لبنان على أعصابه… إدمان الأدوية المهدئة إلى ارتفاع!

03/29/2016 - 19:52 PM

 

 

50 بالمئة من اللبنانيين يتعاطون أدوية للأمراض العصبية. هذه النسبة تبدو مخيفة.

وذكرت greenarea نقلاً عن الاطباء من ذوي الاختصاص في الطب النفسي ان اللبنانيين لم يعد لديهم قدرة على تحمل الضغوطات اليومية اقتصادياً واجتماعياً والاسوأ ان الدولة عاجزة عن زرع الامل في نفوس المواطنين، وسط عجز تام في معالجة أي من الملفات المعيشية الضاغطة، فالبطالة تزداد حتى غدا الحصول على وظيفة حلماً، فضلا عن الشلل العام في البلد، ما ينعكس سلباً على نمط حياة اللبنانيين.

ويبقى السؤال: “الى اي مدى هناك بوادر ايجابية كي يستطيع المواطن تخطي أزماته النفسية والاقتصادية والاجتماعية”؟

في هذا الاطار، تحدث الاخصائي في الطب النفسي الدكتور انطوان سعد لـ greenarea، قائلا: “ان 50 بالمئة من اللبنانيين يتعاطون أدوية الاعصاب، والسبب الشعور بمرض فقدان الهوية، حيث لا يستطيع الشخص السيطرة على نفسه أو أن يقوم بأي عمل، فيلجأ الى الادمان على المهدئات، وهنا نسعى الى معالجته بطرق عدة تحفز الدماغ، لكي يخرج من الامور التي تزعجه، مع الكثير من الدعم النفسي والاجتماعي، لكي يعوض خسارته سواء مادية كانت ام معنوية ونفسية”.

أما الاخصائي في علم النفس العيادي الدكتور نبيل خوري فشرح الموضوع مفصلاً لـ greenarea لافتاً الى أن الضغط النفسي العصبي الى ارتفاع نتيجة المشاكل الاقتصادية المتراكمة وكثرة التلوث، نظراً الى غياب اي متنفس للخروج من الازمة النفسية المتراكمة، هذا الاحباط والاكتئاب المتراكم عند اللبنانيين بدأ منذ 70 سنة، عندما شعر المواطن اللبناني ان الدولة لم تلب كل مطالبه، مما خلق لديه نوعاً من التشاؤم والافكار السوداء وصلت الى درجة الاكتئاب، حيث يعجز الاطباء النفسيون عن ايجاد علاج مباشر للمرض النفسي الذي يعاني منه المرء في هذه الايام الضاغطة، فيضطرون الى مداواتهم بالادوية المهدئة، بينما نحن نلجأ الى العلاج الادراكي من حيث العمل على اخراج المريض من الافكار السوداء التي تحيطه به وتزيد من احباطه، ليخرج رويداً رويداً من الضغوطات اليومية المستمرة التي تعرقل نمط حياته اليومية، عن طريق جلسات خاصة نفسية ادراكية.

بدورها اعتبرت الاخصائية في علم النفس سمر حنا في حديث الى greenarea ان السبب الاساسي الذي يعاني منه الشعب اللبناني يتمثل في ازمة نفسية خانقة نتيجة تراكمات الحرب الاهلية، لتزيد اليوم المأساة اكثر مع الحالة الاقتصادية الضيقة، حتى اننا نخشى في المستقبل ان تصاب الاجيال القادمة بشتى انواع الضغوطات، ولا تعود قادرة على ان تسيطر عليها فتلجأ الى الادمان على الادوية المهدئة بكل اسف، ولهذا ننصح الاهل بالانتباه الى اولادهم ومساندتهم نفسياً ومعنوياً قدر المستطاع، مع حثهم على سبيل المثال على ممارسة الرياضة كونها تساعدهم للخروج من الضائقة النفسية.

 
المصدر: greenarea

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment