أمريكا مَن يَضْحَك فيها ومَن يَتبَاكَى

11/22/2020 - 12:57 PM

Translation

 

 

برشلونة : مصطفى منيغ / Mustapha Mounirh

 

الرئيس دونالد "ترامب" سيرضَخ لنهاية، بإتمامِ آخرِ مَشْهَدٍ حَرصَ على تقمُّصه في الرّواية، التي متّع العالم بما أرادَ به توديع البيت الأبيض مِن متناقضات غير مُريحة ليبدأ فيه الرئيس القادم "جو بايدن" أولى حلقات مسلسل حكاية، جاذبة إهتمامات الإنسانية المُوَزَّعة عبر دول متمتِّعة بحقوقها السّيادية، أو المحرومة منها كفلسطن بسبب القوة الإسرائيلية، وبذلك سَيُسْدَلُ السِّتار على مرحلةٍ (رغم قِصرِها) أثّرت بشكل سِلبيّ غير مسبوق في السياسة الخارجية لأمريكا عشرينيات الألفية الُثالثة ، العاكسة بظلالها الكثيف الغموض الفارز المزيد من المشاكل الكبرى على الساحة الداخلية، وإن اختلف وضع التعامل معها من ولاية إلى أخرى، ممَّا سيضيِّع على الرئيس المرشح الفائز وقتاً غير قصير لضبط أمور كادت تفلت من قبضة النفوذ الأمريكي، القائم كان على أخذ العصا من الوسط، بنوع من الوضوح وتقنيةِ شَفافِيَةٍ تُلَمِّح للحقيقة ولا تقلع الحجاب على مجمل الأسرار، وتلك طبيعة دولة عظمى تحافظ لنفسها بما قد يضر غيرها من دول لو اطلعت عليه ولو بالكامل المنقوص، إلى أن حلَّ "ترامب" فارضاً أسلوباً استثنائيا في تاريخ حُكْمِ سيدة العالم، بجعلها خادمة عند الدّافع أكثر، والنموذج السعودي شكَّل ولا زال النقطة السوداء غير القابلة للمسح من قاموس التعامل الجماعي أو الثنائي بين الدول المُحتَرِمة نفسها أولاً.

لكن ما بوسع رجل أعمال بعقلية السيد "طرامب" المقتنع حتى النُّخَاع بالمكسب الرَّافض لدرجة لا يمكن تخيّلها إن قُوبِلَ بالخسارة لخلل ما هو مرتكبه، ما عساه يفعل وقد وضعه قدر أمريكا ساكنا بيتاً أبيضاً متمتِّعاً بما يفوق احتياجاته الشخصية كانسان بملايين المَرَّات، غير تطبيق مبدأ الرّبح الدّائم بغير الخسارة ولو الطفيفة المؤقتة، لذا لم يصدِّق خبر فشله فى انتخابات الثالث من نوفبر الحالي، فما كان عليه إلاَّ قذف عمليتي التصويت المباشر أو بواسطة البريد بأبشع النعوت، وبغضبة طالت اعفاء أقرب الناس لإدارته وزير الدفاع وجماعة من أسمى المشتغلين معه، بكيفية تُوحي أنه الأقوَى والأعظم والرابح دوما، الخارج من الرماد دون أن تصيبه النار بأذي، حتى وهو مدعياً إصابته بعدوَى "كورونا"، في مسرحية الرئيس الذي لا يُقهَر، لكونه الزعيم المِغوار، الصالح دوماً لقيادة البشر، أكانوا من الأمريكان، او العرب المُطَبِّعَة بأمره مع اسرائيل، أو من الإيرانيين المحاصَرين بمقاطعة المنتسب إليهم ارضاً وجواً وبحراً من واردات أو صادرات يقوم عليها اقتصادهم الوطني، أو من أوربيين معجبين بتحركاتهم المكثفة شرقاً وجنوباً دون إستئذان أو حتى مشاورة ولو صورية من بعيد لبعيد معه، أو صينيين معرِّضاً توسعهم الصناعي الاقتصادي التجاري، للبقاء في حيزٍ جِدّ ضَيِّق وراء قراراته تفادياً للدخول في التفاصيل الغريبة غرابة المعتز برأيه فقط المنتسب لدولة تدافع طوال تاريخها على حرية الرأي والرأي الآخر، و مِن منظمات لا تسمع لما يحدثها به، من وجوب الطاعة لإرادتة، ومنها منظمة الصحة العالمية كمثال وليس الحصر، القائمة طويلة تجعل من المَعني صِنفا لا يتكرَّر ولن يتكرَّر، مِن حُكَّامٍ فَرضوا ما لا يصِحّ فرضه خارج إرادة شعب أمريكي مُوَقَّرٍ رحَّبت أغلبيته بانسان غيره، لأنه شعب حرّ في رَفْعِ قيمةِ مَن يريد وإنْزَالِ مَن جَرَّبه لأربعة أعوام، بما تقتضيه ديمقراطية لها مع العشرين من يناير المقبل، ما يتطلّبه الاحتفاء بيوم عيد .   

[email protected]

 

 


Warning: Use of undefined constant num - assumed 'num' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/btimescom/public_html/articles.php on line 557

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment