السعودية تقترح على الاحتلال الإسرائيلي إدخال تعديلات على مبادرته للسلام مقابل إحداث تغيير في العلاقات الثنائية‎

05/21/2016 - 11:03 AM

Nehmelawfirm

 

أعلنت مصادر دبلوماسية غربية أن النظام السعودي بالتنسيق مع بعض الأنظمة الخليجية التي انتقلت من مرحلة العلاقات السرية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى العلاقات العلنية نقل رسائل إلى قادة هذا الكيان بشأن استعداده لتعديل مبادرة السلام السعودية التي أقرتها القمة العربية المنعقدة في بيروت عام 2002 .

ورغم اعتراض بعض الدول العربية ومن بينها سورية على مبادرة السلام السعودية إلا أنها وافقت عليها في ذلك الحين من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من العمل العربي المشترك وبعد إدخال تعديلات جوهرية عليها تؤكد على التمسك باستعادة الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها الجولان السوري المحتل وعودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.
وأشارت المصادر بحسب القناة العاشرة الاسرائيلية إلى أن هدف النظام السعودي من إدخال تغييرات على المبادرة هو “إحداث تغيير في العلاقات بينه وبين إسرائيل بشكل علني ومن أجل استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين” لافتة إلى أنه لا يزال ينتظر ردا إسرائيليا رسميا على اقتراحه.
 
وأوضحت القناة أن الرسائل السعودية الجديدة نقلها عدد من المسؤولين الدوليين ومن بينهم رئيس الحكومة البريطاني السابق طوني بلير مبينة أن التعديلات تتعلق خاصة بموضوع “الجولان السوري المحتل وحق العودة للاجئين الفلسطينيين”.
ورد كيان الاحتلال الإسرائيلي على المبادرة السعودية بعد قمة بيروت العربية بارتكاب المزيد من المجازر بحق الشعب الفلسطيني وشن الاعتداءات على لبنان وقطاع غزة وهو ما اعتبرته العديد من الدول العربية ومن بينها سورية إطلاق رصاصة الرحمة على هذه المبادرة التي باتت بحكم الميتة والتي أثبتت أنه كلما قدم العرب المزيد من البراهين على رغبتهم الجادة في السلام كلما أمعن كيان الاحتلال في غطرسته وتجاهله للحقوق العربية المشروعة.
وكان الضابط السابق في جهاز الاستخبارات السعودي ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية في جدة أنور عشقي أعلن في نيسان الماضي استعداد النظام السعودي “لفتح سفارة له في إسرائيل في حال قبل رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بالمبادرة السعودية”.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن عشقي الذي يعتبر متحدثا باسم الأسرة السعودية الحاكمة قوله إن نتنياهو “زعيم قوي وقائد براغماتي” لافتا إلى أن نظامه “لا يحب رؤية إسرائيل معزولة في المنطقة”.
وكانت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية كشفت عن لقاءات سرية جرت على مستوى عال بين مسؤولي النظام السعودي وإسرائيل خلال الفترة الماضية مشيرة إلى أن صورة التحالف بين الطرفين بدأت تظهر بوضوح وتنتقل من المرحلة السرية إلى العلنية.
وتشير المواقع الإسرائيلية إلى أن أمراء بني سعود واثقون من دور إسرائيل وقدرتها على التعاون معهم وذلك بعد سلسلة من اللقاءات على المستوى الأمني والدبلوماسي.
ومن ضمن اللقاءات العلنية الأخيرة بين مسؤولي الكيان الصهيوني والنظام السعودي كان لقاء عشقي مع مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد في حزيران الماضي ولقاء الأمير تركي الفيصل بالرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بداية الشهر الحالي بعد لقاء جمعه بوزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون على هامش موءتمر ميونيخ للأمن في شباط الماضي إضافة إلى لقائه الوزيرة الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفنى خلال نفس الموءتمر ولكن في عام 2014 .
وتسير الأنظمة الحاكمة في بقية الدول الخليجية كالإمارات والبحرين وقطر على خطى النظام السعودي إذ انتقلت في علاقاتها من السرية إلى العلنية وباتت تستقبل على أراضيها الوزراء والمسوءولين الإسرائيليين وتفتتح لكيان الاحتلال الإسرائيلي مكاتب وممثليات اقتصادية إضافة إلى العلاقات العلنية في مجالات الرياضة والتجارة والتعليم.
وزار وزير البنية التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو الإمارات عام2010 ووزير الطاقة سيلفان شالوم عام 2014 فيما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية افتتاح ممثلية لها في وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة في أبو ظبي عام 2015.
وكشف موقع ويكيليكس عن وثائق أمريكية صادرة عن سفارة واشنطن في القدس المحتلة تظهر العلاقة الحميمة بين وزيرة الخارجية الإسرائيلية سابقاً تسيبي ليفني ونظيرها الإماراتي عبد الله بن زايد الذي أبلغها في ذلك الوقت أنهم في الإمارات غير مستعدين لأن تكون هذه العلاقة على الملأ.
فيما كان النظام القطري سباقا في إقامة علاقات علنية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي منذ زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز إلى الدوحة عام 1996 وافتتاحه المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة وتوقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل كما زارت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الدوحة والتقت أمير مشيخة قطر حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس وزرائه حمد بن جاسم آل ثاني.
بينما تعود العلاقات الإسرائيلية مع النظام الحاكم في البحرين إلى عام عندما زار أول وفد رسمي اسرائيلي المنامة وتبعه في ذات العام وزير البيئة الإسرائيلي يوسي ساريد وفي عام 2005 أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء محمد بن مبارك آل خليفة أن المنامة قررت رفع الحظر عن البضائع الإسرائيلية.
وتواصل الانظمة الحاكمة في السعودية وقطر والبحرين التنسيق السياسي والعسكري والأمني مع كيان الاحتلال الإسرائيلي فيما يخص دعم المجموعات الإرهابية في سورية وتمويلها وتسليحها.
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment