وزير الاعلام: نحتاج الى استراتيجية دفاعية حقيقية وحصر السلاح بالدولة وخلال 72 ساعة سيحسم ملف التحالف الانتخابي بين القو

03/17/2018 - 13:37 PM

 

 

وطنية - رأى وزير الاعلام ملحم الرياشي اننا "في حاجة الى استراتيجية دفاعية حقيقية مشددا على "ان دعم الجيش هو خطة استراتيجية اساسية، وان للجيش دورا اساسيا في قيام دولة حقيقية". وأكد "دور رئيس الجمهورية في حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها"، مستبعدا ان "تقبل ايران بوضع سلاح "حزب الله" بيد الدولة".

وأوضح "انه خلال الـ 72 ساعة المقبلة سيحسم ملف التحالف الانتخابي بين "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل"، مشيرا الى "ان الاتفاق سيحصل إما على القطعة او تحالف شامل او لا تحالف". 

ودعا الى "حماية الجسم القضائي"، معتبرا "أن حماية القضاء هي حماية للسلم في لبنان".

واعتبر "ان الحسم العسكري في سوريا سقط"، مشيرا" الى أن التغيير في القيادة الاميركية كبير ومهم وسيغير مجرى الرياح في سوريا".

ولفت الى انه "ارسل كتابا الى الرئيس سعد الحريري لخصخصة "تلفزيون لبنان" و"اذاعة لبنان" بقسمها العربي، معتبرا "ان الخصخصة هي الحل الأمثل لفتح الباب للنخب الفكرية والفنية وإشراك القطاع الخاص مع القطاع العام والمؤسسات الاعلامية الدولية".

كلام الوزير الرياشي جاء في حديث الى برنامج "كلام بيروت" الى الزميلة رولا كساب من "تلفزيون المستقبل"، وقال ردا على سؤال عن مؤتمر روما - 2: "ان دعم الجيش خطة استراتيجية ساسية لأنه الذراع العسكرية لدعم الدولة، وهو جزء من بناء الدولة الفعلية وقيامها، وهي ليست خطة بسيطة وسهلة بل خطة استراتيجية ونحن من اصحاب هذه الفكرة ودعونا اليها وللجيش دور اساسي في قيام دولة حقيقية".

أضاف: "نحن في حاجة الى استراتيجية دفاعية حقيقية وتأخرنا في ذلك، ومن احد الاسباب الموجبة التي اوصلت الى انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية هي قربه من "حزب الله" و"مونته" عليه بأن يأتي بهذا الحزب الى الدولة واقترابه من الدولة بالمعنى "العسكري"، وهذا هو دور الرئيس عون. والمساعدات التي ستأتي الى الجيش مشروطة بالاستراتيجية الدفاعية، والدول التي تدعم الجيش تعتبر ان هذا الدعم هو جزء من قيام الدولة في لبنان".

وعن الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، شدد على "دور رئيس الجمهورية في هذا الشأن من اجل حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها"، مستبعدا ان "تقبل ايران بوضع سلاح "حزب الله" بيد الدولة اللبنانية"، معتبرا "انه سيحصل تجاذب قوي في هذا المجال لقيام توازن في هذا الملف قد يؤثر على لبنان سلبا او ايجابا"، مكررا اعتباره ان "هذا الامر يقع على عاتق الرئيس عون لقدرته على التأثير على "حزب الله" اكثر من باقي الاطراف".

واشار "انه مع دخول الحرب السورية عامها الثامن مع اكثر من 16 مليون نازح و500 الف قتيل واكثر من 20 دولة تتحارب داخل سوريا بالواسطة او مباشرة، وانه على رغم التدخل الروسي لم يستطع النظام ان يحسم على الارض"، معتبرا "ان الحسم العسكري في سوريا سقط، وان الجميع يتصارع داخلها على حساب الشعب السوري ودمائه، وهو يموت يوميا"، مشيرا "ان كل الحوارات التي حصلت لتقطيع الوقت وإضاعته، كذلك عام 2018 لن يكون لايجاد الحل الا اذا اتخذ الرئيس الاميركي ترامب خياراته لايجاد هذا الحل".

ولفت الى "ان التغيير على مستوى القيادة الاميركية هو تغيير كبير ومهم ووصول رئيس الاستخبارات الجديد الذي هو من المعادين لايران سيغير مجرى الرياح في سوريا، وهذا سيزيد الوضع تأزما لأن لا روسيا ولا اميركا في استطاعتها حسم الملف السوري لان حتى ملف السلام الروسي الذي هو ارادة روسية في حاجة الى اداة اميركية لاعمار سوريا".

واشار الى "ان سياسات وزراء "القوات اللبنانية" وتعاملهم مع الملفات الاساسية في البلد معروفة حتى انهم كانوا معرضين اذ إنه بعد استقالة الرئيس الحريري طرح موضوع إقالتهم بحيث وقف بعض القوى السياسية مع وزراء "القوات" ضد هذا الامر ومن بينهم الرئيس بري"، مشددا على "ان وزراء القوات يميزون بين طريقة بناء الدولة وبين استثمار السلطة".

وعن الاتفاق بين "القوات و"تيار المستقبل" انتخابيا، أوضح "ان جزءا منه له علاقة بالمناطق والتوزيع الانتخابي يعمل عليه خالد شهاب وشانتال سركيس وان جزءا من التحالف السياسي الحقيقي أعمل عليه أنا وغطاس الخوري، ولا يزال الامر غير منته"، مشيرا الى "انه خلال ال 72 ساعة المقبلة سيحسم الملف اما الاتفاق على القطعة او تحالف شامل او لا تحالف، وان الامور في انتظار المحادثات الحاصلة جانبيا"، لافتا الى "ان هناك عراقيل في بعض الامور لكنها غير متوقفة".

وأكد "تصفية ذيول ما حدث في 4 تشرين الثاني بين سعد الحريري وسمير جعجع بحيث ظلمت "القوات" كثيرا، واذا حصل اللقاء بين الطرفين فسيكون تتويجا لتحالفات شاملة في كل الدوائر او معظمها، فاذا كان اللقاء سياسيا فسيكون حول هذا التحالف او يمكن ان يكون اللقاء اجتماعيا بين اصدقاء".

وكشف"ان لقاء جمعه مع الوزير (جبران) باسيل منذ شهرين بحيث وضعت أولويات عدة: الاولى التحالف الكامل في كل لبنان، والثانية التحالف على القطعة، والثالثة غير قابلة للبحث وهي المحافطة على المصالحة بين الطرفين، وهي امر اساسي واستراتيجي للمسيحيين وأي تنافس سياسي او انتخابي موجود في "اعلان النيات" لان حق الاختلاف موجود في كل النقاط"، معتبرا انه "في حال لم يتفق "القوات" و"التيار" انتخابيا فإن 7 آيار هو يوم جديد منفصل عن الصفحات الاليمة الماضية التي طويت". 


واشار الى "ان الوضع مختلف مع "تيار المستقبل" لأن هناك اتفاقا استراتيجيا يتعلق بسياسة بناء الدولة القوية الفعلية ورفض أي سلاح خارج الشرعية، ويجب اسقاط هذا الاتفاق على التحالف في الانتخابات، وهذا ما سيظهر خلال الـ 72 الساعة المقبلة"، لافتا الى "اتجاه للتحالف مع "تيار المستقبل" في بعلبك - الهرمل، الا ان هذا الموضوع لم يحسم لان هناك قوى شيعية متحالفة مع "القوات" في هذه الدائرة، آسفا لأن "تأخذ المفاوضات بين "القوات" و"المستقبل" هذا الوقت الطويل".

ولفت الى "ان الناس تنتخب بنسبة 75 في المئة سياسة (اعتبارات سياسية) و25 في المئة خدمات لان الناس محتقنة سياسيا وتحتاج الى تيار سياسي يعبر عن فكرها ورأيها"، مذكرا بأنه "في العام 2009 لم تكن الفروقات شاسعة في الاصوات في جبل لبنان"، معتبرا "ان القانون الجديد لا يمكن ان يعزل احدا وان اهميته انه صحح التمثيل لدى الجميع"، مشددا "انه بعد هذه التجربة ليتحسن الاداء النسبي"، معتبرا "انه في حال أثبت هذا القانون فشله فمن الممكن الذهاب الى قانون آخر"، مبديا اعتقاده أن "القوات ستفوز بنائبين واحد في كسروان وآخر في جبيل".

وقال:" لا توجد خلافات جذرية وان التفكير متشابه وكل حزب سيأخذ حجمه وهذا ما يقرره الناس في الانتخابات".

وعن ثبات تحالف "القوات" والحزب التقدمي الاشتراكي، قال:" ان هذا بسبب إصرار كبير من سمير جعجع ووليد جنبلاط على حماية مصالحة الجبل التاريخية وهو إصرار استراتيجي على هذا الامر، لذلك فإن التحالف بين الطرفين كان في هذا السياق الطبيعي".

وفي موضوع وزارة الاعلام و"تلفزيون لبنان"، اشار الى "انه ارسل كتابا منذ يومين الى الرئيس سعد الحريري لكونه رئيس الهيئة العليا للخصخصة من اجل تكليف إستشاري اي نوع خصخصة يتلاءم مع "تلفزيون لبنان" و"اذاعة لبنان" بقسمها العربي الذي يحتاج الى عمل كبير"، معتبرا "ان الخصخصة هي الحل المثالي لفتح الباب للنخب الفكرية والفنية وإشراك القطاع الخاص مع القطاع العام والمؤسسات الاعلامية الدولية مثل "بي.بي.سي".

ولفت الى "ان رئيس مجلس ادارة "تلفزيون لبنان" لم يعين ولم يوضع (تعيينه) على جدول اعمال مجلس الوزراء مع انه اتى بالكفاية وعبر الآلية المتبعة، وجزء من هذا الامر ايضا مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان بحيث لا يجب مقايضة "الوكالة الوطنية" ب"تلفزيون لبنان".

واشار الى "صدور كتاب عن هيئة التشريع والاستشارات (في وزارة العدل) منذ يومين اعتبر ان من واجبات وزير الاعلام ان يؤدي دور رئيس مجلس ادارة "تلفزيون لبنان" لأنه يمثل الجمعية العمومية لهذا التلفزيون، وهو ملك للدولة كليا". 

ولفت الى "حصول نقاش في مجلس الوزراء حول المادة 41 من قانون الموازنة العامة، وهي مادة تخفض اجور او مخصصات القضاة الاداريين المفصولين عن الوزارات الى مليوني ليرة"، معلنا "رفضه لهذا الموضوع وأنه سيرفضه في لجنة المال والموازنة لان هذا المبلغ معيب في حق القضاة"، داعيا الى "حماية الجسم القضائي لان حماية القضاء هي حماية السلم في لبنان". 


=======م.ع.

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment