الانتخابات البلدية في موعدها... إلا إذا

03/17/2016 - 19:37 PM

Alferdows Travel

 

إذا كان متعذراً إجراء الانتخابات الرئاسية للأسباب المعروفة، فإن الشك يحوم حول مصير الانتخابات البلدية والاختيارية، خصوصاً بعد تمديدين "فاضحين" لمجلس النواب. رغم التكرار الدائم ان وزارة الداخلية والبلديات جاهزة لإجرائها وحددت المواعيد وستدعو الهيئات الناخبة نهاية هذا الاسبوع، فثمة شكوك في امكان اجرائها وحكي عن مشروع قانون جاهز في مجلس النواب مهمته التمديد سنتين للمجالس البلدية، وخصوصاً ان بعض الأحزاب تفضّل التمديد كونها "غير مرتاحة في بيئتها". لكن مصدراً نيابياً أفاد "النهار" أن هذا المشروع غير موجود حالياً في مجلس النواب، وأنه عندما حكي عن ضرورة تفعيل عمل مجلس النواب، ثمة من سرّب معلومات مفادها انه من الممكن أن يكون التفعيل توطئة لتقديم اقتراح قانون للتمديد للمجالس البلدية.

لكن دون هذا الاقتراح أسباب ومحظورات كثيرة أبرزها: أولاً، قبول الكتل السياسية بمبدأ تفعيل عمل مجلس النواب لانعقاد الهيئة العامة للتصويت على الاقتراح، في حال قدّم، بصفة المعجل المكرر. أما المحظور الثاني فثمة تساؤل عمّن يكون هذا "الفدائي" الذي سيقبل بتقديم اقتراح قانون كهذا؟ وثالثاً من هي القوى السياسية أو الكتل النيابية التي ستصوّت على التمديد وتقف في وجه الشعب وهيئات المجتمع المدني التي تطالب باحترام المهل الدستورية واجراء الانتخابات البلدية في موعدها وتجديد النخب المحلية؟
ففي جردة أولية سريعة، يتبيّن أن الأحزاب المسيحية كلها تتطلع الى اجراء الانتخابات في موعدها وتنادي بضرورة ممارسة الديموقراطية. فـ"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" ينتظران هذه الانتخابات، فهما بدآ الاستعداد والتنسيق لها بغية تمتين تحالفهما في الدرجة الأولى، ولإظهار مدى قوة هذا التحالف في اكتساح العدد الأكبر من البلديات. في حين ان بقية الاحزاب المسيحية في حاجة ايضاً الى اظهار قوتها في وجه هذا التحالف، ومن الطبيعي أن تتكتل كلها ضد تفاهم الأغلبية المسيحية المتمثلة بهذين الحزبين.
لناحية "حزب الله" وحركة "أمل" هما ذهبا بعيداً في التحالف والتفاهم ولم يتغيّر شيء عن الاتفاق السابق بينهما. ورغم تأكيد "الحزب التقدمي الاشتراكي" أنه مع اجراء الانتخابات في موعدها "ايماناً بمبدأ تداول السلطة المحلية، خصوصاً أنها تشكّل "مناسبة لتأكيد الطابع الانمائي والبلدي لمختلف القرى"، الا أن مصادر أشارت الى عدم حماسة النائب جنبلاط لإجراء الانتخابات خوفاً من خسارته البلديات المسيحية في الجبل بعد الاتفاق العوني – القواتي، ناهيك بالبلديات السنّية. علماً أنه لن يكون له موقف معلن من تأييد التمديد. أما الرئيس سعد الحريري، وفور عودته الى بيروت، بدأ بعقد لقاءات وتفاهمات مع خصومه، تحديداً في المناطق ذات الأغلبية السنية. فكان اتفاق مع الوزير السابق عبد الرحيم مراد بقاعاً، وفي الشمال، وتحديداً في طرابلس، يحكى عن محاولة اجراء اتفاق مع الرئيس نجيب ميقاتي والوزيرين السابقين محمد الصفدي وفيصل كرامي لكن المعالم غير واضحة بعد. وفي بيروت، الاتفاق بين "المستقبل" و"القوات" و"التيار الوطني" والوزير ميشال فرعون والأرمن حصل.
فإذا كانت هذه أحوال الاتفاقات والتحالفات، ما الذي يمنع اجراء الانتخابات أو تمديد ولاية المجالس البلدية؟ يضيف المصدر النيابي، حدث أمني كبير فقط يمنع اجراءها، وإلا فهي حاصلة في موعدها.

 

النهار

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment