نقاط ثلاث دفعت بري إلى التريث بينها.. “إنتفاضة مسيحية” غير مسبوقة

04/26/2016 - 21:08 PM

 

بدا واضحا من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الإثنين في عين التينة، أنه لا يستطيع أن “يكسر الجرة” مع النواب المسيحيين، خصوصا أن المضي في خيار “تشريع الضرورة” كان يمكن أن يستدرج ردات فعل لا يستطيع أحد التنبؤ بتداعياتها. فمن جهة، هناك محظور تجدد الانقسام الطائفي (إسلامي ـ مسيحي) وهو أمر لا يرغب به لا تيار “المستقبل” ولا “حزب الله” ولا “الإشتراكي” أو رئيس حركة “أمل” نفسه.

ومن جهة ثانية، هناك محظور تبديد ما كان قد راهن بري عليه بالوصول إلى نصاب لا يقل عن 75 إلى 80 نائبا، نتيجة تردد “المستقبل”، خصوصا عشية الانتخابات البلدية والإختيارية في العاصمة، وبالتالي، أعطت رسائل الساعات الأخيرة مفعولها بوجوب عدم حشر سعد الحريري في الزاوية، في ظل ما تواجهه اللائحة الإئتلافية في بيروت من “فِخاخ مسيحية متنقلة”!

أما النقطة الثالثة التي جعلت الكل يتريث، فتتمثل في ما بلغ العديد من المراجع الأمنية الرسمية من معطيات عن توجه كان قيد التبلور لدى كل من الرابية ومعراب والصيفي بإطلاق “إنتفاضة مسيحية” غير مسبوقة، سياسيا، كما في الشارع، من أجل فرض تراجع بري وباقي المكوّنات الإسلامية عن خيار التشريع قبل إنتخاب رئيس جديد للجمهورية وإقرار قانون إنتخابي جديد. وتردد أن من بين السيناريوهات التي كانت قيد التداول قطع كل الطرق التي يسلكها النواب في العاصمة والمناطق وصولا الى محاصرة ساحة النجمة من كل الجهات.

وفي السياق نفسه، بدا أن المناخ الديبلوماسي الدولي في بيروت (سفراء الدول الخمس الكبرى والأمم المتحدة)، كان ضاغطاً باتجاه عدم القيام بـ”دعسة ناقصة” يمكن أن تهدد الإستقرار برغم عدم التشكيك بنيات رئيس المجلس، خصوصا أن ثمة استحقاقات داهمة، وبينها قروض خارجية لا بد من إقرارها سريعا في مجلس النواب، ناهيك عن استحقاقات مالية تتعلق بأجور ورواتب الموظفين في القطاع العام قبل نهاية هذه السنة.

 

السفير

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment