ميشال تامر.. لبناني رئيساً للبرازيل

05/12/2016 - 18:30 PM

عزل الكونغرس البرازيلي رئيسة البلاد، ديلما روسّيف، بتوصله إلى الغالبية المطلوبة، وهي 41 صوتاً، في جلسة تصويت تاريخية بدأها 11 صباح امس الأربعاء، وحضرها 78 من أصل 81 عضواً، وستنتهي 12 ظهر اليوم بتوقيت غرينيتش، وفيها تم منح 71 عضواً حق التحدث 15 دقيقة لكل منهم، وبنهاية حديثه يعلن علناً عن تأييده أو رفضه عزل أول امرأة تتولى الرئاسة في تاريخ بلاد الأمازون.

وبما أن 58 تحدثوا حتى 6 صباح الخميس بتوقيت غرينيتش، منهم 41 أعلنوا عن تأييدهم لإقصائها و16 رفضوا، فيما امتنع واحد عن التصويت، فإن تنحيتها تمت قانونياً بالجلسة التي ستستمر، فقط لمعرفة أصوات البقية، وهم 20 عضواً.

وبالتوصل إلى هذه الغالبية المطلوبة أصبح ميشال تامر، نائب المعزولة، أول حامل للجنسية اللبنانية يحتل المنصب الأول في دولة غير لبنان.

تامر الذي أبصر النور قبل 75 سنة في إحدى مدن ولاية سان باولو، يحكم بالوكالة بدءاً من اليوم الخميس، دولة هي الخامسة في العالم بالمساحة البالغة 8 ملايين و515 ألف كيلومتر مربع، أي 814 مرة أكبر من مساحة لبنان، والخامسة أيضاً بعدد السكان البالغين 206 ملايين، منهم 6 ملايين لبناني مغترب فيها ومتحدر.

والعزل، أو "التنحية" وربما "سحب الثقة" أو "الإقصاء" كترجمة لمصطلح Impeachment الذي استخدموه في حملة شعبية ونيابية استمرت سنة تقريباً لإطاحة روسّيف عن منصبها، هو عقاب لها على مخالفتها القوانين وتورطها بفساد متنوع، وأسوأ الفساد كان بشركة Petrobras النفطية الوطنية، وهو ما شحن البرازيليين بالغضب عليها، فشمروا عن سواعدهم واحتجوا بتظاهرات مليونية نادت بتنحيتها كثاني رئيس تقصيه بلاد الأمازون في تاريخها بعد فرنندو كولور دي ميللو، الرجل الذي ذاق طعم الرئاسة 21 شهراً، انتهت في 1992 بعزله ومنعه من أي منصب رسمي طوال 8 سنوات.

بتوقف روسّيف، وهي بلغارية الأصل عمرها 68 وعازبة بلا أبناء، عن ممارسة عملها، يصبح نائبها تامر رئيساً بالوكالة طوال مدة محاكمتها التي ستستمر 6 أشهر، وسط تأكيد مواقع أهم صحف البرازيل، بأن تامر سيبقى رئيساً حتى كانون الاول 2018 موعد الانتخابات المقبلة.

وكان البرلمان البرازيلي صوّت الشهر الماضي على عزل روسّيف، وأحال قضيتها للكونغرس الذي سيحاكمها بعد أن نجح بإقصائها اليوم بتهم خطيرة: التلاعب بالموازنة لإخفاء حجم العجز الفعلي فيها، والتخفيف من تأثيره في الأزمة الاقتصادية، بهدف تشجيع الناس في 2014 على إعادة انتخابها، كما التورط بفضائح فساد، وتوقيع مراسيم حمّلت مصارف حكومية نفقات بمليارات الدولارات، من دون الحصول على موافقة البرلمان.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment