ابراهيم شمس الدين: مواجهة التطرف بترميم مفاهيم العدالة من خلال بناء دولة مدنية

03/16/2016 - 14:35 PM

"الشباب وربيع التّطرّف" ندوة بتوقيع "هيا بنا" و"ربانيون بلا حدود"

 

كتب باسم الحاج

تحت عنوان «الشباب وربيع التّطرّف»، دعت «ربانيون بلا حدود»، بالتعاون مع «هيّا بنا» الى ندوة حوارية جمعت عدداً من رجال الدين ومن أصحاب الرأي المدنيين والشباب.

افتتح اللقاء الشيخ محمد علي الحاج فرحب بالحضور وأوضح أن هذا اللقاء هو حلقة من سلسلة لقاءات دينية/شبابية تعقد تحت عنوان «بالفم الملآن» وتحاول أن تتقصى إشكاليات التطرف والشباب بصراحة ومن زوايا متعددة، وأنَّ هذه السلسلة من اللقاءات تهدف إلى التحضير لمؤتمر موسع حول الموضوع نفسه.

بداية تحدث النائب غسان مخيبر فاعتبر بأنّ القنوط العميم الذي يتفشى في أوساط الشباب هو ما يوفر أسباب الازدهار للتطرف وأن لا سبيل لمواجهة هذا التطرف إلا بـ«تطرف ايجابي» لا يخشى من أن يوصم بالمثالية ــ على غرار ما كان من ثورة الشباب في أوروبا الستينات.

أمّا الوزير السابق إبراهيم شمس الدين، فاعتبر أنَّ السبب وراء ازدهار التَّطرّف، سواء في لبنان أو في سواه، هو غياب العدالة بالمعنى الواسع للكلمة، ومن ثم فإن مواجهة التطرف في صفوف الشباب أو سواهم يفترض العمل على ترميم مفاهيم العدالة وهذا لا يكون إلاّ من خلال العمل على بناء دولة مدنية تتأهّل بمواطنيها ولا تطردهم فتخرجهم وتحولهم الى «خوارج» وإلى متطرفين.

أمّا المحور الثاني من محاور اللقاء فتحدث خلاله، تحت عنوان «مسؤولية الأديان من التطرف»، كل من القس نقولا والشيخ إبراهيم الحوت وتولى التعقيب وإدارة النقاش الذي تلاه مسؤول قطاع الشباب في حزب الوطنيين الأحرار سيمون ضرغام. ولم يخل هذا المحور الثاني من إبراز اختلافات عميقة في تحديد مفاهيم المسؤوليّة والدين والتطرف سواء بين الدينيين أنفسهم أو بين الدينيين والشباب المحاورين، على أنّ الجانب الإيجابي هو اتفاق الجميع على أنّ إشكاليّة التطرّف حاضرةٌ بقوّة في شتّى الأوساط وفي صفوف كل الجماعات حتّى وإن لم يأخد دائماً أبعاداً دمويّة مشهديّة.

يذكر أنّ هذا النشاط ومجمل مشروع بـ«الفمّ الملآن» ينفّذ بالتعاون مع مكتب الحريّة الدينيّة التابع لوزارة الخارجيّة الكنديّة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment