أوباما من كوبا: العقوبات ستُرفع

03/22/2016 - 21:44 PM

 

اشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما امس في هافانا، بما اعتبره «يوماً جديداً« في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، وقال إن العقوبات التي فرضتها واشنطن على هافانا سترفع عاجلاً أم آجلاً، لكن الامر يعتمد على تعاون هافانا مع واشنطن في مسائل حقوق الإنسان .

وأوضح أوباما أن «قائمة ما يجب عمله (لرفع العقوبات) تصبح مع الوقت أقل أكثر فأكثر»، مشيراً إلى أن قرار رفعها أو تخفيفها يجب أن يقرره الكونغرس الأميركي. وأكد أن اهتمام الأخير بمسألة رفع العقوبات التجارية عن كوبا يتزايد، مشيراً إلى أن الرحلات الجوية للخطوط التجارية ستبدأ عملها بين البلدين خلال العام الحالي، ذاكراً أنهما اتفقتا على التعاون الوثيق في مجال الأمن ومكافحة المخدرات.

واضاف أوباما في مؤتمر صحافي مشترك رد خلاله الرئيس الكوبي راوول كاسترو في خطوة نادرة على أسئلة الصحافيين: «لا تزال بيننا خلافات جادة بينها ما يتعلق بالديموقراطية وحقوق الإنسان«، واضاف: «امل ان تظهر زيارتي مدى استعدادنا للبدء بفصل جديد في العلاقات الكوبية ـ الاميركية«، معتبراً في يومه الثاني من زيارته التاريخية، ان مستقبل كوبا «سيقرره الكوبيون»، لكنه شدد على ان بلاده ستواصل اجراء «محادثات صريحة» مع السلطات الكوبية حول هذه المسائل الخلافية. وقال ان «قائمة الاجراءات التي يمكننا اتخاذها على الصعيد الاداري تقلصت الى حد كبير والتغييرات تبقى اليوم رهناً بالكونغرس«.

وعلى الرغم من ان اوباما اشاد بـ«روح الانفتاح» التي يتحلى بها نظيره الكوبي، فقد شهد ردوداً حادة من جانب الاخير حين وجه اليه صحافي اميركي سؤالاً عن المعتقلين السياسيين في كوبا، اذ طالب كاسترو غاضباً، بإبراز قائمة بمثل هذا النوع من السجناء مؤكداً موقف كوبا بعدم وجود سجناء سياسيين لديها. وقال كاسترو: «أعطني قائمة بهؤلاء السجناء السياسيين الآن، وإذا فعلت فسيطلق سراحهم قبل نهاية هذه الليلة.»

وفي شأن العقوبات قال كاسترو، ان بلاده بوسعها تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة اذا رفعت الأخيرة عقوبات تجارية قائمة منذ 54 عاماً، مقراً في الوقت نفسه بجهود أوباما في تخفيف الحظر المفروض على هافانا، لكنه وصفها بـ»غير الكافية»، مطالباً الولايات المتحدة بعدم تسيس قضية حقوق الإنسان.

وأكد كاسترو طلب كوبا استعادة قاعدة غوانتانامو التي تستأجرها الولايات المتحدة، كما قال ان كوبا والولايات المتحدة اتفقتا على التعاون في ما بينهما في مكافحة انتشار الأمراض المعدية وغيرها بما فيها فايروس «زيكا«.

واعاد البلدان العلاقات الديبلوماسية في تموز 2015 بعدما شطبت واشنطن في ايار كوبا من لائحة الدول التي تدعم الارهاب. واجتماع الزعيمان وجهاً لوجه في أول زيارة لرئيس أميركي إلى كوبا في نحو 90 عاماً وفي المقر الخاص للسلطة في كوبا حيث لم يكن يخطر على بال أحد ذلك قبل المصالحة التي قام بها أوباما وكاسترو في كانون الأول 2014.

 
(ا ف ب، رويترز) 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment