الراعي: نصلي لتبقى كنيستنا في لبنان وعالم الإنتشار بشرى خير

04/04/2016 - 20:24 PM

Alferdows Travel

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا احتفاليا لمناسبة عيد البشارة والذكرى السنوية الخامسة لتوليه السدة البطريركية في كنيسة القيامة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة بولس الصياح، يوسف بشارة، سمير مظلوم، بولس روحانا، بمشاركة مطارنة الطائفة ولفيف من الكهنة.
 
بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان:"السلام عليك يا ممتلئة نعمة ... لقد قبلت حظوة عند الله" (لو 1: 28 و30)، قال فيها: "إننا نكرم اليوم أمنا مريم العذراء في تذكار البشارة لها من الملاك، وقد نقلنا العيد من 25 أذار الماضي، لتزامنه مع الجمعة العظيمة، إلى هذا التاريخ. نكرمها لأنها حظيت بشرف الأمومة للإله وللكنيسة، ولأن بواسطتها تفيض النعمة الإلهية على البشرية جمعاء، بوصفها الشريكة في تجسد ابن الله وعمل الفداء الذي أتمه بموته على الصليب وبقيامته، وفي استحقاق ثماره فينا بفعل الروح القدس. ولذا سماها الملاك جبرائيل "بالممتلئة نعمة"(لو 1: 28). فهي البريئة من دنس الخطيئة الأصلية، بفضل النعمة الإلهية التي ملأتها منذ اللحظة الأولى لتكوينها في حشى أمها. وهي البتول والأم بالقدرة الإلهية، إذ حبلت بكلمة الله بقوة الروح القدس، وظلت عذراء قبل الميلاد وفيه وبعده. وبذلك هي مثال الكنيسة الأم والبتول، وقدوتها في الايمان والرجاء والمحبة؛ ومثال الأمومة والأبوة الروحية للذين يكرسون بتوليتهم لله وللكنيسة سواء في الكهنوت أم بنذر العفة في الحياة الرهبانية في الأديار أو في الحياة المكرسة وسط العالم".
 
أضاف: "لقد حرص بطاركتنا على حماية الأغليين:الإيمان الكاثوليكي والاستقلالية الذاتية في جبل لبنان تحت كل العهود المتنوعة في صعوباتها ومحنها.الايمان هو بمثابة اللؤلؤة، والاستقلالية الذاتية بمثابة الوعاء الذي تحفظ فيه وتحمى. إنها مسيرة طويلة وصلت مع خادم الله البطريرك الياس الحويك إلى إعلان دولة لبنان الكبير في أول أيلول 1920، واكتملت مع البطريرك أنطون عريضة في سنة 1943 بالاستقلال الناجز وانهاء مرحلة الانتداب الفرنسي. والبطاركة أسلافهما يسهرون على حماية الاثنين: الايمان والوطن الروحي لبنان. إننا في ظروفنا الراهنة بحاجة إلى مزيد من التعاون وبذل الجهود من أجل تعميق الإيمان المسيحي والالتزام بمقتضياته الروحية والأخلاقية عند شعبنا، وحماية الكيان اللبناني بخصوصيته التي تجعل منه نموذجا ورسالة في محيطنا العربي وعلى المستوى الدولي".
 
وختم الراعي: "في عيد بشارة أمنا مريم العذراء، نصلي لكي تظل كنيستنا في لبنان وبلدان الشرق الأوسط وعالم الانتشار بشرى خير وسلام، وتعمل على شد روابط المحبة والوحدة بين أبنائها وبناتها، ومع جميع الناس. فنرفع معها نشيد التعظيم لله القدير الواحد والثالوث، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment