الميلاد: حضارة القلب الالهي وأشلاء عالم وحضارات

12/23/2020 - 22:00 PM

MBC

 

 

 

ميلاد الطفل يسوع إله المحبة

طفل الميلاد يسوع

 

 

الاب الدكتور نبيل مونس *

 

لماذا يريد العالم تجاهل الواقع المذهل، الذي لم يتوقف نجمه منذ ظهور طفل الميلاد، في رحيله إلى القلوب، عابرا للقارات، للعقائد، والأنظمة بكل مسميّاتها؟

من دون الجنوح إلى أي تحليل، فإن الميلاد هو من اعظم القِوَى التي قلبت الدنيا ولم تزل. منذ خدعة هيرودس عندما ولد يسوع، وبطشه بأطفال بيت لحم، إلى اليوم، تعمل القِوَى الهيرودسيّة السياسية العالمية، بالعلن او بالسر، على قتل الطفل الآتي بالحلم الإلهي، وأي حلم؟. 

ان يحول قلب الإنسان منزلا للحب الكامل، ولكمال الحب ألألهي. إلى متى يستمر الإنسان في ضياعه وتعنته وغلْق قلبه عن معرفة الحقيقة. لا شيء يملأ قلب الإنسان الا الحب الدائم والحب الأبدي والحب الذي يصرخ دائما وابدأ في وجه الفَنَاء والموت، انا من يحميك، من يحيك، من يشبع أسمى مآقيك.

انه الحب الالهي الذي تجسد في قلب طفل دعي يسوع. اسم عجيب، اله جبار، انزل المتسلطين عن الكراسي، ورفع الودعاء والمتواضعين، اشبع الجياع خبزا والاغنياء أرسلهم فارغين. شتّت المستكبرين بأفكار قلوبهم. ميلاده دائم لا يُقهر ورحمته إلى أجيال وأجيال للذين يتقونه. 

ميلاد يسوع وتآمر العظماء

التاريخ وما نعرف منه يرينا ان تحولاته لم تقض على الطفل الذي وُلد لخلاصنا. صدق صراخ النبي في المزمور الثاني عندما قال :" لماذا ارتجت الأمم وهذّت الشعوب بالباطل. قام ملوك الأرض والعظماء ائتمروا معا على الرّبّ وعلى مسيحه". كلام لم يفقد معناه حتى هذه اللحظة المتهاوية. كُتبت هذه الكلمات، قبل الف سنة من ميلاد المسيح. واليوم ونحن في الألفية الثانية وما فوق، في حرب مستعرة، في صراع مستميت لإلغاء صوت الحب، صوت الطفل السماوي، لأن ثمة حفنة من المتنورين العلماء المُضلّلين بأبحاثهم يريدون قتل الحق اي قتل الحب ومن دون تردد أقولها قتل الله.

أي خلاص يحلمون به؟ يشدّون معهم زعماء ورجال نفوذ وأموال الى الهاوية.

منذ ثلاث آلاف سنة لم يتوقف النحر في قلب الحب، وقلب يسوع ينزف دمًا بريئا فوق كل بقاع الأرض، ميلاده محارَب وطفله ملاحَق بالسيوف. يُنتقد فيعلو. يُتهم بالخطأ فيحمل خطايا العالم ويحرّر. أملك هو؟! من دون أدنى شك، لكن ملكه ليس من هذا العالم وإنما اتى ليخلص العالم. اتى إلى خاصته الذين أحبهم من قبل إنشاء العالم .

من يريد حرمان العالم من القلب ألألهي، من الحب الأبدي ؟

 

*خادم رعية سيدة لبنان، أوكلاهوما

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment