مصدر المشكلة في سوريا هو وجود نظام وحشي على رأسه ديكتاتور.. إيغمن باغيس: خرائط جديدة للمنطقة لزعزعة تركيا

03/29/2016 - 20:14 PM

 

إتهم الوزير التركي السابق لشؤون الإتحاد الأوروبي إيغمن باغيس أطرافاً دولية، من دون أن يُسميها، بالسعي إلى خلق مشاكل داخلية لتركيا التي تمنعهم من تطبيق خططهم بإعادة رسم خرائط الشرق الأوسط. ورأى أنّ هناك محاولة للسيطرة على موارد الشرق الأوسط تجري من خلال إشغال تركيا في مشاكل داخلية، وإعادة خلط أوراق الموارد الطبيعية والخرائط”، لافتاً إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان وحده يقف بالمرصاد لهذه الأطراف التي تريد إشغال تركيا في مشاكل داخلية.

وأكد باغيس في مقابلة مع صحيفة “الجمهورية” أن ما تواجهه تركيا اليوم أشبَه بمؤامرة “مدعومة من قبل أطراف دولية لزعزعة إستقرارها، ولإظهار أنّ حكومة حزب العدالة والتنمية في موقف ضعيف، لكنّ هذا من شأنه أن يزيد من إصرار الشعب التركي على الصمود ومواجهة التحديات”.

وفي سياق منع المقاتلين الإرهابيين من الوصول الى مناطق النزاع عبر الأراضي التركية، لفت باغيس إلى أنّه تم تعزيز الإجراءات الأمنية، بما فيها إنشاء وحدات تحليل مخاطر جديدة في المطارات وتعزيز الإجراءات الأمنية للمسافرين، في المناطق المحاذية للحدود السورية.

ورفض الوزير السابق، الذي تولّى مسألة التفاوض مع الإتحاد الأوروبي في مرحلة سابقة، أن تكون بلاده ابتزّت الدول الأوروبية من خلال إتفاق الهجرة. ويقول: “تركيا كانت ضحية للإبتزاز من المنظمات الدولية، نحن فقط قمنا بوضع الحقائق والوقائع على طاولة الإتحاد الأوروبي”.

وأوضح انّ إعفاء المواطن التركي من الفيزا الى أوروبا، هو حق كان يُفترض أن نحصل عليه في العام 1966. وقد استطعنا بفِعل الإتفاق مع الإتحاد الأوروبي أن نذّكرهم بأنّ عليهم مسؤولية لإعطاء حقنا القانوني.

وتابع: “إنّ هناك دولاً انضمّت الى الإتحاد الأوروبي ليست مُؤهلة إقتصادياً مثلنا، في المقابل كانت تركيا أكثر استعداداً من بعض الدول، ويحقّ لها الحصول على العضوية الكاملة في الإتحاد”.

في الشأن السوري، أكّد باغيس أنّ تركيا تحترم وحدة أراضي الدول كلها. ويقول: “لا طموحات لدينا في الموارد الطبيعية لأي بلد، ولن نستمتع بوجود أي دولة مقسّمة، ولا سيما عندما تكون دولة مجاورة، وإعلان الإستقلال لجماعة إتنية داخل سوريا لن يحلّ المشكلة. إنّ مصدر المشكلة في سوريا هو وجود نظام وحشي على رأسه ديكتاتور، يقتل شعبه ويقوم بتدمير المدن السورية والأسد لعبة في يد روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين”.

وخفّف باغيس من وطأة إعلان الأكراد للفدرالية في سوريا على استقرار تركيا، وقال: “المجتمع الكردي النابض بالحياة في تركيا، لن يقبل بالتقسيم. الأكراد مواطنون فخورن بأنّهم مواطنون أتراك، ولا يريدون أن يجبروا على اتخاذ قرار التقسيم. سيكونون ضد تقسيم تركيا، وهم يفضّلون العيش في دولة قوية وليست ناشئة، كتلك التي يعمل على تأسيسها في الشمال السوري”.

وأكد أنّ “أكراد تركيا مؤمنون بهذا البلد، لكنّ الإرهابيين في حزب العمّال الكردستاني (PKK) يجعلون المناطق الكردية رهينة. وأردف: “نحن لا نقتل المدنيين، في حزيران الماضي هم بدأوا باستهداف الحكومة التركية، هناك بعض الأطراف الخارجية التي تحاول إستغلال عناصر PKK”.

وأمل باغيس أن تؤدي مفاوضات جنيف 3، التي تستأنف الشهر المقبل، الى عودة السوريين الى أرضهم. وقال: “هم ليسوا في تركيا إختيارياً بل خوفاً من القتل على يد ديكتاتور. عليه أن يرحل، وعندها فقط يمكن تحقيق السلام»، معتبراً أنّ «إعلان بوتين سحب جزء من قواته من سوريا لعبة واستعراض يقوم بهما الرئيس الروسي، وإذا كان بوتين مهتم فعلياً بإيجاد حل سياسي لسوريا، عليه سحب بشار الأسد من سوريا”.

وختم باغيس حديثه قائلاً: “لا نريد المزيد من الإنقسام، أنا من أتباع النبي محمد. علينا التوحّد والتعاون لمنع إبقاء الشرق الأوسط منطقة للنزاع. ولنجعل منطقتنا واحة للتبادل التجاري والثقافة والسياحة، علينا خَلق المبادرات التي توحّدنا”.

 
 
 
الجمهورية - مي الصايغ
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment