الإمارات العربية المتحدة في مرتبة متقدمة في مؤشرات السعادة على الساحتين الإقليمية والدولية مقومات سياحية واستثمارية وا

06/01/2016 - 01:23 AM

 

 

تتوالى الاشادات من مشارق الارض ومغاربها بالسياسة الحكيمة والرؤية الثاقبة لقيادة دولة الامارات التي تضع سعادة مواطنيها فوق كل اعتبار، فهي شرعت في تلبية احتياجاتهم عبر مبادرات خلآّقة وسياسات تمكين المواطنين للابداع في شتى المجالات الى ان وصل الامر الى انشاء وزارة للسعادة والتسامح؛ ان دولة الإمارات اليوم تسابق الزمن من أجل تحقيق رؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى جعلها إحدى أفضل دول العالم. 
إن مسيرة العطاء والارتقاء التي تستكملها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتقدم فيها يوماً بعد يوم، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. هذه القيادة التي تحرص على التواصل الدائم مع افراد شعبها لتلبية احتياجاتهم وإعطائهم حقوقهم المنصوص عليها في القانون، وإزالة أية عقبات تواجه المجتمع بأكمله. 
تضع القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة رضى وسعادة المواطنين في مقدمة أولوياتها وأهدافها، وتترجم ذلك في مبادرات ملموسة يستفيد منها جميع أبناء الوطن، سواء من خلال الخدمات الحكومية المتطورة المقدمة اليهم، في المجالات الصحية والتعليمية والإسكان، أم في تطوير سياسات التمكين للمواطنين وفتح مجالات العمل والإبداع والابتكار أمامهم في كل المجالات. 

بيئة استثمارية جاذبة 
تعد دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الأكثر جذباً للاستثمارات والأعمال على مستوى المنطقة والعالم، في ظل ما تمتلكه من بنى تحتية وتكنولوجية وتشريعات وقوانين وقواعد مؤاتية للأعمال والأنشطة الاقتصادية؛ ولذلك فهي تحتل المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً، والمرتبة الحادية والثلاثين عالمياً، وفق مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، الذي يصدره البنك الدولي، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
وعلى رغم هذه المكانة المميزة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تدخر جهداً في مواصلة تطوير بيئتها الاستثمارية لتكون مواكبة بشكل دائم للمستجدات، وقادرة على تلبية التطلعات والطموحات المتجددة للمستثمرين ورجال الأعمال، فضلاً عن الشركات العاملة في المجالات والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية المختلفة. 
الرؤية الحكيمة في الدولة أثمرت عن بروز الإمارات كمنارة حضارية وثقافية تسهم بفاعلية في نشر قيم الإسلام العظيمة التي تحث على الاعتدال والسلام ومكافحة محاولات تشويه ديننا الحنيف من قبل المتطرفين والمتشددين عبر انتهاجها سياسة لإرساء خطاب إسلامي يعتمد الوسطية والاعتدال ويؤصل القيم الأصيلة الخالدة في عصر الانفتاح على الآخر. 

وجهة سياحية متميزة 
أجمع مسؤولون وخبراء في القطاع السياحي والفندقي في الدولة على تمتع صناعة السياحة في الإمارات بمساحة كبيرة من التنوع والشمولية، وامتلاكها العديد من المميزات التنافسية التي توفر للسائح العديد من الخيارات، في إطار منظومة قائمة على التناغم والتكامل بين المنتجات السياحة المختلفة. 
فتنوع المنتج السياحي للدولة من شأنه أن يثري الحركة السياحية، وأن يعزز فرص الترويج المشترك للدولة كوجهة سياحية واحدة تضم سبعة مقاصد لكل منه طبيعته ومذاقه وعناصر الجذب المختلفة في الشكل والمتوافقة في جوهر وأصالة السياحة الإماراتية. 
تتّسم صناعة السياحة في الدولة بالتنوع والشمولية، بحيث تلبي كل الأذواق وتشبع احتياجات الشرائح المختلفة من السياح والزوار. 
ان ما تحتضنه إمارات الدولة السبع من خيارات متنوعة توفر للسائح ما يلبي احتياجاته كافة من منتجات سياحية متكاملة تجمع بين الأصالة والتاريخ والتراث والمعالم الطبيعية والصحراوية، وبين الحداثة والتطور والمعاصرة، مثل برج خليفة وبرج العرب وجزيرة النخلة في دبي، ومشاريع جزيرتي ياس والسعديات في أبوظبي باحتضانهما العديد من المزارات الفريدة التي يجري تشييدها مثل متاحف اللوفر وجوجنهايم ومتحف الشيخ زايد، وغيرها من المشاريع الأخرى، بالإضافة إلى منطقة القصباء وواجهة المجاز البحرية في الشارقة، ومراكز التسوق والترفيه والمغامرات وسياحة الاستشفاء والتمتع بالطبيعة الخلابة والرحلات البحرية فضلا عن سياحة المعارض والمؤتمرات. 
تدعم هذه المقومات السياحية المتنوعة بنية تحتية عالمية، تبدأ مع لحظة وصول السائح عبر ناقلات وطنية هي الأفضل عالمياً، ومطارات دولية ذات الإمكانات والمعايير العالمية، فضلاً عن الفنادق المتعددة بفئاتها المختلفة، وكذلك الخدمات الفائقة الجودة، فضلاً عن تقاليد الضيافة والترحاب الإماراتية، وعوامل الأمن والاستقرار والأمان التي تأتي في صدارة أولويات السائح. 

ابرز اماكن ابوظبي 
من ابرز الاماكن السياحية في ابوظبي: 
عالم فيراري 
أوّل مدينة ترفيهية مستوحاة من سيّارة فيراري الأضخم في نوعها في العالم، حيث تقدّم تجربة مذهلة لجميع أفراد العائلة مستوحاة من سيارات فيراري والتراث الإيطالي الأصيل. وتضمّ المدينة الترفيهية أكثر من عشرين لعبة ومرفقا ترفيهيا فريدا للزوار من الأعمار المختلفة ضمن مساحة مكيفة بالكامل، وتتضمّن الألعاب السريعة المثيرة وألعاب المحاكاة الأكثر تطوراً في العالم، إلى جانب الألعاب والمرافق العائلية والمطاعم المتنوعة وتجربة التسوق الفاخرة. 
فندق ياس فايسروي ابوظبي نصفه على اليابسة والنصف الآخر فوق المياه، والفندق الوحيد من فئة الخمس نجوم في العالم الذي يستقرّ فوق حلبة سباقات الفورمولا واحد، حيث إنّ نصفه مبنيّ على اليابسة والنصف الآخر فوق المياه على نحو يحبس الأنفاس. 
حديقة ياس المائية 
حديقة ياس المائية التي استوحيت من ثقافة دولة الإمارات وإرثها العريق في مجال الغوص وصيد اللؤلؤ، مع 43 لعبة وزلاقة ومرفق ترفيهي مستوحاة من مغامرات دانة، الشخصية الرئيسية في المدينة المائية، وهي فتاة إماراتية تنطلق في رحلة مثيرة للبحث عن لؤلؤة نادرة كانت قد جلبت الازدهار لصيادي اللؤلؤ في قريتها. 
فندق قصر الإمارات ابوظبي 
من أهمّ المعالم البارزة في أبوظبي التي تمتزج فيها العراقة العربية بأحدث صيحات التكنولوجيا، ويطغى على الفندق من الداخل الذهب واللؤلؤ والكريستال. كما يحتوي الفندق على 1002 ثريا تزن أكبرها 2,5 طن وسجادتين جداريتين مصنوعتين يدوياً عليهما صورة للفندق ذاته وتزن كلّ منهما طنّاً. 
برج ابوظبي المائل 
برج أبوظبي المائل مبنى كابيتال جيت الذي يميل رقماً قياسياً 18 درجة وقد دخل هذا البرج في العام 2010 موسوعة غينس كأكبر برج مائل من صنع الإنسان. 
جامع الشيخ زايد الكبير 
واحد من أكبر الجوامع في العالم، التي تتّسع لحوالى 40 ألف مصلٍّ، تزيّنه ثريات بلمسات ذهبية حيث تتدلّى في قاعة الصلاة الرئيسية واحدة من أكبر الثريات في العالم، يبلغ قطرها 10 أمتار وارتفاعها 15 متراً وتزنُ أكثر من تسعة أطنان، وتغطّي أرضيّتها أكبر سجادة يدوية الصّنع في العالم. 
برج مارينا مول ابوظبي 
يعد برج مركز مارينا التجاري أحد أبرز معالم إمارة ابوظبي الذي يبلغ ارتفاعه 55 طابقا، ورغم هذا الارتفاع، إلا ان البرج يتكون فعليا من طابقين اثنين فقط في أعلى هذا البرج، ويتميز الطابق الاول الذي يشغله مطعم تيرا بخاصية الدوران التي تمكنك من مشاهدة معالم ومباني وشواطئ إمارة ابوظبي من جميع الاتجاهات خلال تناول الطعام. 
جزيرة السعديات 
جزيرة طبيعية تبلغ مساحتها 27 كيلومتراً مربعاً تتولى شركة التطوير والاستثمار السياحي (TDIC) مهمة تطويرها لتكون أحدى أهم الوجهات السياحية والثقافية وفقاً لأرقى المستويات العالمية لما تضمه من معالم ثقافية وفندقية وسياحية بارزة كمتحف زايد الوطني ومتحف اللوفر أبوظبي وجوجنهايم أبوظبي إضافة إلى مرافق تجارية وسكنية متطورة. 

... في دبي 
اما في دبي، يمكن للزائر ان يتمتع بزيارة الاماكن التالية: 
جزيرة النخلة - جميرا 
جزيرة اصطناعية على شكل نخلة، مكونة من ثلاثة أجزاء، الجذع، التاج و17 سعفة، ويحيط بهذه السعفات حاجز نصف دائري اصطناعي، يضم عددا من الفنادق والمنتجعات أبرزها فندق أتلانتيس، فندق جميرا زعبيل سراي، فندق ريكسوس وغيرها من الفنادق. 
برج خليفة 
هو أعلى ناطحة سحاب شيدها الإنسان في العالم بارتفاع 828 مترا، ويضم هذا البرج فندقا من فئة 7 نحوم - أرماني، كما ويضم أعلى مطعم في العالم أتموسفير. 
فندق برج العرب 
هو أرقى فنادق العالم من فئة 7 نجوم، ويقع على جزيرة اصطناعية تبعد مائة متر عن شاطئ البحر. 
داون تاون دبي 
هو أرقى كيلومتر مربع في العالم، والذي يضم دبي مول الأكبر في العالم، النافورة الراقصة والمدينة القديمة. 
ممشى جميرا بيتش ريزدنس 
هو ممشى تحيط به الساحات العمومية والنوافير وشاطئ جميرا، حيث يقدم العديد من إمكانيات التسوق الحصرية والفنادق والمطاعم والمقاهي. 
اكواريوم دبي 
هو حوض مائي يحتوي على 65,000 حيوان بحري، كأسماك القرش والأنقليس وحصان البحر والسمك الضاري. ويوجد في دبي حوضان الأول في دبي مول تحت اسم دبي اكواريوم والثاني في فندق اتلانتيس تحت اسم الحجرات المفقودة. 
الحدائق المائية 
تتيح لك تجربة المنزلقات المائية، والسفن الدوارة المائية، ومغامرات النهر السريع وغيرها من الألعاب، وتتوافر في دبي ثلاث حدائق مائية: مدينة أكوافنتشر المائية، حديقة وايلد وادي المائي. 
دولفين دبي 
أحد مواطن الدلافين في العالم التي تمكنك من تجربة الوقوف في المياه السطحية إلى السباحة أو غوص السكوبا إلى جانب هذه الدلافين، ويوجد في دبي خليج الدولفين في فندق اتلانتيس، وحديقة الدولفين في حديقة الخور. 
سكي دبي 
يكسوها الثلج الطبيعي على مدار العام، بخمسة مسارات تتباين صعوبة وطولاً وانحداراً، كما توفر سكي دبي خدمة اللعب مع البطاريق. 
التلفريك 
تشتهر به حديقة الخور بوجود العربات المعلقة، للتمتع بمشاهدة مناظر دبي الجميلة عبر العربات. 

سياسة تنموية 
يعتبر الاقتصاد الإماراتي الأقل تأثراً بالانخفاض الحالي في أسعار النفط العالمية، وذلك بفضل حرص دولة الإمارات العربية المتحدة منذ فترة طويلة على تبني سياسة تنموية تقوم على تنويع مصادر الدخل ودعم القطاعات غير النفطية، وهو ما يبدو جلياً من خلال ما تتبناه الحكومة الاتحادية من خطط تنموية ورؤى مستقبلية اتسمت جميعها بالحرص على إحداث النهضة في قاعدة كبيرة من القطاعات الاقتصادية غير النفطية كالبنى التحتية والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية والمصرفية والصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة، هذا بالتوازي مع سعي حثيث تجاه تنمية الموارد والكوادر البشرية المواطنة لكي تكون قادرة على تحمل مسؤولية التنمية وحماية المكتسبات والبناء عليها في المستقبل. 
نتيجة الجهود الحثيثة، تحول الاقتصاد الإماراتي إلى أحد الاقتصادات ذات الأداء المستقر والمتوازن برغم كل ما يحيط به من تحديات خارجية سواء على الجانب الاقتصادي المتمثل في الضغوط الاقتصادية الدولية والتراجع غير المسبوق في أسعار النفط العالمية، أو على المستوى السياسي والأمني حيث تعج منطقة الشرق الأوسط بمظاهر سياسية وأمنية سلبية عدة لها تأثيراتها غير المباشرة في الأوضاع الاقتصادية للمنطقة كلها وفي جاذبية المنطقة برمتها تجاه الاستثمار الأجنبي. 
وفي تقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي، اشار الى انه من المتوقع أن يحقق هذا الاقتصاد نمواً بمعدل ثلاثة في المائة خلال العام الحالي، وهو معدل مطمئن إلى حد بعيد في ظل هذه المعطيات السلبية. وقد تضمن التقرير العديد من الدلالات الإيجابية بشأن الأسباب التي تدفع الاقتصاد الإماراتي إلى هذا الأداء الإيجابي، ومن ثم بفرص استمرار هذا الأداء في المستقبل. 
التقرير ذكر أن هذا الأداء يتحقق بدعم من استمرار النمو في القطاعات غير النفطية، وذلك بفضل التنوع الاقتصادي وجودة البنية التحتية والاستقرار السياسي وجودة القطاع المصرفي وجدارته المالية والائتمانية، إلى جانب ضخامة حجم الأصول الخارجية التي تمتلكها دولة الإمارات. 
ان اعتماد سياسة التنويع الاقتصادي ليس بالامر الجديد على دولة الامارات ولم يكن امرا مفاجئا بالنسبة للخبراء الاقتصاديين، بل ان ذلك يعود الى ثمانينات القرن الماضي، إذ لطالما لعبت سياسات التنويع الاقتصادي التي اعتمدتها الدولة منذ ذلك الحين وأرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لتلعب دوراً محورياً في تعزيز مصادر الدخل وبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة ومتشبع بروح الإبداع والابتكار، ومستنداً إلى معرفة عميقة بالمتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية. وقد أشاد صندوق النقد الدولي بالرؤية الثاقبة والحكيمة لقيادة دولة الإمارات والسياسات المالية التي اتخذتها وزارة المالية في هذا المجال. 
كما حظيت مسيرة دولة الإمارات التنموية الرائدة باهتمام وتقدير كبير على سائر الأصعدة والمستويات الإقليمية والعالمية بفضل السياسات المالية الحكيمة التي تنتهجها ما عزز في تنافسيتها لتصبح الأصول البنكية التي يمتلكها القطاع المصرفي المحلي الأكبر في نوعها في المنطقة، ما جعل دولة الامارات تحتل مركز ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة والمركز ال 17 عالمياً بالاستناد إلى مؤشرات منتدى الاقتصاد العالمي. 
ان دولة الإمارات قادرة على الحفاظ على نمو صحي خلال السنوات المقبلة على الرغم من التراجع الحاد والمستمر في أسعار النفط، إذ إن السياسات الاقتصادية والمالية التي اتخذتها وتتخذها الدولة تعينها على استكمال هذا الطريق من دون مشكلات تذكر، وأن الحكومة الإماراتية ماضية قدماً في مسار الإصلاحات المالية الضرورية لصيانة النمو. واللافت الى النظر التدابير المتخذة على صعيد تحرير أسعار الوقود وخفض الإنفاق على البنود غير ذات الأولوية في الموازنة العامة للدولة. 

تنمية اجتماعية 
على صعيد آخر، إن توفير الإسكان العصري للمواطنين يأتي في إطار التوجه العام للدولة نحو تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة، فالسكن يمثل أحد أهم جوانب الرعاية الاجتماعية، على اعتبار أنه يمثل إحدى الركائز المهمة في تحسين مستوى المعيشة وضمان الاستقرار الأسري والاجتماعي للأسر المواطنة، كما أنه يعدّ أساساً قوياً لإحساس المواطنين بالأمان والاستقرار في حاضرهم ومستقبلهم، ولهذا يشكل أولوية رئيسية ضمن الفلسفة التنموية لقيادة الامارات الرشيدة، التي تتمحور حول إسعاد ورضا المواطنين. 
إن نظرة سريعة إلى المبادرات المتتالية، التي خطتها الدولة على طريق توفير الإسكان العصري في إمارات الدولة المختلفة، سواء في ما يتعلق ببناء مجمعات سكنية متكاملة وحديثة تحل محل المساكن الشعبية القديمة، أو في ما يتعلق بتوزيع الآلاف من قطع الأراضي على المواطنين، إضافة إلى عشرات المشاريع والخطط الأخرى لإنشاء المساكن والطرق والمرافق التي تيسّر الحياة على المواطنين وتعمق إحساسهم بمردودات التنمية الشاملة التي تحققها الدولة على المستويات كافة، إنما تفسر حالة الرضى العام والسعادة التي يشعر بها المواطنون، واعتزازهم بقيادتهم الرشيدة التي تبذل قصارى جهدها من أجل إسعادهم والاستجابة لمطالبهم وتطلعاتهم. 
ولهذا من الطبيعي أن تأتي الإمارات في مرتبة متقدمة في مؤشرات السعادة والرضى على الساحتين الإقليمية والدولية، وكان آخرها تقرير السعادة العالمي 2016، الذي تصدره المبادرة الدولية لحلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة بالتعاون مع المركز الكندي للدراسات المتقدمة ومعهد الأرض في جامعة كولومبيا، فقد جاءت الامارات في المرتبة الأولى عربياً وال 28 عالمياً في التقرير الذي يضم 157 دولة، وهذا يؤكد على نجاح تجربة الإمارات الفريدة في الاستثمار بالبشر، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم في المجالات كافة، ومن ثم تعزيز شعورهم بالرضا العام والسعادة. 

الميثاق الوطني للسعادة 
لقد وضعت حكومة دولة الامارات سعادة مواطنيها في سلم اولوياتها، فوضعت ميثاقا خاصا للسعادة والايجابية يهدف إلى ترسيخ مفهوم السعادة والايجابية من منظور دولة الإمارات، ويحدد التزام الدولة تجاه المجتمع في تحقيق السعادة والإيجابية لتكون مركزا ووجهة عالمية لذلك. 
المبادرات الرئيسية لهذا الميثاق تكمن في اعتماد نموذج السعادة والإيجابية المؤسسية في دولة الإمارات، وهو نموذج موحد للإيجابية والسعادة لكل الجهات الحكومية في الدولة، ويضم ثلاثة محاور رئيسية هي: ثقافة السعادة المؤسسية، وصفات الموظف السعيد والإيجابي ومؤشرات السعادة والإيجابية المؤسسية. 
وعليه، تم إنشاء مجلس للسعادة والإيجابية في الجهات الاتحادية يضم ممثلين من قطاعات ومناطق مختلفة تغطيها خدمات الجهة، ويركز على مواءمة سياسات وخدمات الجهة بهدف تحقيق سعادة المجتمع، وإطلاق وتنفيذ ومتابعة البرامج والمبادرات ذات الصلة، بالإضافة الى تعزيز السعادة والإيجابية في بيئة العمل الداخلية. 
تجربة الإمارات اليوم في النهضة والتنمية تمثل نموذجاً ملهماً للقاصي والداني نال إشادات إقليمية ودولية الى ان غدت في وقت قياسي إحدى أبرز عواصم التنمية الشاملة في جميع الجوانب، وإحدى أكثر الدول صوناً واهتماماً بحقوق ليس مواطنيها فقط، بل حتى المقيمين على أرضها الطيبة أيضاً وذلك لم يكن يتحقق لولا الرؤى الحكيمة والإرادة التي تمتلكها القيادة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة. 
فالجهود التي تبذلها القيادة الرشيدة لتحقيق التنمية في جوانب الحياة كافة تحت عنوان بناء الإنسان الإماراتي من أجل أن يكون هذا الإنسان قادراً على مواجهة تحديات عصره واقتحام المستقبل بخطى واثقة وضمان الحياة الكريمة المزدهرة له، وجعل السعادة والإيجابية أسلوب حياة للأجيال المتعاقبة. وبالفعل تمكنت الإمارات من حصد مواقع متقدمة في معظم مؤشرات التنمية البشرية وتفوقت على كثير من الدول المتقدمة في مجال الاهتمام بالمواطن وتحقيق الرفاهية له حتى بات شعب الإمارات أحد أسعد شعوب المعمورة. 
هذا الإصرار الإماراتي على وضع المواطن وازدهار حياته على رأس الأولويات، ليس سوى جزء من نهج أصيل أرساه المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منذ بزوغ فجر دولة الاتحاد، وهو نهج تواصله القيادة الرشيدة بكل أمانة وعطاء. 

 
 
الصياد

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment