زمن الدنح، ظهور المخلص ومصير مسيحيي الشرق

01/09/2017 - 17:48 PM

Bt adv

 

الاب الدكتور نبيل مونس *

يقول الرسول والإنجيلي يوحنا هذا الكلام الرائع لنقرأه :

"فيسوع المسيح وحده جاءنا بالماء والدم. لا بالماء فقط، بل بالماء والدم معاً. هذه الحقيقة، يشهد لها الروح القدس، لانه هو الحق ذاته. فان هنالك ثلاثة شهود في السماء، الاب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء هم الثلاثة هم واحدا. والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة، الروح، والماء، والدم. وهؤلاء الثلاثة هم في الواحد.) ١يو١/ ٦-٨(

منذ الأزل والله يحاول ان يكشف نفسه لإنسان كي يشاركه في السعادة الأبدية. والإنسان يسقط للاَن بالخيانة ويطعن بالله باسم الله في كل مكان وفي كل الأديان لكن بصور مختلفة . الكتاب المقدس قال من يحب الله، يحب اخاه! ما الذي يحصل!؟ من يقود العالم ؟ الى أين المصير؟.

ظهور المخلص :

ان زمن الدنح هو زمن الكشف عن الحقيقة الإلهية وظهورها في المسيح يسوع. " الله محبة... والمحبة لا تسقط أبدا" .

"ليس في المحبة اي خوف. والخائف لا تكون محبة الله قد اكتملت فيه".

دخل يسوع في مياه الأردن فإنشقت السماء وحل الروح وشهد الله بصوته من الأعلى من فوق قبب السماء ان هذا العابر في مياه الأردن هو هو القادر على كل شيء هو يمشي فوق المياه ويأمر هيجانها بالهدوء ويسكن العواصف ويديرها انه الوحيد المخلص . انه ابنه الوحيد وهو يشهد له من الأعلى. من قلب الله. اعمال يسوع كلها شهدت لله الاب. ما الذي يحصل؟
 امّا من لا يصدق الله، اذ يرفض تصديق الشهادة التي شهد بها لابنه، فهو يتّهم الله بالكذب." (١يو٥/ ١٠)

الله لم يتبنّى المسيح انما في المسيح تبنانا . الله لم يخلص يسوع ابنه الوحيد انما ارسله ليخلصنا. يسوع دخل معمودية الماء والدم ليعطينا معمودية الروح والنار ونصبح أبناء لا عبيد. أعطانا معمودية لا عبودية. حررنا فخلصنا.

مصير مسيحيي الشرق

من خلالكم أتوجه الى كل أبناء الشرق دون تفرقة. كلنا نبحث عن المخلص. لكننا لكثرة خطايانا. وقعنا في حبائل ابليس. فإن قال احد: " أنا أحب الله!" ولكنه يبغض أخا له، فهو كاذب، لانه ان كان لا يحب اخاه الذي يراه، فكيف، يقدر ان يحب الله الذي لم يره قط؟".

الخلاص في المحبة والمحبة هي الله والطريق الوحيد الى معرفة الله وعيش محبته انما هي في المسيح يسوع الذي ارسله لنا الله في مليء الزمن لنعرف كم احبنا الله الاب حتى انه ارسل ابنه الوحيد لخلاصنا. فان مصيرنا في الشرق هو من مصير المحبة والله. تاريخ العالم  المعاصر وأيديولوجياته ومصير الامم كلها يعلمنا، هذه الكلمة التي أرسلت لنا . وانني انقلها لكم شهادة كي تعقولوا :

فالإيمان هو الذي يجعلنا ننتصر على العالم . ومن ينتصر على العالم الا الذي يؤمن ان يسوع هو ابن الله؟" (١يو٥/٥)

 دايم دايم

* خادم رعية بوردو - فرنسا

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment