بدء مؤتمر الدفاع عن مسيحيي الشرق في واشنطن

10/26/2017 - 11:02 AM

واشنطن - هدى شديد

شهد نادي الصحافة في العاصمة الأميركية واشنطن مؤتمرا صحافيا للإعلان عن انطلاق مؤتمر الدفاع عن مسيحيي الشرق، الذي ينظمه رئيس الجمعية توفيق بعقليني، ورعاية السفير جيلبير شاغوري، بحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي ومطران اميركا للروم الازثوذكس جوزف الزحلاوي وحشد من المطارنة والكهنة والشخصيات الأميركية واللبنانية وأعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي. وحضرت أيضا عضو “المؤسسة المارونية للانتشار” السيدة روز الشويري ورئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمة افرام، ونائب رئيس اتحاد بلديات جزين، رئيس بلدية لبعا فادي رومانوس.

الافتتاحية

أندرو دوران، كبير مستشاري السياسة ونائب الرئيس في “المؤتمر”، قال في كلمته الافتتاحية: “إن مسيحيي الشرق الأوسط أكثر من رموز، هم جسور السلام في مجتمعاتهم".

.وتناوب على الكلام بدءًا من رئيس أساقفة واشنطن الكاردينال دونالد ويرل الذي تحدٰث عن فظائع يعانيها المسيحيون في العراق وسوريا ولبنان والشرق الاوسط، داعياً الى الحذر مما يجري.

مايك بنس نائب الرئيس الأميركي

وخلال كلمة ألقاها في واشنطن في مؤتمر الدفاع عن المسيحيين، طمأن بنس مسيحيي الشرق الأوسط بأن الولايات المتحدة ستقف دائما إلى جانب من يعانون بسبب ديانتهم. وقال مخاطبا المسيحيين في المنطقة: " المساعدة في طريقها إليكم".

بنس قال إن المسيحيين في العراق مثلا انخفضت أعدادهم بنسبة 80 بالمئة، مستنكرا الهجمات التي شنها المتشددون ضد كنائس في مصر والإعدامات التي نفذت بحق رهبان في العراق.

ودان بنس الأعمال الإجرامية التي يرتكبها تنظيم داعش بحق الأقليات الدينية في الشرق الأوسط، قائلا "داعش أظهر وحشية لم ترها المنطقة منذ القرون الوسطى. إن الآلاف من أتباع الديانة المسيحية فقدوا حياتهم على يد داعش".

وأضاف "الإدارة الأميركية تسمي هذه الأعمال جرائم ضد الإنسانية وتعهد الرئيس في سباق الرئاسة بسحق داعش، واليوم يسرني أن أقول لكم إن داعش في حالة هرب، أعلامهم لم تعد ترفرف في الرقة".

وتعهد نائب الرئيس الأميركي بالقضاء كليا على التنظيم: "لن نرتاح حتى ندمر داعش في مصدره حتى لا يشكل أي تهديد على الولايات المتحدة ولا على أي شخص آخر يسمي الشرق الأوسط وطنا له".

وانتقد بنس في كلمته أيضا الأمم المتحدة التي قال إنها فشلت في تنفيذ المشاريع الرامية إلى حماية الأقليات الدينية في الشرق الأوسط.

وقال "لن نعتمد على الأمم المتحدة فقط لحماية الأقليات والمسيحيين وإنما سنتواصل مع كل المنظمات المعنية. أميركا تستطيع دعم هذه الأقليات بشكل مباشر".

وطمأن المتحدث الأٌقليات الدينية في الشرق الأوسط بالقول " المتدينون في الشرق الأوسط أمامهم أيام أفضل".

ليوناردو ساندري

رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري نقل البركة البابوية للمؤتمر ودعا الى الصلاة من أجل السلام، وافتتح المؤتمر برسالة أكد فيها ان هذه الوقفة هي من اجل الدعم واظهار الوحدة الروحية من خلال الصلاة وعبارات السلام". وصلى من أجل "كل الشعوب الطيبة في الشرق الاوسط، أكانوا يهوداً ام مسيحيين ام مسلمين، وكل شعوب الارادة الطيبة الذين يتعذبون من اجل الحرية والايمان".

ثم كانت له الكلمة الافتتاحية، وفيها خصّ بالشكر على تنظيم المؤتمر السفير جيبلبير شاغوري. ثم تحدٰث عن "عذاب المسيحيين والاقليات في الشرق، وعن ثقافة قطع الرؤوس وفرض الجزية والاكراه بالدين والاعتداء على النساء وتحطيم الكنائس ودفع المسيحيين للاستسلام او للهجرة، إضافة الى قضية دفع الاطفال الى حمل السلاح في سن العاشرة". وسأل "بأي حق تساق فتيات كسبايا؟"، واعتبر ان "الوجود المسيحي في سوريا والعراق كان جزءا مكوناً لهذين البلدين، والحالة التي نشهدها من فظائع وبربرية لا تزال مستمرة في بعض الدول". وشدّد على عودة من هجروا الى منازلهم وأرضهم.

وكانت كلمات لنواب اميركيين وممثلي جمعيات ومؤسسات، دعت جميعها الى التركيز على تهجير المسيحيين والتضامن مع قضيتهم، والتحذير من ان الشرق لن يبقى كما هو اذا خلا من الوجود المسيحي.

آرام الاول

واعتبر بطريرك الارمن الارثوذكس آرام الاول ان "القضية يجب ان تكون معركة عالمية، وهي اليوم من اجل الدفاع عن حرية الطوائف في الشرق، وغداً ستكون في مكان آخر. اما بطريرك الكاثوليك غريغوريوس الثالث فقال "ان الهدف واحد وهو العيش المشترك، آملاً بأن يكون لدى الرئيس الاميركي باراك اوباما وقت للاستماع الى المؤتمرين".

البطريرك الماروني

وبعد الكلمة التي ألقاها، في الندوة الصحافية، اختصر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الموقف في دردشة مع الاعلاميين، دعا فيها الولايات المتحدة الى "موقف اكثر وضوحاً وخطوات اكبر لحماية المسيحيين الذين يتعرضون للقتل والتهجير على يد داعش والمنظمات الارهابية."
وقال: "الشرق وطن المسيحيين، وهم اليوم مهددون فيه بالزوال. نحن جئنا الى واشنطن لنقول بأنه لا يحق لأحد بأن يترك المجتمع البشري وكأننا عدنا الى العصر الحجري، كما حصل مع المسيحيين في العراق والموصل، حيث اجبر الناس على ترك منازلهم بالقوة فيما العالم العربي والغربي لم يحرك ساكناً. فهل يجوز ألّا يستطيع احد ايقاف هذا الوحش الزاحف في اتجاه الناس".

واضاف: "نحن هنا لنقول ان على المجتمع العربي والاسلامي اولاً والغربي ثانياً ان يعرفا ان المسيحيين ليسوا أقليات ونحن الاصل منذ ألفي سنة في العراق وسوريا ومصر والاردن".

واعتبر ان "دول العالم مجبرة على ردع التنظيمات الارهابية ووقف الدعم لها، ومجبرة ايضاً على اعادة الذين هجروا من بيوتهم وتأمين الحماية لهم".
وقال: "جئنا الى أعظم مدينة للقرار لنقول انه لا يمكن ان نعيش شريعة الغاب. ومن هذا المكان نستطيع ان نخاطب العالم كله فنقول: لسنا هنا من أجل الدفاع عن مجموعات صغيرة بل عن المجتمع البشري. ومن المعيب ان يسكت العالم عن مجموعات تكفيرية وارهابية تقتل الناس اياً كانوا، يجب ان يكون هناك مسؤولية متكاملة بين الدول العربية والاسلامية لأن هذه الحركات منبثقة منها وتشوه الاسلام، ونحن ضنينون في ان يبقى الاسلام في جوهره الحقيقي".

يوحنا العاشر يازجي

البطريرك يازجي من جهته، ضم صوته الى الى صوت البطريرك الراعي وقال: “ننظر إلى حكومة الولايات المتحدة آملين الدفع باتجاه إيجاد حلول سلمية في العالم والشرق الأوسط، في لبنان وسوريا وفلسطين والعراق وكل أنحاء المنطقة.

وأضاف: “أؤكد من على هذا المنبر أن مسيحيي الشرق الأوسط باقون هناك. نحن ولدنا حيث شاء الرب أن نكون. وهناك نعيش وهناك سنموت. وكل ما يحصل من قتل وإرهاب وتكفير هو غريب عنا وعن الشرق. وهو يحمل الدمار والخراب وقتل البشر وهدم الحجر. نحن لا ننسى موضوع خطف مطراني حلب يوحنا وبولس ودمار العديد من الأديرة والأوقاف التي دمرت وحرقت وسرقت. لكن ومع كل ذلك، أؤكد لكم ورغم كل هذه الظروف القاسية، نحن باقون لأننا متجذرون في تلك الأرض كأرز لبنان. نحن لسنا ضيوفا. نحن أصحاب حق وأصحاب أرض. يسألوننا عن الوجود المسيحي . ونقول: نحن لا نستطيع تصور الشرق الأوسط من دون مسيحيين. وهذا ما يقوله المسلمون أيضا في الزمن الحاضر”.

وتابع: “نوجه الدعوة إلى كل الأسرة الدولية والمجتمع الدولي أن يعرفوا أننا هكذا وأن يدفعوا باتجاه إيجاد حل سلمي لكل ما يحصل في المنطقة وفي سوريا بالتحديد. وأختم بقول الرب: هو في وسطها فلن تتزعزع”.

ولدى إجابته على بعض الأسئلة، قال: “نحن نرفض الحلول المعلبة. لسنا مجرد تلاميذ صغار. لنا الحق أن نسمع ولدينا كلمة الحق لنقولها. نحن نريد سوريا واحدة موحدة وآمنة. ونريد لبنان واحدا وموحدا وآمنا”.

غريغوري منصور

وكانت لافتة مداخلة رئيس اساقفة نيويورك للموارنة المطران غريغوري منصور الذي قال: "ان العالم اذا كان العين بالعين يعني انكم ستكونون من دون سن ومن دون عين. وتحدّث عن ثلاثة خيارات لا يمكن السير الا بواحد منها وهو اللجوء الى المقاومة اللاعنفية الوسيلة المطلوبة والتي يتم السعي لتحقيقها، فالصلاة وعدم القيام بأي شيء، ليست الوسيلة، واعلان الحرب وتدمير كل من يدمرنا هو ايضاً ليس الوسيلة التي يريدها الله، انما قيادة مقاومة غير مسلحة هي ما يريدنا الله ان نقوم به".

توفيق بعقليني

أما رئيس منظمة "من اجل الدفاع عن المسيحيين" توفيق بعقليني، فأشار الى "ان هذا المؤتمر ليس الا بداية في معركة الدفاع عن الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان".

السفير جيلبير شاغوري

وعلى هامش الاستقبال الحاشد الذي أقيم في الفندق، أوضح السفير جيلبير شاغوري "أن هذه القمة ستكون مؤسسة وهذه انطلاقتها وستستمر، وهدفها حماية المسيحيين في الشرق"، مؤكداً انها مؤسسة "بعيدة كل البعد عن السياسة، ولذلك لم ندع اي سياسي للمشاركة في القمة".

وكان الراعي وصل الى واشنطن في اطار زيارته الراعوية الى الولايات المتحدة، حيث لبى دعوة القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار التي اقامت حفل استقبال على شرفه في دار السفارة.

 

  

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment