رئيس الجمهورية عرض مع وزير الطاقة مخاطر عدم توفر الاموال اللازمة لشراء الفيول وتأمين الكهرباء

03/11/2021 - 20:17 PM

Arab American Target

 

بيروت -

حذّر وزير الطاقة والمياه ريمون غجر من خطورة ما وصل اليه قطاع الطاقة في لبنان جراء عدم توفر الاموال اللازمة لشراء الفيول المطلوب لتتمكن مؤسسة الكهرباء من الاستمرارية وتأمين التيار الكهربائي للمواطنين. 
 
ودق الوزير غجر ناقوس الخطر، مشدداً على ان لبنان قد يذهب الى العتمة الشاملة في نهاية الشهر الجاري في حال عدم منح مؤسسة كهرباء لبنان مساهمة مالية لشراء الفيول، وما لذلك من عواقب كارثية على مختلف القطاعات لاسيما القطاع الصحي والاستشفائي في ظل الظروف الوبائية الحالية الناتجة عن جائحة "كورونا" واهمية تأمين الكهرباء بشكل دائم للمحافظة على جودة اللقاحات، إضافة الى تأثير العتمة الشاملة على الامن الغذائي والسلامة العامة كما على قطاع الاتصالات والانترنت.

وشدد الوزير غجر على ان الحل يكمن في تحمل النواب مسؤوليتهم والتوقيع على قانون معجل مكرر لاعطاء مؤسسة كهرباء لبنان مساهمة مالية تمكنها من شراء الفيول لتأمين الحد الادنى المطلوب من الكهرباء.
مواقف الوزير غجر جاءت بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور الوزيرة السابقة ندى البستاني.

الوزير غجر
وبعد اللقاء تحدث الوزير غجر الى الاعلاميين فقال:" اطلعنا الرئيس عون خلال اللقاء  على وضع الكهرباء ومخاطر عدم امداد مؤسسة كهرباء لبنان بالفيول المطلوب ما قد يؤدي الى العتمة الشاملة في نهاية شهر آذار الحالي وتأثير ذلك على الامن الغذائي والامن الصحي والوبائي وعلى السلامة العامة عبر زيادة السرقات، وسيؤدي طبعاً الى مشكلة شاملة في الدورة الاقتصادية."

اضاف:"يعلم الجميع مخاطر ومعنى ان يكون بلد من دون كهرباء وماذا سيحصل جراء. نحن اليوم في القرن الـ 21 ونتحدث عن عدم قدرة بلد مثل لبنان، بلد موصوف بقدرات ابنائه العلمية واقتصاده وتطلعه الى الخارج، غير قادر على تأمين الحاجات الاساسية أي الكهرباء، المحرك الاساس لمختلف القطاعات. نحن اليوم أكثر من اي وقت مضى بحاجة الى الكهرباء وخصوصاً في القطاع الصحي. فهل يمكن تصوّر مستشفيات من دون كهرباء؟، وأين ستصبح قيمة الفاتورة التي سيدفعها المواطن للمولدات؟ التي قد تصل الى أكثر من قيمة اجره بشكل مضاعف او أكثر. فكل كيلوات ساعة لا ننتجه من مؤسسة كهرباء لبنان ندفع قيمته للمولد بسبب استعمال الديزل والمازوت بقيمة 30 % زيادة. وهذه المشكلة لا تقع فقط على عاتق المواطن بل ايضاً على مصرف لبنان الذي سيضطر الى تصدير دولار أكثر الى الخارج ليتمكن من دفع بدل المازوت. وبذلك نحن ندفع زيادة من الاموال الـfresh dollars  للخارج لتأمين بدل المازوت، ويتحمل المواطن بذلك فاتورة اكبر بمقابل خدمة سيئة. "

وتابع :" لقد وضعنا فخامة الرئيس في جوّ الضغط الذي نعمل به كي لا نصل إلى العتمة واستنفذنا كل الإمكانات والسبل، ووضعنا قيمة الـ1500 مليار ليرة في الموازنة العامة مع ملاحظاتنا علينا، وقلنا اننا بحاجة إلى مساهمة ماليّة ونواب تكتل "لبنان القوي" قدّموا قانونا مكرر معجل من أجل إعطاء سلفة او مساهمة ماليّة لشراء الفيول، ونحن نصر على ان تكون مساهمة لاسيما وأن مؤسسة كهرباء لبنان غير قادرة على سد قيمة السلفة المالية لاحقاً لوزارة المالية. في موازنة الـ 2020 كان هناك سلفة بـ1500 مليار، ونحن بحاجة لهذه الاموال فقط لشراء الفيول لامداد المواطنين اللبنانيين بالكهرباء."

ورداً على سؤال اوضح الوزير غجر أن المشكلة اليوم تتلخص بعدم توافر الاموال اللازمة لشراء الفيول، ونحن استعملنا  من موازنة عام 2020 حوالي 700 مليار من اصل  1500 مليار ليرة، وبقي حوالي 300 مليار وتم استعمالهم هذا العام خلال الاشهر الثلاثة الماضية لشراء الفيول ."

ولفت الى "أن الشحن الفوري spot cargo والمناقصات لا زالت على حالها ولكن نحن بحاجة الى مال لشراء الفيول،  واليوم لا نصرف الاموال من موازنة عام 2021 بل نستعمل ما توفر من الـ 2020 ، بسبب الحجر والكورونا والانخفاض الهائل بأسعار النفط العالمية التي وصلت الى حوالي 25 دولار، أما اليوم الاسعار تشهد ارتفاعاً ووصلت الى 70 دولار، فنحن بحاجة الى اموال بموازنة 2021 ، التي لم تقر حتى الآن، في مقابل عدم امكانية تمديد السلفة بحسب قانون الموازنة لأنها تُعطى لمرة واحدة فقط، ولذلك نحن بحاجة الى قانون معجل مكرر يمنح مؤسسة كهرباء لبنان مساهمة جديدة كي تتمكن من الاستمرار."
سئل:" هل هذا يعني أننا ذاهبون الى العتمة"؟

أجاب: "نحن ذاهبون الى العتمة، ولكن أعتقد أنّ النواب لن يقبلوا أن يكونوا شاهدين على هذا الأمر والحلّ بين أيديهم وذلك لتزويد مؤسسة كهراء لبنان الاموال اللازمة لشراء الفيول، فهل هم يعلمون في حال عدم التوقيع على هذه المساهمة اين سيصبح الوضع؟ في الآخر هناك من سيتحمل مسؤولية ذلك، ونحن قمنا بمسؤوليّاتنا ووجدنا الحلول ووضعنا المنقاصات، إلا أن هناك من يجب أن يتحمل المسؤولية لإعطاء الاموال اللازمة لشراء  هذا الفيول. وبعد التفتيش عن كافة السبل المتاحة لتأمين الفيول، توصلنا الى أن السبيل الوحيد لذلك هو عبر سلفة او مساهمة مالية، او طبعاً عبر اقرار الموازنة ."

سئل عن المخاطر المعيشية والاقتصادية في حال عدم الوصول الى حل لهذه المسألة، فاشار الوزير غجر الى "أننا لا يمكن اليوم توفير التيار الكهربائي بشكل مقبول من خلال المولدات التي لا تستطيع ان تعمل بشكل متواصل اكثر من سبع ساعات يومياً، ولذلك في حال الانقطاع التام للكهرباء، هذه المولدات لا يمكن ان تعمل لمدة 24 ساعة بشكل مستمر. فإمداد الكهرباء بشكل مستمر بحاجة الى مؤسسة تؤمّن على الاقل نصف الحاجة، ولذلك نحن ذاهبون الى عدم امكانية توفير الكهرباء في المستقبل القريب لا من المولدات ولا من مؤسسة كهرباء لبنان، ما سيكون له عواقب كارثية، إن كان على القطاع الاستشفائي والصحي والمحافظة على جودة اللقاحات وتأمين الانترنت والامن الغذائي وغيره. إن هذا الامر بالنسبة لي شيئاً سريالياً، نحن لا يمكن ان نعيش في القرن الـ21 بلا كهرباء. الوضع سيكون صعباً على كافة القطاعات الامنية والصحية والوبائية والاقتصادية وغيرها، والاصعب الخروج منه".
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment