أحمد الحريري: الإرهاب وحّد العالم لمحاربته

03/22/2016 - 14:47 PM

Alferdows Travel

 

شدد الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري على أن «الإرهاب اليوم بات خطراً عالمياً، بحيث لا توجد أي دولة في مأمن من خطر الإرهاب الذي وحّد العالم لمحاربته»، مشيراً إلى أن «الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية نجحوا في القيام بعمليات أمنية وقائية، وتفكيك العديد من الخلايا الإرهابية النائمة«. وأكد أن «إيران عبر حزب الله لا تريد رئيساً للجمهورية في لبنان، بل تريد إبقاءه رهينة في الأزمة الإقليمية الحالية، وورقة تستخدمها للتفاوض على ملفات المنطقة، كما تحاول تغيير بنية وهيكلية النظام الحالي الذي نشأ مع اتفاق الطائف«، واصفاً هذا الامر بـ «الخطير جداً».

شارك الحريري والنائب جمال الجراح ووفد ضم منسق قطاع الإغتراب في تركيا رامي محفوض وبهاء الدين شحادة، في مؤتمر اتحاد أحزاب المحافظين والاصلاحيين في أوروبا (aecr)، الذي انعقد في مدينة انطاليا التركية يومي السبت والأحد الماضيين.

وألقى الحريري كلمة في المؤتمر تحدث فيها عن لبنان والأزمات المحيطة به، معتبراً أن «المنطقة العربية تقف على مفترق خطير جداً، في ظل انهيار دول مثل العراق وليبيا، وغرق سوريا في حرب أهلية«. وأعرب عن تخوفه من «ذهاب المنطقة العربية نحو المزيد من التفكيك والتفتيت والتقسيم«. وأشار الى أن لبنان «يواجه العديد من الأخطار، ومردها إلى استمرار الفراغ الرئاسي والتعطيل في عمل المؤسسات الدستورية، أزمة اللاجئين السوريين، ومخاطر الإرهاب والتطرف»، مذكراً بأنه «يستضيف اليوم مليوناً و200 ألف لاجئ سوري، بمعدل 232 لاجئاً لكل ألف لبناني، وقد أصبح السوريون واللبنانيون اليوم شركاء في الحرمان، بعدما أثرت أزمة اللجوء على جميع القطاعات وعلى البنى التحتية بشكل خاص«.

وأوضح أن «تيار المستقبل يعتبر إنهاء الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت أولوية، انطلاقاً من أهمية كون رئيس الجمهورية اللبنانية هو الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق، ولأنه من دون رئيس للجمهورية لا يمكن للنظام السياسي أن يعمل، في ظل ما نشهده من تعثر في عمل الحكومة الحالية، وتأجيل للانتخابات النيابية مرتين منذ العام 2013. واليوم نحن على موعد مع الإنتخابات البلدية في أيار المقبل، ونأمل أن تتم في موعدها الدستوري من دون تأجيل، وهذا ما نتحضر له، ونعمل لتأمينه عبر حراكنا السياسي«.

وإذ توقف عند مبادرة الرئيس سعد الحريري بدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، قال: «توقعنا أن يلاقينا الأفرقاء الآخرون في منتصف الطريق، لإتمام تسوية تاريخية، لأن ما يهمنا أن يكون هناك رئيس للجمهورية، حتى لو لم نكن نتشارك معه الأفكار والمواقف نفسها، وأن يكون الخلاف السياسي تحت سقف المؤسسات وليس خارجها، لكن الواضح أن إيران عبر حزب الله لا تريد رئيساً للجمهورية في لبنان، بل تريد إبقاء لبنان رهينة في الأزمة الإقليمية الحالية، وورقة تستخدمها للتفاوض على ملفات المنطقة، كما تحاول تغيير بنية وهيكلية النظام الحالي الذي نشأ مع اتفاق الطائف، وهذا أمر خطير جداً«.

أضاف: «ان من نتائج استمرار الفراغ الرئاسي، غياب المحاسبة، وتهديد المصالح اللبنانية، بحيث يأخذ بعض الوزراء قرارات ويصوّتون في المؤتمرات الإقليمية والدولية ضد المصالح التاريخية للدولة اللبنانية، كما فعل وزير الخارجية اللبنانية مؤخراً في القاهرة وجدة من دون أن ينسق مع الحكومة، مما أثر على العلاقة مع المملكة العربية السعودية وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي«.

وأكد أن «الإرهاب اليوم بات خطراً عالمياً، كما شاهدنا في مصر، فرنسا، مالي، بوركينا فاسو، ساحل العاج، تونس تركيا، لبنان ودول أخرى، بحيث لا توجد أي دولة في مأمن من خطر الإرهاب الذي وحد العالم لمحاربته، بحيث أصبحت محاربته مهمة يومية لكل الدول»، مشيراً إلى أن «الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية نجحوا في القيام بعمليات أمنية وقائية، وتفكيك العديد من الخلايا الإرهابية النائمة«. وشدد على «ضرورة الإضاءة على التجربة اللبنانية في محاربة الإرهاب، والتي يمكن وصفها بأنها كانت ناجحة أكثر مما كانت عليه في دول أخرى وتحديداً العراق، بسبب دعم تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري للحرب على الإرهاب«.

وكان الحريري أجرى مع الوفد المرافق لقاءات على هامش المؤتمر مع كل من رئيس مجموعة الأحزاب الإصلاحية والمحافظة في أوروبا (ecr) سيد كمال، النائب عن أنقرة ورئيس لجنة الأمن والإستخبارات أمر الله ايشلر، والنائبة عن اسطنبول ونائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية« ومسؤولة العلاقات الخارجية فاطمة بتول سيان كايا.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment