الأديبة مروة كريدية تناقش أحدث اصداراتها في أمسية ثقافية

07/15/2020 - 12:17 PM

Fadia Beauty Salon

 

الأديبة مروة كريدية

 

فلوريدا - استضافت الأديبة اللبنانية مروة كريدية أمسية ثقافية حضرتها سيدات من الجالية العربية في فلوريدا، حيث عرضت  من خلالها رواية "على دروب الصفاء " الصادرة هذا العام،  كما ناقش الحضور أبرز المحاور الفكرية من كتاب "رهانات السلام"، واختتمت الشاعرة الأمسية بإلقاء قصيدة وجدانية من ديوانها " لوامع من بقايا الذاكرة".

وتقول كريدية أن روايتها جاءت على شكل متوالية قصصية  تدور حول جدلية الانسان والوطن والعدالة الاجتماعية،  وتلقي الضوء على الصعوبات التي تواجه المهاجرين في بلاد الاغتراب والتحديات الثقافية والاجتماعية التي يعاني منها اللاجئون الذين غادروا بلادهم قهراً تحت وطأة الحروب .

وردًّا عن سؤالنا حول الفرق في المضمون بين كتبها الفكرية وعملها الروائي وقصائدها الشعرية  تقول:"مضمون رسالتي الانسانية واحد وان اختلفت الطرق،  ففي الكتابة الفكرية أعمد مباشرة الى عرض المعطيات العلمية والتحليل وصولا للاستنتاجات حيث تتم الاشارة الى المصادر الفلسفية ومناقشة الأراء الفكرية المتنوعة حول قضية ما .

 أما في الرواية فإن الأسلوب الأدبي و السرد القصصي للإحداث وتفاعل الشخصيات وغيرها من العوامل الأخرى كالدراما و الكوميديا، كل ذلك  يمنح القارئ  متعة أكبر ويتيح له مساحة من الخيال ليرسم صورًا بديعة في ذهنه . وهو سيصل الى نفس النتائج التي اطرحها في كتبي الفكرية ولكن من خلال الحبكة القصصية.  أيضًا فإن القصائد هي الرسائل المشفرة التي تكتنز بعدًا روحيًا وجوهريًّا للطروحات التي تدعو للمحبة والسلام "

و حول مضمون رسالتها الانسانية تضيف كريدية قائلة : "كونية الانسان و وحدة الوجود، وجوهر الحكمة الانسانية، والمحبة الالهية هي محاور اساسية في تلك الرسالة. لذلك فإن المفاهيم السياسية والاعمال المجتمعية وسائر العلوم الانسانية ستكون مُسخّرة للسلام ولخدمة الانسان وتحقيق العدالة الاجتماعية ورفض كافة اشكال الحقد والعنف والعنصرية وارساء الحريات والديموقراطية وتكافؤ الفرص. هذه الأمور تبدو جلية في كتابي "رهانات السلام السلام: أسئلة العنف وآفاق الكون " أيضا في كتابي:"استراتيجيات الأمل في عصر العنف " .

أما في الرواية فقد حاولت الخوض في خفايا النفس البشرية و العلاقات الحميمة، بهدف مواجهة كافة المفاهيم الرسميّة السائدة عن الله والوطن والانسان، للوصول الى نتيجةٍ مفادها: أن الله عصي عن الإدراك، وان الإله الذي يعبده البشر على اختلاف مللهم هو من نسج خيالهم. وأن الشرائع يتحكّم بها تجار الأديان للحفاظ على السلطة، وأن ثالوث السياسة والدين والمال هو الذي يتحكم بمصائر الشعوب، وأن رجالته هم صُنّاع الحروب والخراب.  كما وجهّتُ الانتقاد الى الانظمة العالمية ونفاقها في إحلال السلام، ناهيك عن معاناة البشر في ظل الديكتاتوريات، ودور الطائفية  كعنصرية مدمرة. وان الأوطان هي كيانات وهمية رسمها الغابرون ويموت من أجلها الحمقى، و أنّ الوطنية هي مجرد خدعة لإبقاء الناس تحت السيطرة. وأنه لا عبرة للعقود في ميزان العلاقات الانسانية، فالمساكنة الصادقة أفضل من زواج كاذب.

بالنهاية للخروج من الأزمة في بلادنا العربية لا بد من إحلال العلمانية والقوانين المدنية، والعبور بالانسان من إطاره الوطني  الضيق إلى الإطار الكوني  العام. "

وقد عبر الحضور عن رغبتهم الجادة في المساعدة بنهوض بالدول المنكوبة وفي مداخلة لإحدى المدعوات قالت :" كجاليات مهاجرة في بلاد الاغتراب نشعر بحنين عميق تجاه بلادنا التي غادرناها ونشعر بالحسرة البالغة لما آلت اليه الأمور هناك على الرغم من انصهارنا التام في المجتمع الأميركي وحبنا الكبير لوطننا الحالي. لذلك فإننا نفرح من أعماقنا عندما نقرأ كتابًا يعالج اشكالية كتلك، لأننا كأفراد مغتربين اتاحت لنا اوطاننا الجديدة فرصة التعليم المميز وجعلتنا خبراء في ميادين علمية كثيرة و منحتنا حرية فكرية وفردية كبيرة وسمحت لنا بالمشاركة الديموقراطية، فيما بلادنا الأصلية لا زالت تقبع في دوامة الفساد والديكتاتوريات والحروب المدمرة" .

الجدير ذكره انه وبسبب انتشار جائحة كورونا فقد اقتصرت الفعالية على عدد قليل من المدعويين فيما شارك آخرون عبر تقنية المكالمات المصورة عبر الأنترنت .

مروة كريدية هي كاتبَة لبنانيّة مقيمَة في الولايات المتّحدة الأميركية،. حازت على عديد من شهادات التقدير لجهودها، كان آخرها إدراج إسمها على نُصب التسامح في ولاية ألاباما الأمريكية، الذي يكرم المدافعين عن القيم الإنسانية والسلام ويشرف عليه مركز الحقوق المدافع عن الحريات ومكافحة العنصرية وخطابات الكراهية.  لها العديد من الإصدارات الفكرية منها: حوارات وآفاق،  رهانات السلام، استراتيجيات الأمل في عصر العنف، عواصف النسيان،  لوامع من بقايا الذاكرة .

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment