احرص على الأثر

01/12/2021 - 13:57 PM

Arab American Target

 

 

نيروز الطنبولي


ديمومة العلاقات هو أمر محال، ومساعينا للاستقرار المعنوي 

المبني على الأمان في العلاقة ؛بحث عن سراب، وما أقول ليس وجهة نظر متشائمة، بل بالعكس هي وجهة نظر واعية لجلب الاطمئنان النفسي ومنع الصدمات.

هناك علاقات أبدية في حياتنا جبلنا عليها، كالأمومة والبنوة والأبوة وأن تكون عم فلان أو خال علان والأمر لن يتبدل ولن يتغير، فهذا هو النسب وليس لنا فيه أي اختيار ولكن هذه العلاقات اصبحت في حياتنا غير ملزمة بالرغم من ديمومتها، إلا أن الدين والعرف نادى بتوطيدها والحث على الصلة وجعل هذه الصلة غير مرهونة بحب أو حتى مقابل من الطرف الآخر بل الواصل هو من يصل من قطعه من الرحم وقد أكدت الشرائع على أهمية تلك الصلة وحثّت عليها، وجعل الثواب في ذلك عظيم..ولكن أن تحكم تلك العلاقة بشيء معين، كأداء أو مشاعر، فالأمر شبه مستحيل مهما توطدت العلاقات فتجد خال قريب وخال بعيد أو عم راعي للأسرة ومهتم بلمّ الشمل وآخر لا ونحن في قرارة أنفسنا نحب أخ أكثر من آخر ونلزم أنفسنا بود أهلنا ولكن بداخلنا حب بدرجات مختلفة لقراباتنا المختلفة.

أما عن العلاقات الاختيارية مثل العلاقات العاطفية والصداقة والزمالة والجيرة فيقال الجار قبل الدار والصديق وقت الضيق ..

وعن الحب القلب وما بريد..وهنا لب القصيد قد تجد قلبك جامحاً تجاه شخص ما وترتبط به عاطفيا، ثم تقرر أن تأخذ هذه العلاقة منحى أسري بالارتباط وتكوين أسرة معه ومع الوقت يتطور الأمر ليصبح واقعاً وصهر ونسب وأولاد وأحفاد وحياة وتكون علاقتكم أشبه بالعلاقات التي سبق وأن تحدثنا عنها في الفقرة السابقة..وتصبح وكأنها علاقة جبلنا عليها بينما هي في الأصل إختيارية..ساعتها تتحول العلاقة لمنحى آخر وتفقد الجمال والرغبة المتبادلة التي سعينا في البداية للتمسك بتحقيقها ..هل فكرتم يوماً لماذا تصير الأمور بهذا الشكل؟ ولماذا تفتقر الكثير من الزيجات الحالية لهذه الصبغة وانعكاسه أن تجد الطرفين دوماً على شفا حفرة في العلاقة وكأنهما يتصيدا الأخطاء لبعضهما..

خير الأمور أوسطها بمعنى أنه لتستقيم العلاقات الاختيارية لابد وأن ندرك أنها بحق اختيارية مهما تورطنا فيها أكثر واندمجنا الى حد الالتصاق..وهذا لصلاحها وللحفاظ على الشغف فيها وحرية الطرفين وسلامة النفسية والشعور بالارتياح وعدم الزج بالطرف التاني وكأننا امتلكناه ولا سبيل لخلاصه منا..

أحياناً الاطمئنان يجلب الهم خاصة اذا ارتكنا إليه وتركنا الحبل على الغارب لأنفسنا في عدم مراعاة مشاعره وكأننا استعبدناه بالعشرة وطول المدة أو بما ترتب على هذه العلاقة من علاقات أخرى أو منفعة مادية اعتبرناها حقاً مكتسباً.. فالننتبه أصدقاؤنا ليسوا مجبورين علينا وأزواجنا سيظل لهم الحق في الانفصال حالما يشعرون بالانزعاج الشديد فرفقاً بأنصافنا وشقائقنا في هذه الحياة ولنترك بصمة طيبة في نفوس بعضنا حتى ولو حدث الانفصال.

الأهم_هو_الأثر#

#نيروز_الطنبولي

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment