافية لبنان والمجتمع اللبناني.
4. عدم إفساح المجال لأهل الخبرة الحقيقية الواعية المدركة لأمور التنظيم المدني والعمراني الصحيح.
5. المحسوبيات والمحاسيب كان لها الأثر الكبيرفي عملية التخطيط والتنظيم بطرق تخدم مصالحهم لا مصلحة الوطن الأم ولا الناس على السواء.
6. عدم العمل على تطوير قوانين البناء لتواكب الأوضاع الإجتماعية – الإسكانية – التجارية – الصناعية – الزراعية، وكافة المجالات الأخرى.
7. عدمية وجود الوعي عند أغلبية الشعب اللبناني لمسألة العمران السليم والتتنظيم والتخطيط.
8. عدم إحترام أغلبية مهندسو لبنان لتخصصاتهم وممارسة مهنتهم كما يفرض الواجب والأصول الهندسية، وعدمية الوعي عند الناس أجبرتهم على هذه النوعية من الممارسة.
9. تحويل مشاريع الدولة من إعمار وبناء إلى صفقات تجارية.
10. عدم إكتمال أعمال المساحة من قبل "دائرة المساحة" للأراضي اللبنانية لغاية هذا التاريخ. 
11. عدم إكتمال تصنيف القرى والمدن من قبل " التنظيم المدني " وإذا تمّت عملية تصنيف  تأتي بخلفية سياسية.
12. عدم تنظيم وتقسيم الأراضي منذ البدء إلى مناطق سكنية  - سكنية تجارية – تجارية صناعية، كما نلاحظ واقع الحال (المصانع في قلب المناطق السكينة و.... ) 
13. عدم مراقبة إدارة الدولة الجدّية في هيئة التنظيم المدني لتطبيق قوانين البناء.
14. تفّشي الرشاوى في دوائر التنظيم المدني، الدوائر العقارية، دوائر المساحة.
15. ضرب التراث المعماري اللبناني في عرض الحائط وتقمُّص العمارة الكرتونية التجارية بدلاً من عمارة الأصالة.
كل هذه العناصر إذا لم تعالج، سوف يستمِّرْ العمران في بلدنا على مساره الإنحداري. والنتائج تكون صناديق خرستانية وأقفاصًا سكنية لا رونق معماري لها ولا طابع فنّي ولا جمال نظري.
 
عناصر التنمية العمرانية السليمة :
إذا كان الأمان بلبنان حقيقتنا والجّــــــــــــــــــــــد في نهضته العمرانية رائدنا فمن المتوجب علينا أن ندرس بإمعان وصدق العناصر الأساسية في تركيبة التنمية العمرانية الصحيحة التي بدونها لا نستطيع النهوض بلبنان العمراني المتطوِّرْ.
أهم هذه العناصر هي كالآتي :
1. إعادة الطابع المعماري الفني اللبناني لتركيبة المباني، والحفاظ على التراث المعماري وتطوير الهندسة المعمارية لتواكب يومنا ومستقبلنا بشرط الحفاظ على روح الطابع التراثي المعماري اللبناني.
2. تطوير قوانين البناء من قبل التنظيم المدني بالشكل الذي يوافق حاضر مجتمعنا ومستقبله وجغرافية البلد.
3. إعادة تأهيل دوائر التنظيم المدني بنخبة من المهندسين والإداريين والموظفين همّهم وإيمانهم التنمية العمرانية الجادة الصادقة والمخلصة.
4. يجب وضع خطة عمرانية حاضرية ومستقبلية لإنماء لبنان عمرانيًا مصدرها أهل الخبرة والإخلاص من المهندسين الإخصائيين بإشراف دائرة التنظيم المدني.
5. إكمال أعمال المساحة من قبل دائرة المساحة حتى تشمل كافة الأراضي اللبنانية.
6. وضع خطة لتصنيف المدن والقرى اللبنانية بأكملها حسب واقع اليوم وتقسيم الأراضي اللبنانية إلى مناطق : سكنية – سكنية تجارية – صناعية – مناطق خدمات – سياحة – زراعية – صحية.
7. الأخذ بعين الإعتبار الكامل أولاً وأخيرًا عند تصنيف المناطق اللبنانية الأمر الأهم الحفاظ على البيئة في لبنان.
8. الحرص والمراقبة من جهاز التنظيم المدني ونقابة المهندسين في لبنان على جعل كل مهندس أن يمارس إختصاصه ومهنته حسب الأصول العلمية الهندسية وكل حسب إختصاصه.
9. إلغاء المحسوبيات والمحاسيب وعدم المساس بقوانين التنظيم والبناء لتغيير مسارها لدعم المصالح الشخصية وضرب المصلحة العامة.
10. القيام بحملات توعية عبر جهاز الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب ووسائل التواصل الإجتماعي لتوعية وتثقيف عامة الشعب عن عملية العمران والتخطيط والتنظيم.
11. يجب على الدولة أن تعمِّم مباريات هندسية لكافة مشاريعها وعلى إختلاف أنواعها بين جميع المكاتب اللبنانية الهندسية لإشتراك كل مهندسي لبنان في بناء لبنان وعندئذ يُلزّم المشروع لمن يعطي النتائج المرجوة والأفضل، بشرط أن لا تُسيّسْ هذه  النتائج. بهذه الطريقة ننهض بالمستويات الهندسية والعمارة الأفضل لصالح وخير هذا الشعب والوطن. 
التنمية الزراعية والثروة الحيوانية : 
 
ظلّت الزراعة في لبنان حتى مطلع الإستقلال الأول وعلى الرغم من بدائية الوسائل المستعملة الركيزة الأولى للإقتصاد اللبناني نظرًا لغياب الصناعة الحقيقية وتأخر قيامها ولضعف التجارة ولعدم توّفر القوة الشرائية آنذاك... ولكن اليوم تعتبر الزراعة أضعف قطاعات الإقتصاد عامة، فهي متخلفة في الكثير من المناطق اللبنانية وعاجزة عن تأمين الكفاية الذاتية وبالرغم من كل الجهود الرسمية والخاصة التي بذلت لتطوير القطاع الزراعي، فإنّ هذا القطاع لا يزال يُعاني مشاكل مستعصية وكل الحلول التي قدّمت كانت حلول إنسانية شرقية وليس هناك من خطة إنمائية شاملة ومدروسة بالإضافة إلى سوء التطبيق في معظم الأحيان. أما أبرز المشاكل الزراعية هي كالآتي :
1. المشاكل الجغرافية.
2. المشاكل البشرية الإقتصادية. 
المشاكل الجغرافية :
1. فقر التربة اللبنانية وقلّة خصوبتها إجمالاً لكون معظمها من النوع الكلسي.
2. إنجراف التربة اللبنانية وقوة إنحدار السفوح.
3. عدم إنتظام الأمطار.
4. جفاف معظم الأنهار الساحلية.
5. ضآلة نسبة الأراضي المروّية، حوالي 24 ألف هكتار من 453 ألف هكتار مزروعة.
6. تعرّض البلاد إلى موجات المناخ المتطرف، من موجات الصقيع، إلى تساقط البرد، والرياح الخمسينية.
7. سيطرة الجفاف في بعض الأحيان. 
المشاكل البشرية الإقتصادية :
1. غياب التخطيط ممّا يؤدي إلى فوضى الإنتاج.
2. إعتماد الأساليب والوسائل الزراعية التقليدية بشكل عام.
3. تقلبات الأسعار الأمر الذي يؤدي إلى إرهاق المزارعين ماديًا.
4. ضيق السوق المحلية وتشابه الإنتاج في الدول المحيطة بلبنان.
5. سوء إستغلال الثروة المائية.
6. ضعف العمل التعاوني والمضاربة بين الفلاحين فيذهب الربح الأكبر إلى التاجر.
7. قلّة اليد العاملة المحليّة وبخاصة التقنية منها.
8. ضعف المواصلات الزراعية.
9. فقر الفلاح اللبناني وقلّة رؤوس الأموال المستثمرة في هذا القطاع.
10. عدم التناسب بين زيادة السكان، وزيادة المساحات الزراعية.
11. الملكيات الزراعية الصغيرة وتشكل حوالي 98% من مجموع المتعاملين مع الأرض.
12. الملكيات الكبرى وفي معظم الأحيان أصحابها ليسوا بحاجة إلى الأموال فتبقى هذه الأراضي بدون إستثمار.
13. المشاكل الإجتماعية للقرى : مثل قلة المدارس – المستشفيات – المستوصفات – مشاكل الكهرباء – المياه – الهاتف الطرقات،... ممّا يؤدي إلى النزوح والهجرة.
14. ضعف الفلاح وضعف الإرشاد الزراعي.
15. توّسع المدن على حساب الأراضي الزراعية.
 
العوامل التي تطوّر وتُنّمي الزراعة في لبنان :
1. إستحداث وتنفيذ مشاريع الري لتشمل كل الأراضي اللبنانية.
2. إعادة مصرف التسليف الزراعي – الصناعي  العقاري، وهذا المصرف كان قد أنشأ وغيّروا مساره لأمور أخرى.
3. إنشاء مراكز بحوث زراعية والتي تهتم بزيادة الإنتاج وتحسين النوعية وتنويع الإنتاج.
4. إعادة تفعيل عمل المشروع الأخضر.
5. إنشاء مكاتب زراعية تراقب الإنتاج الزراعي وتساعد على تصريف هذا الإنتاج.
6. إعادة تأهيل المصالح الإنعاشية، التي تهتم برفع مستوى القرى إجتماعيًا للحد من عملية النزوح. 
7. برامج توعية عبر جهاز الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب.
8. تفعيل عمل وزارة الإسكان والتعاونيات لتضع نظام معين لعملية الإستيراد وتصريف الإنتاج المحلي.
9. إنشاء كليات هندسة زراعية.
10. تطوير الصناعات الغذائية.
11. إنشاء معامل للأسمدة الكيماوية .
12. تطوير الزراعة المكيِّفة.
الثروة الحيوانية :
بالرغم من تطوّر بعض قطاعات هذه الثروة كتربية الدواجن، تبقى هذه الثروة ضعيفة إجمالاً نظرًا لقلة المراعي في لبنان وإرتفاع ثمن العلف الصناعي. لذلك نضطّر لسد الإستهلاك اللبناني لهذه الثروة إلى عملية إستيراد المواشي من بلدان شتّى. فلهذه الأسباب إبتدأ مكتب الإنتاج الحيواني في عملية الأبحاث والتجارب في عدد من المناطق على إقامة المراعي التي يمكنها في المستقبل تأمين حاجات البلد. كما أنّ القطاع الخاص ناشط على هذا الصعيد. وهذا ما يجعل الثروة الحيوانية تساهم بحوالي 25% من قيمة الإنتاج الزراعي، فما علينا إلاّ أن نعمل جاهدين على تطوير وتنمية هذا القطاع بالطرق التالية :
1. توفير وتحويل المراعي الطبيعية إلى مراعي مزروعة بالطرق الفنيّة، وإدخال انواع الأعشاب التي تلائم المواشي.
2. زيادة المساحات المخصصة للري وتحديد العدد المناسب من الماشية في هذه المراعي وكذلك تحديد فترات الرعي.
3. إيجاد مزارع حديثة لتربية الأبقار، والعمل على تأمين الأنواع الجيّدة منها.
4. التوّسع في نربية الدواجن وتأمين العلف لها بأسعار معقولة كي تستطيع الصمود في وجه منافسة الأسواق الخارجية.
5. إعادة الإهتمام بتربية دود القز وغرس المناطق الملائمة بأشجار التوت.
6. التوّسع بتربية النحــــــــــــــــــل .
7. الإهتمام بالثروة السمكية ومنع الصيد بواسطة المتفجرات، وإستحداث برك لتربية السمك على أنواعه، مساعدة الصيّادين على إقتناء الزوراق والشباك المناسبة لتطوير عملية الصيد، وزيادة الإنتاج مع تحديد مواسم الصيد وأوقاتها.
8. إنشاء معهد لعلوم البحار والثروة السمكية لتدريب الصيادين على الأساليب والطرق المتطورة في عملية الصيد.
9. تشجيع تربية جميع أنواع الدواجن التي تتلائم مع المناخ وجغرافية البلد والسوق المحلية.
 
التنمية الصناعية :
بالرغم من تطور الصناعة اللبنانية نوعًا وجودة تبقى الصناعة في لبنان محدودة لظروفنا الجغرافية البيئية السياسية وإفتقارنا إلى المواد الأولية. وهناك مشاكل مزمنة وحاضرة أهمها :
 
المشكلات الطبيعية :
1. قلّة الموارد الأولية المعدنية ومن ثمّ إرتفاع كلفة إستخراجها مع سعر إستيرادها من الخارج.
2. قلّة مصادر الطاقة الضرورية للصناعة وإرتفاع أسعارها.
المشاكل البشرية والإقتصادية :
1. غياب التخطيط ممّا يؤدي إلى فوضى في الإنتاج.
2. قلّة اليد العاملة التقنية خاصة في هذه الأيام.
3. قلّة رؤوس الأموال المستثمرة في هذا القطاع نسبيًا إذ يميل معظم اللبنانيين إلى التجارة والربح السريع والمردود السريع.
4. ضعف الحماية الجمركية وإعتماد لبنان مبدأ الإقتصاد الريعي ممّا يُغرق السوق بالمنتجات الأجنبية.
5. قلّة حماية العمّال ( تسريح كيفي في بعض الأحيان )، وقلّة الضمانات الإجتماعية.
6. صغر حجم المؤسسات الصناعية بحيث  يغلب على قسم كبير منها الطابع العائلي.
7. قلّة الثقة لدى قطاع من اللبنانيين بمنتوجات الصناعة الوطنية وتفضيل كل ما هو أجنبي.
8. ضيق مجالات التصريف سواء في الداخل أو الخارج.
العوامل الرئيسية لتطوير الصناعة في لبنان :
1. إعتماد نظام الإجازة المسبقة للإستيراد.
2. تشجيع رؤوس أموال المغتربين على إستثمار هذه الأموال في هذا القطاع.
3. إنشاء معهد البحوث الصناعية.
4. تعديل قانون تملُّك الأجانب ( أي عدم السماح لأي أجنبي مُساهم في الصناعة تملُّك الأرض ).
5. إنشاء مصرف التسليف الصناعي.
6. إنشاء وتطوير المدارس المهنية، وكليات الهندية الصناعية الرسمية والخاصة.
7. إعطاء الأفضلية للصناعات الوطنية في الإدارات العامة.
8. تطوير نظام وزارة الصناعة.
9. تطوير صناعة مواد البنيان.
10. تطوير صناعة النسيج والغزل.
11. تطوير صناعة المواد الغذائية والمشروبات.
12. تطوير الصناعة المعدنية.
13. تطوير الصناعة الكيماوية.
14. تطوير صناعة المفروشات على إختلاف أنواعها.
15. تطوير صناعة التبغ والتنبك.
16. تطوير الصناعات الحرفية. 
 
التنمية الصحيّة : 
بعد هذا التغيير الحاصل على كوكبنا وجغرافيته، برزت مشاكل وأمراض صحية دعت العالم بأسره للعمل على حصر تفشّي الأمراض الحديثة ومعالجتها وآخرها covid 19  وتوابعه، بغية الوصول إلى المعالجات الطبية اللازمة. ولبنان بلد على هذا الكوكب مساره مسار الدول الأخرى، مع العلم أنّ هناك مشاكل عدة منذ سنوات أعاقت التنمية الصحية السليمة في لبنان أهمها:
1. عدم إعتماد الطب الوقائي كسياسة صحية للمجتمع.
2. عدم الإلتزام بعملية التلقيح المجاني العام والإجباري.
3. عدم التنظيف الصحي للمجتمع اللبناني.
4. عدم تأهيل المستشفيات الحكومية بالمعدات والمؤهلات اللازمة، مع العلم أنّ غالبية الناس لا تستطيع الطبابة في المستشفيات الخاصة.
5. عدم وجود المستوصفات الطبيّة في كافة المناطق.
6. عدم تشجيع صناعة الأدوية محليًا، وهذا الأمر يوفِّرْ كثيرًا من أسعار الدواء على المستهلك.
7. الوساطات من قبل أهل النفوذ والسياسيين في عملية الإمتحانات الطبيّة التي تسمح للأطباء بمزاولة المهنة على الأراضي اللبنانية، ولها الضلع الأكبر في عملية هجرة الأطباء الأكفّاء من لبنان بسبب عدم وجود دعم لهم من سياسي معين...
8. عدم وجود الرقابة الطبيّة من قبل الدولة.
العوامل التي تشكل التنمية الصحية السليمة :
1. إعادة تأهيل المستشفيات الحكومية : بناء – إدارة – تجهيزات – تطويرها... والتركيز على مستواها الطبي.
2. إنشاء المستوصفات الطبية في كافة المناطق اللبنانية حيث يجب إعتبارها النشاط الصحي الإجتماعي الأساسي والشامل لكل طبقات المجتمع.
3. إعتماد سياسة الطب الوقائي كسياسة صحية للمجتمع.
4. الإلتزام بعملية التلقيح المجاني العام والإجباري. 
5. إنشاء المراكز الإصلاحية الصحية لمعالجة كافة مشاكل الإدمان من المخدرات وغيره...
6. الثقيف الصحّي للمجتمع عبر أجهزة الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب.
7. إدراج برنامج الإسعافات الأولية في مناهج المدارس.
8. عدم تأثير أصحاب النفوذ على نتائج الإمتحانات الطبية، مع المراقبة الشديدة على هذا البند.
 
التنمية التربوية الثقافية :
الكل يعلم أهمية الجهاز التربوي في أي أمّة من الأمم. أوطان بلا تربية هي أوطان في طريق الزوال الإجتماعي. أوطان يسودها التخلُّف والأميّة، أوطان يحكمها ظلام حالك، لذا فالجهاز التربوي يُعتبر العامود الفقري في عملية نشوء المجتمع المتحضِّرْ والوطن السبّاق في مجالات الحضارة والرُقِّيْ. المستوى التربوي في لبنان كان عالميًا، أما اليوم وبعد أن دكّت السياسة الفاشية حصون التربية وتدّنى المستوى العلمي والثقافي والتربوي، فمن المحتّم علينا أن نعيد المستوى التربوي إلى مكانته مع تطوره لمواكبة الحياة المعاصرة للوصول إلى غد أفضل... لكن علينا الإمعان ببعض المشاكل التي كانت قبلاً وحاليًا والعمل على إزالتها بالطرق التي تخدم هذا الجهاز وتعود بالخير على المجتمع التربوي الثقافي اللبناني.
أهم مشاكل الجهاز التربوي :
1. تعيينات المعلمين أي إبن الجنوب في الشمال، وإبن البقاع في الجنوب... ( تعيينات غير منطقية).
2. عدم الإهتمام الكافي لمكانة المعلم في المجتمع اللبناني من قبل الدولة ومن جميع النواحي.
3. عدم تطوير المناهج التربوية لمواكبة التطور العلمي العالمي  ومقتضيات التطور السريع.
4. عدم دعم المدارس الحكومية وإعطائها مكانتها كالمدارس الخاصة.
5. عدم إجراء دورات تأهيلية من فترة لأخرى للمعلمين لمواكبة تطور الأساليب العلمية.
6. عدم تطوير الجامعة اللبنانية لإحتواء أغلب التخصصات العلمية وتوسيعها وتأهيل مختبراتها لتكون بالمستوى الجامعي.
7. عدم إنشاء مراكز بحوث ومختبرات ضمن الجامعة اللبنانية.
8. عدم إحتواء وتوظيف عدد لا يُستهان به من خيرة حاملي إجازة الدكتورا العلمية وإجبارهم للهجرة من لبنان سعيًا وراء مستقبلهم، وكل ذاك الأمر مرّده للمحسوبيات.
9. عدم وجود المكتبات العامة.
10. عدم وجود العدد الفعلي من المعاهد الفنيّة والتقنية، وعدم تأهيلها بالتأهيلات اللازمة وعدم تطويرها.
العوامل التي تساعد على التنمية التبربوية الثقافية :
1. العمل على إعادة تشكيل وتعيين المعلمين بطريقة تراعي وضع المعلمين المعيشية والتركيبة الإجتماعية.
2. الإهتمام الكامل بالمعلم وتأمين وضعه الإجتماعي والمعيشي ليتسنّى له إداء رسالته بطريقة مُثلى.
3. تطوير المناهج التربوية لمواكبة التطور العلمي الحاصل عالميًا، ولا نستيطع البقاء على المناهج القديمة والعالم في تطوّر.
4. العمل ضمن الجهاز التربوي على خطة إعادة جذب الطالب اللبناني إلى مقاعد الدراسة 
5. دعم المدارس الحكومية وإعطائها مكانة كالمدارس الخاصة من حيث المستوى والتأهيلات.
6. إجراء دورات تأهيلية لإعادة تأهيل المعلمين لتطوير أساليب وطرق التعليم الحديثة المتبعة في العالم المتطور.
7. توسيع الجامعة اللبنانية وزيادة مجالات الإختصاص فيها بما يراعي متطلبات واقع الشعب والوطن.
8. إنشاء مراكز بحوث ومختبرات في الجامعة اللبنانية وتكون وظيفة هذه البحوث العمل على تنمية المجتمع اللبناني من كافة جوانبه.
9. إلغاء عالم المحسوبيات في عملية التعيينات.
10. زيادة عدد المعاهد المهنية والتقنية حسب متطلبات الواقع مع تأهيلها أحسن تأهيل...
11. إنشاء المكتبات العامة المزودة بكافة أنواع الكتب والتقنيات الإلكترونية...
12. إنشاء المتاحف العلمية من تقنية إلى تراثية إلى فنيّة...
 
التنمية السياحية : 
 
تضافرت عوامل طبيعية لتجعل من السياحة في لبنان إحدى ركائز إزدهاره ودعائم مستقبله الإقتصادي، وعاملاً فعّالاً من عوامل ثروته. ولكن مع كل هذا هناك أمور عديدة كان بإمكانها أن تقوّي مقومات السياحة في لبنان ولكن لم تحصل من قبل مع العلم أنّ مشاكل التنمية السياحية ليست موجودة بقدر ما هو التخطيط الأوسع لعملية السياحة وكيفية تنفيذ هذا التخطيط للإرتقاء بالسياحة لأفضل مستوى، لدعم الإقتصاد اللبناني والمجتمع اللبناني بأفضل الطرق.
أهم العوامل للتنمية السياحية :
1. الحفاظ على الأثار اللبنانية والمعالم الفنية بإنشاء لجنة من المهندسين المتخصصين بعلم الآثار هدفهم الصيانة الدائمة للحفاظ على هذه الآثار لكي تبقى مَعْلَمًا وشاهدًا للتاريخ الذي سلف الأجيال القادمة.
2. تطوير شبكة مواصلات على مستوى راقي ومدروس لوصل المناطق الأثرية ببعضها البعض لإراحة السائح في تنقلاته منها وإليها.
3. تطوير وإعادة تأهيل معهد الفن السياحي والمدارس الفندقية.
4. إعادة تأهيل الضابطة السياحية للسهر على أمن وراحة السائح.
5. تشجيع بناء الفنادق السياحية في مختلف المناطق اللبنانية من الساحل إلى الجبل بطرق حديثثة ومتقدمة تستوعب كل متطلبات السائح الفندقية  ومدّها بقروض طويلة الأمد.
6. تشجيع إقامة المشاريع السياحية والمثال على ذلك : (1) – إقامة مشاريع الواجهات البحرية في المدن الساحلية الرئيسية (2) – إقامة مشاريع القرى التراثية الفولكلورية النموذجية السياحية. (3) – تأمين مكاتب ومراكز من قبل وزارة السياحة تهتم بعمليات تنقل السواخ وإنشاء برامج سيايحة لهؤلاء السيّاح.
7. عقد إتفاقات مع كافة دول العالم وشركات طيرانها ووكالات السفر لإدخال لبنان ضمن إطار رحلاتها وتخفيض أجرة الإنتقال إليه.
8. إقامة برامج سياحية على مدار السنة  للمغتربين اللبنانيين وللمتحدرين من أصل لبناني للتعرف على وطنهم الأم بأسعار مدروسة تجذبهم لزيارة الوطن الأم.
9. تسهيل المعاملات للسياح عبر المطار والحدود.
10. التعاون مع المنظمات الدولية وخاصة الأونيسكو وذلك في سبيل المحافظة على التراث والبحث عن الآثار.
11. إنشاء البحيرات الترفيهية المزودة بالمطاعم والمقاهي وكافة أمور الترفيه و...
12. إعادة إحياء المهرجانات الفولكلورية الفنية التراثية التي تجذب العدد الكبير من السياح إلى لبنان.
 
التنمية التجارية :
لبنان بلد ذو عراقة تجارية منذ أقدم العصور، وقد باتت التجارة اليوم تشكل الركيزة الأساسية للإقتصاد اللبناني، بحيث تُساهم بحوالي 35% من الدخل الوطني ( ترتفع هذه النسبة إلى 75% إذا أضفنا إليها قطاع الخدمات )، وقد إزدادت أهمية هذا القطاع بشكل خاص خلال الفترة الأخيرة قبل هذه  الأزمة. فإزدادت الحاجة إلى المنتوجات الخارجية من جهة وتحوّلت معظم رؤوس الأموال للعمل في هذا القطاع زاليد العاملة التي أصبحت عاطلة عن العمل من جهة أخرى. ولكن مع كل هذا  هناك بعض الأمور نوّد أن نلفت النظر إليها للحفاظ على المستوى التجاري وهي تنحصر كالآتي :
1. يجب وضع دراسات لعملية التوجيه التجاري لمنع تكديس وتشابه السلع المستوردة.
2. الرقابة الكاملة من قبل الدولة والتدقيق بكل السلع المستوردة إلى لبنان.
3. الرقابة وضبط جميع المرافىء بشتى الوسائل لمنع التهريب..........
4. تشجيع إستيراد السلع الغير منتجة في لبنان فقط لوقف عملية منافسة السلع الأجنبية للسلع المحلية.
5. إعادة تأهيل المطار والمرافىء البحرية بالطرق  المتطورة الحديثة لتعود وتجذب عمليات الترانزيت إليها.
6. إعادة الثقة الداخلية والخارجية إلى القطاع المصرفي بالعمل على تنظيف المصارف المتعثرة والإبقاء على المصارف ذات القدرة الكاملة على الإستمرارية.
 
التنمية الإقتصادية :
في هذه الأيام الإقتصاد اللبناني ليس بالأمر الحسن وليس بوضعية جيدة، إنّ لبنان يُعاني مشكلة إقتصادية ضخمة مع العلم أنّ إقتصادنا تحوّل إلى إقتصاد تجارة وخدمات ويشكلان 75% من الدخل الوطني. هذه العملية كان لها تأثيرها على باقي القطاعات في عملية تدّني مستواها، والجميع يعلم أنّ ما من بلد يستطيع الإستمرارية بإقتصاد معافى إلاّ إذا كان مُعْتَمِدًا على كافة قطاعات البلد المنتجة، لــــــــــــــــذا نوّد الأخذ بعين الإعتبار الأمور التالية 
1. الإبقاء على النظام الإقتصادي الحـــــــــــــــــــــر.
2. تعيين أهل الخبرة والنزاهة في إدارة دفّة الإقتصاد ووضضع دراسة لبنائه.
3. توزيع إعتمادية الإقتصاد على كافة القطاعات بالنسب التي تُساعد على تنمية هذه القطاعات وإستمراريتها.
4. تشجيع سياسة الإقتصاد الإنتاجي لموازاة الإقتصاد الإستهلاكي.
5. إلغاء الدولة لنظام الكوتا والسماح لجميع التجار بإستيراد المواد الغذائية والطبية دون حصرها بأفراد معينين منعا للإحتكار والتحكُّم بالأسعار.
6. العمل على حماية الإنتاج الوطني .
7. تشجيع روح المبادرة الفردية وتنميتها.
8. إنشاء المؤسسات التي تدعم قطاعات الإقتصاد المختلفة .
9. إنشاء مكاتب إقتصادية لدعم قطاع الزراعة – الصناعة – التجارة.
 
لنعمل بإخلاص وبيد بيضاء لبناء لبنان لشعب لبنان العظيم  وللبحث صلة ؛ 
 
الدكتور جيلبير المجبر 
 
 
     

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment