الراعي عاد من فرنسا: ما يجري في لبنان حادث عابر لن يطول بفضل ارادة اللبنانيين

05/11/2016 - 09:31 AM

Arab American Target

 

 

وطنية - عاد البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم، الى بيروت بعد زيارة رسمية وراعوية الى فرنسا، التقى خلالها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وكبار المسؤولين الفرنسيين، كما بارك في بازيليك القديسة تريز في مدينة ليزيو "كابيلا لبنان" التي تضم ذخائر خمسة قديسين لبنانيين موارنة، وتمثال مار مارون الذي رفع في باحة المطرانية المارونية في مدينة مودون، اضافة الى رعاية اطلاق مشروع انشاء "البيت الماروني لام الرحمة" في جوار مدينة لورد. كذلك شارك في حفل توقيع الكتاب الجديد الذي صدر مؤخرا في فرنسا للكاتبة الفرنسية ايزابيل ديلمان بعنوان في قلب الفوضى، مقاومة مسيحي في الشرق"، في ضوء مقابلات اجرتها الكاتبة مع الراعي الصيف الماضي في لبنان.

وكان الراعي ترأس بعد ظهر امس في مقر الوكالة البطريركية في باريس اجتماعا اداريا وراعويا بمشاركة راعي الابرشية المطران مارون ناصر الجميل والوكيل البطريركي المونسنيور امين شاهين مع اللجان المعنية. واطلع على اوضاع الابرشية الجديدة في فرنسا وعلى الشؤون الادارية في الوكالة وفي بيت الطالب في باريس.

ومساء اختتم الزيارة بعشاء عمل اقامه القائم بأعمال السفارة اللبنانية في باريس غدي الخوري بحضور عدد من الشخصيات السياسية والروحية الفرنسية واللبنانية.

خوري
وفي كلمة ترحيب له قال خوري: "صاحب الغبطة، انها زيارتكم الرسمية الثالثة لفرنسا، التي تأتي كسابقاتها معبرة عن همكم الكبير في توقيتها ومضمونها. انكم تذكروننا بالقديس بولس، باني الكنيسة الكاثوليكية، من خلال تجوالكم على اللبنانيين عامة والموارنة خاصة في كل اصقاع الارض لتجمعوا شملهم وتوحدوا صفوفهم في الانتماء الى وطنهم العزيز والى كنيستهم الام. وقد نجحتم ليس فقط في تجديد الروابط وتوثيقها مع الموارنة فقط انما مع كل اللبنانيين الذين يرون فيكم قائدا يمثل لبنان كما يريدونه هم. ان رسالة المحبة والسلام والتعايش التي تحملونها باستمرار تحرك فينا القيم الانسانية ويحفزنا على عيشها والعمل بها. فأنتم علامة رجاء وامل في زمن الخيبات والاحباط التي تحيط بوطن الرسالة".


الراعي
من جهته، رد البطريرك الراعي بكلمة اعتبر فيها "ان كثيرين من محبي لبنان لم يزوروا هذا البلد الجميل ولكنهم احبوه بفضل صداقاتهم مع اللبنانيين المنتشرين الذين يعطون صورة ناصعة عنه." 

واضاف: "ان ما يجري في لبنان هو حادث عابر لا شك انه لن يطول بفضل ارادة اللبنانيين وحرصهم على خلاص وطنهم والمهم هو ان تبقى لدينا ارادة الدفاع والمواجهة لكي نستطيع انقاذ هويتنا وثقافتنا بمسؤولية عالية". 

وتابع: "لقد بنينا نظاما ديمقراطيا يفصل بين الدين والدولة ويكرس المساواة في الحكم والادارة بين المسيحيين والمسلمين. ان مشكلتنا في الشرق الاوسط ليست بين المسيحيين والمسلمين انما بين كل التنظيمات الاصولية والارهابية وبين الاديان وتعاليمها وثقافتها وقيمها، وامام ذلك يتسع دور لبنان في تعزيز الاعتدال ونشر ثقافة الحوار والديمقراطية وحقوق الانسان، وكلنا مسؤول من موقعه عن الحفاظ على رسالة ودور هذا الوطن الذي على الرغم من كل شيء سيبقى جسر عبور بين الشرق والغرب وباب حوار وحضارة وديقراطية". 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment