أعنف صراع حدودي حول أسرار المتوسّط وأعماقه ينطلق... حضّروا المدمّرات!؟

10/12/2020 - 10:42 AM

Arab American Target

 

 

دخل العدّ العكسي لبدء التفاوُض غير المباشر حول  الحدود الجنوبية  اللبنانية، بوساطة أميركية ورعاية دولية، مرحلة حَبْس الأنفاس، وهو ما يفتح أبواب الكثير من الأسئلة حول احتمالات تعزيز القدرات البحرية للجيش اللبناني في المرحلة القادمة، بالإضافة الى آفاق دور قوات "يونيفيل" مستقبلاً.

200 "مايل"

أشار العميد المتقاعد، وقائد عملية "فجر الجرود"، فادي داوود، الى وجود مصلحة لكل الأطراف بإتمام الترسيم الحدودي البحري جنوباً، لأسباب تتعلّق باستثمار النّفط والغاز. فضلاً عن أن الترسيم البحري سينعكس في ما بَعْد على حلحلة للترسيم البرّي، وذلك لأن ترسيم الحدود البحرية ينطلق من نقطة الأساس البرية وفق شروط معينة في ترسيم الحدود".

وأوضح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "البحار تُقسَم قانونياً الى ثلاث فئات، هي المياه الإقليمية، مسافتها 12 "مايل بحرية"، والمياه المتاخمة التي مسافتها 12 "مايل بحرية" أيضاً، والمياه الإقتصادية الخالصة التي هي بمسافة 200 "مايل بحري"، وهذه هي التي تحتاج الى ترسيم".

البحار

وعن التسليح البحري للجيش اللبناني، بموازاة هذا المسار، أوضح داوود:"لا بدّ هنا من توضيح بعض المفاهيم. فالسلاح البحري يحتاج أولاً الى معرفة الفوارق بين أنواع وطبيعة البحار التي يعمل فيها حول العالم. لدينا ثلاثة أنواع من البحار، الـ Blue water وهي مياه المحيطات، والـ brown water وهي مياه الأنهار، والـ green water وهي مياه البحار مثل البحر المتوسّط. عندما نخرج من البحار (مثل المتوسط) ندخل في المحيطات، وكل نوع من تلك البحار يحتاج الى نوع مختلف من القطع البحرية التي تعمل فيه".

وأضاف:"نقطة أخرى لا بدّ من توضيحها هنا أيضاً، وهي حالات البحر، وهي مقسَّمَة الى 9 حالات. تبدأ بالحالة رقم 1 التي يصل ارتفاع الموج فيها الى 10 سنتمترات، وتنتهي بالحالة رقم 9 التي يصل ارتفاع الموج فيها الى 14 متراً وما فوق. يصل البحر المتوسط إجمالاً في معظم حالاته، عندما تنشط مياهه، الى حالة البحار رقم 4، التي يتراوح ارتفاع الموج فيها ما بين 125 الى مترَيْن ونصف. ومرات قليلة خلال السنة يصل (المتوسط) الى الحالة رقم 5، التي يتراوح ارتفاع الموج فيها ما بين المترَيْن ونصف الى أربعة أمتار".

وقال:"من الضروري أن نتسلّح بقطع بحرية تتحمّل الحالة رقم 5، حتى ولو كان حدوثها قليلاً، وذلك لأن منصات النّفط مستقبلاً أو المياه اللبنانية قد تتعرّض لهجمات خلال تلك الظّروف المناخية، أو ربما لكوارث مثل الحرائق. وبالتالي، لا يُمكن الإنتظار، ويتوجّب التحرّك سريعاً".

فئات مختلفة

وشرح داوود:"لمعرفة ما يحتاجه لبنان من القطع البحرية الحربية، لا بدّ أيضاً من توضيح مختلف أنواعها، ومنها الفئة الأولى:

* البوارج، وهي أكبر قطعة بحرية، يصل وزنها الى 11 ألف طن وأكثر، وعدد طاقمها من ألفَيْن الى 6 آلاف عنصر، تحوي نحو 10 أو 12 مدفعاً من عيارات ثقيلة. وهي أُخرِجَت من الخدمة نظراً الى ثقل وزنها وصعوبة مناورتها، واستُبدِلَت بالمدمّرات

* المدمّرات وهي صاحبة القدرة النارية ذاتها التي للبوارج، ولكن بوزن أقلّ وليونة أكبر. فهي تحمل صواريخ بحر - جوّ ضد الطيران، وبحر - بحر ضدّ السّفن. كما تحمل طوربيداً ضدّ الغواصات، وتحوي رادارات للتشويش على العدوّ

* حاملة الطائرات التي يُقارب وزنها الـ 100 ألف طن. تحمل القطع البحرية، وتقود الهجمات الجوية عبر الطائرات التي تنطلق منها

* المدمّرات وحاملات الطائرات تحتاج الى الطرّاد لحمايتها، وهو ذات تسليح ثقيل، ولكنّه أخفّ من البارجة من حيث الوزن، ويحتاج الى مياه عميقة ليعمل فيها".

 

وكالة أخبار اليوم


Warning: Use of undefined constant num - assumed 'num' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/btimescom/public_html/articles.php on line 557

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment